عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تسمية دياب لتشكيل حكومة لبنان تثير شارعيْن ونقاش في "الميثاقية"

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
حصل تدافع بين عناصر الجيش والمتظاهرين المحتجين على تكليف حسان دياب تشكيل الحكومة المقبلة
حصل تدافع بين عناصر الجيش والمتظاهرين المحتجين على تكليف حسان دياب تشكيل الحكومة المقبلة   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

اشتبك أنصار رئيس الوزراء اللبناني المنتهية ولايته، سعد الحريري، مع عناصر الجيش في بيروت اليوم، الجمعة، حيث عبروا عن غضبهم من تسمية سياسي مدعوم من حزب الله لتشكيل الحكومة المقبلة.

وأغلق المتظاهرون لفترة وجيزة طريقاً رئيسياً في وسط بيروت، معبرين عن رفضهم للسياسي حسان دياب، وزير التربية والتعليم السابق، الذي حصد أمس 69 صوتاً من أصل 128 خلال الاستشارات النيابية، وتم على إثر ذلك تكليفه تشكيل الحكومة من قبل الرئيس ميشال عون.

ولم يحصل دياب على أي صوت من كتلة الحريري أو الفصائل الأخرى التي لا تنتمي إلى المعسكر المدعوم إيرانياً، إي حزب الله والتيار الوطني الحر (جبران باسيل).

وغرّد الحريري اليوم مجدداً عبر حسابه في تويتر داعياً المتظاهرين إلى الخروج من الشارع فوراً.

وكان الحريري قال في مداخلة هاتفية يوم أمس عبر إحدى الشاشات المحلية إنه "قبِل بالتسوية لتعود المؤسسات وتسير أمور البلد". ورأى أن الطبقة السياسية "لم تلبِّ مطالب الناس رغم أن الأحزاب، من دون استثناء سمعت صوت الشارع".

وأضاف "علينا أن نسمع كلمة الثورة"، مشيراً إلى أنه شخصياً "تعلّم (منها) أشياء كثيرة كان يتغاضى عنها".

"الميثاقية اللبنانية" موضع مساءلة

ترأس الحكومة اللبنانية منذ تأسيس الجمهورية الممثل الأقوى عن الشارع السني، إذ تفرض "الميثاقية" - وهي عقد شفهي أقر بين اللبنانيين بعد الاستقلال - أن يكون رئيس الحكومة سنياً، وقوياً.

ينسحب الأمر نفسه على السلطة التشريعية، مع التذكير بأن نبيه بري (حركة أمل) موجود في رئاسة المجلس النيابي منذ 1992، وعلى مناصب الدولة الأخرى من الألف إلى الياء.

واليوم يرى قسم من الشارع السني أن ثمة تخطٍّ للطائفة في اختيار رئيس حكومة لا يمثلها حقاً. هذا اعتراض قسم من الشارع، علماً أن المحتجين اللبنانيين يريدون الانتهاء من "الميثاقية الطائفية" التي تبقي البلد عالقاً في دوامة المحاصصات الطائفية والمذهبية.

وقالت الصحافية المعارضة ديما صادق إن الشارع المحتج لا يدعم حسان دياب "لا لأنه لا يمثل الشارع السني إنما لأنه لا يحظى برضى الشعب والثورة" مضيفة "مرة أخرى، تسقط ميثاقية الطوائف".

وفي أحد الردود على تغريدة الصحافية نوال بري، رفض أحد المغردين "ميثاقية الطوائف المعمول بها في لبنان"، قائلا إنه كمسيحي "غير مهتم" بمعرفة طائفة الرؤساء ومضيفاً أنه يريد "وطن قانون وقضاء عادل".

دياب في زمن الأزمة

يواجه دياب تحديات هائلة خلال محاولة تشكيل حكومة توافقية ترضي المتظاهرين - الذين لا زالوا في الشوارع منذ منتصف أكتوبر/ تشرين أول الماضي ويطالبون بتنحي طبقة سياسية كاملة يرون أنها فاسدة.

كما يواجه مهمة شاقة تتمثل في التعامل مع الأزمة الاقتصادية والمالية للبلاد.

كما أن دياب، الذي قالت ليبراسيون الفرنسية إن حزب الله هو الذي سمّاه لتشكيل الحكومة، لا الرئيس، سيواجه مهمة صعبة، إذ لا يتلقى دعم التيارات السياسية السنية اللبنانية، ما قد يثير انتقادات من الدول الغربية والخليجية التي دعمت الحريري، والتي تعارض حزب الله.

المصادر الإضافية • وكالات