عاجل

الديمقراطيون موحدون ضد ترامب ومنقسمون بين معتدلين وتقدميين

 محادثة
المرشحون الديمقراطيون للرئاسة الأمريكية خلال مناظرة تلفزيونية - 2019/11/20 -
المرشحون الديمقراطيون للرئاسة الأمريكية خلال مناظرة تلفزيونية - 2019/11/20 - -
حقوق النشر
براندن ماك درميد/رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

انقسم الديمقراطيون الأربعاء بين معتدلين وتقدميين خلال المناظرة التلفزيونية، بين المرشحين لتمثيل حزبهم في الانتخابات الرئاسية الأميركية، فيما حاول العسكري السابق بيت بوتيدغيدج طرح نفسه على أنه الشخصية الجامعة القادرة على جذب الناخبين، الذين صوتوا للرئيس دونالد ترامب.

ويتبنى بوتيدغيدج النهج المعتدل نفسه الذي يمثله نائب الرئيس السابق جو بايدن، الأوفر حظا لهزم ترامب وفق استطلاعات الرأي، غير أنه أقر بأنه على الرغم من صعود شعبيته مؤخرا، لم يحقق تقدما بين الناخبين السود الذين سيلعبون دورا أساسيا بالنسبة للديمقراطيين، الساعين إلى هزم الرئيس الجمهوري في انتخابات 2020.

وإن كان هدف هزم ترامب يوحد الديمقراطيين، إلا أن المرشحين الأربعة الرئيسيين عرضوا بوضوح خلافاتهم، فانتقد بايدن وبوتيدغيدج برنامجي السناتور بيرني ساندرز والسناتورة إليزابيث وارن اليساريين.

إصلاح مؤجل

وأعلن بايدن الذي كان نائبا للرئيس السابق باراك أوباما أن "الغالبية العظمى من الديمقراطيين لا تؤيد في الوقت الحاضر" إصلاحا على غرار ما يدعو إليه ساندرز ووارن. ودافعت وارن عن اقتراحاتها مؤكدة أن أفضل وسيلة "لجمع" الأميركيين تقضي بـ"بناء أميركا مجدية للجميع، وليس فقط للأغنياء".

وشارك عشرة مرشحين في المناظرة التلفزيونية الأربعاء، فيما يتنافس 17 ديموقراطيا لنيل ترشيح حزبهم، وهدفهم المشترك إخراج ترامب من البيت الأبيض في تشرين الثاني/نوفمبر 2020. غير أن ثلاثة منهم تقدموا بشكل واضح على منافسيهم في الأشهر الأخيرة، وهم جو بايدن الذي بلغ الـ77 من العمر الأربعاء، وهو يحظى بـ30% من نوايا الأصوات، تليه إليزابيث وارن (70 عاما) مع 18% من التأييد، ثم بيرني ساندرز (78 عاما) ونسبة التأييد له 17%، بحسب متوسط نسب وضعها موقع "ريل كلير بوليتيكس".

فرص بوتيدغيدج

ويحل بوتيدغيدج (37 عاما)، أول مرشح مثلي الجنس يحظى بفرص فعلية في السباق، في المرتبة الرابعة مع 8% من الأصوات فقط. غير أنه يسجل منذ نهاية تشرين الأول/أكتوبر صعودا سريعا في استطلاعات الرأي في أيوا، الولاية التي تلعب دورا محوريا في الانتخابات إذ ستكون أول ولاية تصوت في 3 شباط/فبراير، كما أنه يتقدم مؤخرا في نيوهامشير، التي ستصوت مباشرة بعد أيوا في 11 شباط/فبراير. وكان بوتيدغيدج ، رئيس بلدية بلدة ساوث بند البالغ عدد سكانها مئة ألف نسمة في ولاية إنديانا، لا يزال مجهولا قبل عام.

وقال بوتيدغيدج ممازحا: "لديّ الخبرة الضرورية لتحدي دونالد ترامب. أعرف جيدا أنها لا توازي الخبرة التقليدية في مؤسسات السلطة في واشنطن، لكنني أعتبر أننا بحاجة إلى أمر مختلف تماما الآن". وتابع بوتيدغيدج القول: "من أجل هزم هذا الرئيس، نحن بحاجة إلى شخص (...) يأتي فعليا من الأماكن التي يجذب فيها" الناخبين، في إشارة إلى الأرياف التي صوتت لترامب في انتخابات 2016 بعدما أيدت الديموقراطيين لسنوات.

أصوات غير مضمونة

ومع تنظيم المناظرة في أتلانتا بولاية جورجيا التي يشكل السود نسبة كبيرة من سكانها، واجه بوتيدغيدج انتقادات لضعف شعبيته بين هذه الشريحة من الأميركيين الذين يصوتون بغالبيتهم الكبرى لصالح الديمقراطيين. وبعدما انتقدته هذا الأسبوع، أعلنت السناتورة كامالا هاريس، المرشحة السوداء الوحيدة في السباق، أنه لم يعد بإمكان الحزب الديموقراطي اعتبار أصوات السود مضمونة له.

وقالت هاريس: "يأتي وقت يسأم الناس أن نشكرهم لمجرد تعبئتهم، فيقولون إنه حان دوركم للتعبئة من أجلي"، مثيرة تصفيق الحضور، ورد بوتيدغيدج: "أقبل التحدي بأن أتقرب من الناخبين السود الذين لا يعرفونني حتى الآن". وأضاف بوتيدغيدج: "رغم أنني لم أختبر التمييز بسبب لون بشرتي، إلا أنني اختبرت الإحساس بأنني غريب أحيانا في بلدي"، في إشارة إلى حقوق مثليي الجنس. وسجل بوتيدغيدج اللحظات الأشد حدة خلال المناظرة، حين تجادل مع المرشحة تالسي غابارد، وهي مثله عسكرية سابقة، حول السياسة الخارجية.

هل يبقى بايدن في السباق؟

أما جو بايدن، فتلعثم في الكلام في أولى مداخلاته، معرضا نفسه لتغريدات ساخرة من ابن دونالد ترامب، لكنّ خصومه أبدوا مراعاة له خلال المناقشات.

وبالرغم من تصدره السباق، إلا أن بادين يواجه تساؤلات حول سنه، وإمكان بقائه في السباق بعد الفضيحة الأوكرانية التي حملت مجلس النواب على فتح تحقيق بهدف عزل ترامب.

ويتهم الديمقراطيون الرئيس بأنه استغل صلاحياته الرئاسية فأوقف مساعدة عسكرية أساسية لكييف، للضغط عليها من أجل أن تفتح تحقيقا بشأن هانتر نجل بايدن الذي كان يعمل في شركة أوكرانية، بهدف تحقيق مكاسب سياسية. ويرى بايدن أن هذه القضية تثبت بشكل أساسي أن دونالد ترامب لا يريد أن يصبح جو المرشح. من جهته حذر بيرني ساندرز بأنه لا يجدر الانشغال بدونالد ترامب، لأنه لو تم ذلك فسوف يخسر الديمقراطيون الانتخابات، على حد قوله.

للمزيد على يورونيوز:

نكسة كبيرة لترامب في الانتخابات محلية قبل عام من الانتخابات الرئاسية

تعرف على حظوظ ترامب في انتخابات 2020

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox