عاجل

محكمة أوروبية تُلزمُ إسرائيل بوسم منتجات المستوطنات

 محادثة
مستوطنة "كريات أربع" الإسرائيلية في مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة
مستوطنة "كريات أربع" الإسرائيلية في مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

قضت المحكمة العليا للاتحاد الأوروبي بوجوب أن تضع دول التكتّل وسماً على المواد الغذائية الإسرائيلية التي يتمّ إنتاجها على أراضي الضفة الغربية المحتلة والجولان السوري المحتل،وسمٌ يوضح بأنها منتجات "مستوطنات إسرائيلية".

وقالت المحكمة في بيان أصدرته مساء أمس الثلاثاء: إن "المواد الغذائية التي تُنتج في المناطق التي تحتلها دولة إسرائيل يجب أن تحمل إشارة إلى أراضيها الأصلية"، مضيفةً أنه عندما تأتي تلك المواد من موقع هو عبارة عن "مستوطنة إسرائيلية"، فيجب حينها "التنويه إلى أصلها".

ووفق بيان المحكمة التي تتخذ من لوكسمبورغ مقراً لها، فإن عدم تصنيف المنتجات بشكل صحيح قد "يضلل المستهلكين"، ويدفعهم للاعتقاد بأن البضاعة جاءت من مكان آخر غير بلد المنشأ أو مكان المنشأ الحقيقي.

وأوضح البيان أن "قيام دولة إسرائيل بوضع علامة بلد المنشأ على مواد غذائية، في حين أنّ هذه البضائع تم إنتاجها في أراض لها وضع دولي خاص ومميزة عن تلك الدولة التي تحتلها وتخضع لولايتها القضائية المحدودة، كقوة محتلة بالمعنى المقصود في القانون الإنساني الدولي، سيكون ذا طبيعة مضللة بالنسبة للمستهلكين".

وأكدت المحكمة أن قرارها، الذي شارك في صياغته 15 قاضيا، يهدف إلى تمكين المستهلكين من تحديد خياراتهم فيما يتعلق "بالاعتبارات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والأخلاقية".

وكانت إسرائيل احتلّت الضفة الغربية والقدس الشرقية، والجولان السوري في حرب العام 1967، وفي العام 1981 أعلنت ضمّها للقدس الشرقية والجولان السوري المحتل، في خطوة رفضها المجتمع الدولي الذي يتعاطى مع تلك المناطق على أنها أراضٍ محتلة من قبل إسرائيل.

ويعارض المجتمع الدولي بناء المستوطنات في المناطق المحتلة، كما أن دولاً كثيرة تعتبر أن تلك المستوطنات غير قانونية، إضافة إلى أن التوسع الاستيطاني من شأنه تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل، علماً أن نحو 700 ألف إسرائيلي يعيشون ضمن مستوطنات مقامة الأراضي التي تحتلها إسرائيل.

وأكدت محكمة العدل الأوروبية أن المستوطنات "تعبر بشكل ملموس عن سياسة نقل السكان التي تقوم بها تلك الدولة خارج أراضيها، في انتهاك لقواعد القانون الدولي الإنساني العام".

للمزيد في "يورونيوز":

وفي الوقت الذي رحّب فيه الفلسطينيون ومنظمات حقوقية وإنسانية دولية بقرار المحكمة الأوروبية، فإن إسرائيل رفضت القرار بشدّة، واعتبرت وزارة الخارجية أنه "يمثل أداة في الحملة السياسية ضد إسرائيل، وهدف الحكم الوحيد هو اعتماد معيار الكيل بمكيالين ضدها".

وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان لها: إن أكثر من مئتي نزاع إقليمي مستمر في جميع أنحاء العالم، ومع ذلك لم تصدر محكمة العدل الأوروبية قرارا واحدا يتعلق بوسم المنتجات المصدرة من هذه المناطق، واصفة قرار اليوم بأنه سياسي وتمييزي ضد إسرائيل، حسب تعبير البيان..

ورداً على الموقف الإسرائيلي المذكور، قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية مينا أندرييفا: إن قرار محكمة العدل الأوروبية ليس قرارا تمييزياً.

وأكدت المتحدثة الأوروبية خلال مؤتمر صحفي عقدته في مقرّ المفوضية ببروكسل، أكدت على أن القرار هدفه حماية المستهلكين في دول الاتحاد الأوروبي.

وأعرب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات عن ترحيبه بقرار المحكمة الأوروبية، داعياً إلى البناء على هذا القرار وصولاً إلى حظر بيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية.

وقال عريقات "مطالباتنا لا تقتصر على الوسم الصحيح الذي يوضح شهادة منشأ منتجات المستوطنات الاستعمارية غير القانونية فحسب، ولكن حظر هذه المنتجات من الأسواق الدولية".

وفي سياق متصل، رحبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بقرار المحكمة الأوروبية، وقال لوت ليشت ، مدير الوكالة الأوروبية لمراقبة حقوق الإنسان: إنها "خطوة مهمة تعكس التزام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بواجبهم في عدم المشاركة في تصوير المستوطنات غير الشرعية بأنّها جزء من إسرائيل، يحق للمستهلكين الأوروبيين أن يكونوا واثقين من أن المنتجات التي يشترونها ليست مرتبطة بانتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي".

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox