عاجل

30 سنة على انتهاء الحرب الباردة... فهل انتهت حقا ؟

 محادثة
30 سنة على انتهاء الحرب الباردة... فهل انتهت حقا ؟
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

ثلاثون سنة على نهاية الحرب الباردة، مازال العالم بعدها "متوجسا" من أن يعيد التاريخ نفسه وبأشكال أكثر دموية.

مع الأجواء الساخنة التي يشهدها العالم في السنوات الأخيرة، لا يبدو المشهد أكثر تغيرا عن ثلاثين سنة خلت.

أطراف الصراع

روسيا والولايات المتحدة، لطالما كانتا محور الصراع العالمي، فالحرب الباردة مواجهة سياسية وإيديولوجية وأحيانا عسكرية بشكل غير مباشر.

دارت أحداثها في الفترة ما بين سنة (1947-1991) بين أكبر قوتين في العالم بعد الحرب العالمية الثانية هما الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي. وكان من مظاهرها انقسام العالم إلى معسكرين: شيوعي يتزعمه الاتحاد السوفيتي، وليبرالي بقيادة الولايات المتحدة.

على الرغم من اتحاد الأمريكيين والسوفيت في الحرب العالمية الثانية ضد دول المحور، إلّا أن العلاقة بينهما كانت متوترة إلى حد ما، فقد كانت الولايات المتحدة الأمريكية تتعامل بحذر بشأن السوفيت وخاصة انتشار الشيوعية، وتخوف شديد من الرئيس جوزيف ستالين والذي كان متعطشاً للدماء إلى حد كبير.

الخلاف حول ألمانيا

تم تقسيم ألمانيا إلى أربعة أقسام بين الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وفرنسا، والاتحاد السوفيتي بعد انتهاء الحرب عام 1945م، وكانت كل دولة تدير منطقتها الخاصة.

في عام 1947 تم إنشاء عملة جديدة لتوحيد الاقتصاد البريطاني والأمريكي ولتعزيز الاقتصاد في المناطق الألمانية التابعة لهما.

لكن ستالين خشي أن تنتشر العملة في منطقته وتضعف تأثيره في الاقتصاد الألماني، فأنشأ العملة الألمانية الشرقية الجديدة الخاصة بقطاعه.

وزادت حدة الخلاف عندما قام ستالين في عام 1948م بحصار مدينة برلين وقطع جميع الطرق المؤدية إليها ومنع الحفاء الغربيين من الوصول إليها برا، وكان يهدف إلى إجبارهم على التنازل عنها، لكن بعد 322 يوماً رفع ستالين الحصار عن برلين.

الخلاف الأيديولوجي

الاختلافات والانقسامات الأيديولوجية كان لها الحيز الأكبر في الحرب الباردة.

فقد ظهرت الدولة الشيوعية في روسيا بعد الثورة البلشفية عام 1917م والتي حلّت مكان الحكومة الروسية المؤقتة، وظهرت الرأسمالية مقابلها.

لم تتوافق الأنظمة الرأسمالية في الولايات المتحدة الأمريكية مع الأنظمة الشيوعية في الاتحاد السوفيتي، حيث أن الحكومة في النظام الرأسمالي ديمقراطية كما أن الاقتصاد غير مسيطر عليه من قبل الدولة، في حين أن الحزب الشيوعي يقود الدولة ويركز السلطة والاقتصاد في أيدي الحكومة.

وقد عمل الجانب على الترويج للفكرتين عالميا.

وبلغ هذا الصراع أوجه،عندما توسع الشيوعيون في الشرق الأقصى لينتهي الأمر بتوليهم للسلطة في الصين.

وفي عام 1950 غزا كيم كوريا الشمالية بدعم من الصين وروسيا، فرأت الولايات المتحدة في هذا تهديدا، ينذر بانتشار الشيوعية بشكل كبير في آسيا.

وبدأ العمل العسكري في الحرب الباردة، فحاربت الولايات المتحدة الصين وهددت باستخدام القنبلة الذرية إن لم تتراجع بكين وتقبل بالسلام، وانتهت هذه الأزمة في عام 1953.

السباق نحو التسلح

اختبر السفيات في عام 1949 أول قنبلة ذرية، ما أدى إلى بدء سباق التسلح النووي بين الطرفين، وفي عام 1953 أصبحت القوتان تختبران القنابل الهيدروجينية وتتنافسان في عمليتي البحث والإنتاج، وظهرت نظرية التدمير المتبادل.

نهاية الحرب الباردة

عندما استلم ميخائيل غورباتشوف الرئاسة عام 1985، وهو آخر رئيس للاتحاد السوفيتي قبل انهياره، أعاد بناء العلاقات الروسية مع الدول الأخرى.

وكانت سياسته قائمة على الانفتاح السياسي، والإصلاح الاقتصادي، وفي عام 1989 ومع تراجع الاتحاد السوفياتي في أوروبا الشرقية، عمدت الدول الشيوعية إلى حل حكوماتها وتغييرها إلى حكومات غير شيوعية.

سقط بعدها جدار برلين وهو الركن الأساسي والعامل الأهم في الحرب الباردة، وبحلول عام 1991 كانت هذه الحرب قد انتهت تماماً.

لكن لا تبدو الأحداث التاريخية سالفة الذكر، مختلفة كثيرا عن أحداث اليوم، فالرئيس الروسي يحاول بكل الطرق إعادة المجد السوفياتي بحلة عصرية، يقابله صدّ أمريكي.

ولعل ساحات المعارك السورية، والصراع الإيراني الأمريكي في منطقة الخليج والتوتر الكوري، خير ما يعكس تواصل مقوّمات استمرار الحرب الباردة حتى اليوم ولكن بأساليب مختلفة.

للمزيد على يورونيوز:

شاهد: 30 سنة على سقوط جدار برلين

بعد غرقها بثلاثة عقود.. غواصة سوفييتة نووية ما زالت تبث إشعاعاً

فيديو: روسيا تقيم عرضا عسكريا مهيبا في ذكرى "الحرب الوطنية العظمى"

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox