عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الرئيس التونسي قيس سعيد يكرم المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد

محادثة
الرئيس التونسي قيس سعيد يكرم المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد
الرئيس التونسي قيس سعيد يكرم المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد   -   حقوق النشر  الرئاسة التونسية
حجم النص Aa Aa

كرم الرئيس التونسي قيس سعيّد مساء الأربعاء المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد أحد أهم رموز الثورة الجزائرية ضد الاسنعمار الفرنسي بقصر قرطاج في تونس. ومنح قيس سعيد وسام الصنف الأول للجمهورية التونسية تقديرا لمكانتها ولنضالاتها الطويلة من أجل تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي، ولكفاحها المستمر دفاعا عن الحريات.

وجميلة بوحيرد المولودة في العام 1935 في حي القصية بالعاصمة من أهم رموز الثورة التحريرية في الجزائر، انضمت إلى جبهة التحرير الوطني الجزائرية مباشرة بعد اندلاع الثورة الجزائرية في العام 1954، للنضال ضد الاحتلال الفرنسي، ثم التحقت بصفوف الفدائيين وكانت أول المتطوعات مع المناضلة جميلة بوعزة التي قامت بزرع القنابل في طريق الاستعمار الفرنسي، ونظراً لبطولاتها أصبحت المطاردة رقم 1 حتى ألقي القبض عليها في العام 1957. وتعرضت بوحيرد لحملة تعذيب قاسية من طرف الجيش الفرنسي ما أكسبها عزيمة قوية.

تعرضت جميلة بوحيرد للعذيب لاجبارها على الإعتراف على زملائها، لكن فشلت كل المحاولات لانتزاع أي اعتراف منها، تقررت محاكمتها صورياً وصدر بحقها حكماً بالإعدام في العام 1957، وأثناء المحاكمة وفور النطق بالحكم رددت جملتها الشهيرة "أعرف أنكم سوف تحكمون علي بالإعدام لكن لا تنسوا إنكم بقتلي تغتالون تقاليد الحرية في بلدكم ولكنكم لن تمنعوا الجزائر من أن تصبح حرة مستقلة".

تكريم المناضلة الجزائرية الكبيرة السيدة جميلة بوحيرد‎

تكريم المناضلة الجزائرية الكبيرة السيدة جميلة بوحيرد‎.

Publiée par ‎Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية‎ sur Mercredi 22 janvier 2020

حدد يوم 7 مارس/ أذار 1958 لتنفيذ الحكم، لكن العالم كله ثار واجتمعت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بعد أن تلقت الملايين من برقيات الاستنكار من كل أنحاء العالم. تأجل تنفيذ الحكم، ثم عُدّل إلى السجن مدى الحياة. وبعد استقلال الجزائر في العام 1962، خرجت جميلة بوحيرد من السجن، وتزوجت محاميها الفرنسي جاك فيرجيس سنة 1965 الذي دافع عن مناضلي جبهة التحرير الوطني خاصة المجاهدة جميلة بوحيرد والذي أسلم واتخد منصور إسماً له.

وتعتبر بوحيرد من أشهر رموز المقاومة في الجزائر، ألهمت بعض الشعراء في الوطن العربي أمثال نزار قباني وصلاح عبد الصبور وبدر شاكر السياب والجواهري. كما أنتج المخرج المصري الراحل يوسف شاهين فيلما عن بوحيرد عندما كانت في سجنها بعنوان "جميلة "، تكريما لها.

بعد الاستقلال، تولت جميلة رئاسة اتحاد المرأة الجزائري، لكنها اضطرت للنضال في سبيل كل قرار وإجراء تتخذه بسبب خلافها مع الرئيس آنذاك، أحمد بن بلة. وقبل مرور عامين، قررت أنها لم تعد قادرة على احتمال المزيد، فاستقالت وأخلت الساحة السياسية. شاركت جميلة بوحيرد في مظاهرات الحراك الشعبي في الجزائر التي عجلت بسقوط الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وكانت دائما تخاطب الشباب في المظاهرات وتحثه على ضرورة الحفاظ على سلمية المظاهرات.