عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مجلس الأمن الدولي يُمدّد آليّة تسليم المساعدات الإنسانيّة عبر الحدود إلى سوريا

محادثة
مجلس الأمن الدولي يُمدّد آليّة تسليم المساعدات الإنسانيّة عبر الحدود إلى سوريا
حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

وافق مجلس الأمن الدولي على تمديد آليّة تسليم المساعدات الإنسانيّة عبر الحدود إلى سوريا، لكن لمدّة ستّة أشهر فقط وعبرَ نقطتَين حدوديّتَين مع تركيا حصرًا.

وصوّت المجلس على تمديد تقديم المساعدات لمدّة ستّة أشهر فحسب، على أن يتمّ تسليمها من خلال نقطتين حصرًا على طول الحدود مع تركيا، وهذا ما كانت تُطالب به موسكو منذ كانون الأوّل/ديسمبر.

وبعد سلسلة من التنازلات من قبل دول غربيّة منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر، تمّت المصادقة على تمديد تسليم المساعدات بغالبيّة 11 صوتًا وامتناع روسيا والصين والولايات المتّحدة وبريطانيا عن التّصويت.

وحتّى الآن كان تسليم المساعدات يُمدّد سنويًّا وإيصالها يتمّ عبرَ أربع نقاط عند الحدود. وقد انتهت الجمعة صلاحيّة التفويض الذي كان في السابق ساريًا.

وأعربت بلجيكا وألمانيا وفرنسا عن أسفها "لتقليص نطاق" الترخيص. وقال سفير بلجيكا لدى الأمم المتّحدة مارك بيكتسين "يحتاج 11 مليون سوريّ إلى مساعدة إنسانيّة". وكي تُبّرر قرار بلادها الامتناع عن التوصيت، قالت نظيرته الأميركيّة كيلي كرافت إنّه مع هذا القرار الذي تبنّاه مجلس الأمن فإنّ هناك "سوريّين سيموتون".

وقالت السفيرة البريطانية كارين بيرس "إنّ هذه استجابةٌ غير كافية بالنسبة إلى الشعب السوريّ".

في 20 كانون الأول/ديسمبر، انتهى اجتماع مجلس الأمن على خلافٍ بين أعضائه الخمسة عشر بعد فيتو مزدوج من جانب الصين وروسيا اللتين رفضتا اقتراحا اوروبيًا يقضي بتمديد عمليّة تسليم المساعدات لمدّة عام عبرَ ثلاث نقاط دخول، اثنتان في تركيا وواحدة في العراق.

حينذاك، قدّمت روسيا -- التي أرادت أن يتمّ الاعتراف باستعادة دمشق السيطرة على الأراضي السوريّة -- نصًا لم يحصل على غالبيّة الأصوات التسعة اللازمة من أصل خمسة عشر لكي يتمّ اعتماده. ولم ينصّ الاقتراح الروسي سوى على نقطتَي دخول مِن الحدود التركيّة، وعلى تفويضٍ محدّد لمدّة ستّة أشهر.

وبعد أسبوع من التفاوض الذي لم يُحقّق تقدّمًا، اقترحت ألمانيا وبلجيكا الخميس على مجلس الأمن نصًّا حصلت عليه وكالة فرانس برس يقترب من الموقف الروسيّ من دون أن يتطابق معه.

ويهدف الاقتراح إلى الحفاظ على ثلاث نقاط عبور حدوديّة، اثنتان منها مع تركيا وواحدة مع العراق. وتراجعت الدولتان المعدّتان للنص عن طلبٍ بتحديد مدّة التفويض بعام، واكتفتا بتمديد لستّة أشهر حتّى 10 تموز/يوليو.

وعلى غرار ما حصل في كانون الأوّل/ديسمبر، طرحت روسيا على طاولة المجلس اقتراحًا مضادًا، مكرّرةً طلبها عدم السماح سوى بنقطتَين فقط مع تركيا ولمدّة ستّة أشهر حصرًا.

ويُجدّد النصّ الروسي الذي اطلعت عليه فرانس برس، التّرتيبات التي اتُّخِذت عام 2014 "مع استثناء معبرَي اليعربية (العراق) والرمثا (الأردن) لمدة ستة أشهر، حتّى 10 تموز/يوليو 2020".

وفي حين أنّ معبر الرمثا لم تعد الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية تستخدمه منذ فترة طويلة، فإنّ لمعبر اليعربيّة مع العراق أهميةً خاصّة، بحسب دبلوماسيّين غربيّين، من أجل توصيل مساعدات طبّية إلى السوريّين، في وقت ما زالت السلطات السورية ترفض حتّى الآن دخول قوافل طبّية عبر دمشق.

وتقع نقطتا العبور مع تركيا في باب السلام وباب الهوى.

ويقول عدد من الدبلوماسيّين إنّ الأمر مع روسيا "معقَّد"، مشيرين إلى المفاوضات المكثّفة التي جرت في كانون الأول/ديسمبر وتلك التي تجري منذ أسبوع. وقال أحد هؤلاء الدبلوماسيين إن الروس، المؤيّدين الرئيسيين للنظام السوري، هم "في موقع قوّة" ويعتبرون أنّ التفويض عبر الحدود هو "اعتداء على السيادة، وهذا واقع".

ويستفيد من المساعدات عبر الحدود ملايين السوريين، بينهم نحو ثلاثة ملايين في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا، آخر معقل للمعارضة والمجموعات الجهادية وحيث اشتدت المعارك والقصف خلال الأسابيع الأخيرة.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox