المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسؤولة أوروبية تدعو الى توافق بشأن الهجرة للخروج من مأزق "غير مقبول"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
مفوضة الشؤون الداخلية الأوروبية ييلفا جوهانسن
مفوضة الشؤون الداخلية الأوروبية ييلفا جوهانسن   -   حقوق النشر  أ ب   -   Virginia Mayo

دعت مفوضة الشؤون الداخلية الأوروبية ييلفا جوهانسن دول الاتحاد الأوروبي إلى "تسوية" حول تقاسم استقبال المهاجرين، أملا في الخروج من حالة الانسداد "غير المقبولة"، عبر مشروع اصلاح ستقدمه ربيع 2020. وبدأت المفوضة السويدية الجنسية جولة على العواصم تحضيرا لهذا "الميثاق الجديد حول الهجرة واللجوء" الذي كانت وعدت به رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لايين.

وتبدو مهمتها دقيقة في هذا الملف المثير للخلافات. وقالت في مقابلة مع فرانس برس في زغرب قبيل اجتماع غير رسمي لوزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي الجمعة، "هدفي هو تهدئة النقاش حول الهجرة".

وأضافت أن الهجرة "ليست المجال الوحيد الذي يؤدي غلى مواقف متباعدة بين الدول الأعضاء. لكن في باقي الملفات نتوصل إلى الجلوس إلى طاولة والتفاوض، والتوصل إلى تسوية ... وحل يمكن أن يحسن الامور".

وتابعت وزيرة العمل السابقة في حكومة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في بلادها، "أفترض أن هذا الميثاق لن يكون موضع ترحيب أي من الدول الأعضاء" لكن "من غير المقبول أن نبقى في وضع المأزق السياسي هذا منذ أمد بعيد".

وبعد أكثر من أربع سنوات على أزمة 2015، لم تتمكن دول الاتحاد الأوروبي من التوافق لاصلاح نظامها المشترك للجوء وذلك رغم تراجع كبير في تدفق المهاجرين اجمالا.

وتشتكي الدول التي يدخل منها المهاجرون الاتحاد الأوروبي ويعود إليها أمر دراسة طلبات اللجوء، من عبء يفوق طاقتها، وتشهد دول أخرى "حركات (هجرة) ثانوية" في حين فشلت خطة سابقة لتحديد حصص اجبارية (2015) "لاعادة توطين" مهاجرين.

ودون أن تكشف عن الحل المقترح بهذا الصدد، اكتفت المفوضة بالقول إن "إعادة التوطين الاجبارية تعثرت بالتأكيد كما أن إعادة التوطين الطوعية لن تكون كافية .. بالتالي سيكون الحل في مكان ما بين الاقتراحين".

ولئن تراجع وصول المهاجرين إلى إيطاليا البلد الذي أغلق لفترة موانئه أمام سفن انقاذ المهاجرين في البحر العام 2019، فان طريق الهجرة بوسط البحر الأبيض تبقى السبب الأبرز في سقوط ضحايا بين المهاجرين. وبسبب النزاع في ليبيا، عبرت المفوضة الأوروبية عن "قلقها الشديد" من رؤية "المزيد من الناس يخاطرون بحياتهم في البحر المتوسط" للوصول إلى أوروبا.

"تسهيل عمليات الطرد"

ويتعرض الاتحاد الأوروبي للانتقادات من المنظمات غير الحكومية التي تطالب بقوة انقاذ أوروبية وتنتقد اتفاقا أبرم مع حرس السواحل الليبيين لتكليفهم بمنع انطلاق المهاجرين من ليبيا في وقت تغرق فيه البلاد في الحرب.

ويتوقع أن تعيد الدول الأعضاء في الاتحاد تفعيل عملية صوفيا البحرية التي استخدمت سابقا للتصدي لمهربي البشر، لكنها ستخصص حصرا لمراقبة حظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ 2011.

من جهة أخرى، دافعت جوهانسن عن اتفاق هجرة آخر مثير للجدل أبرمه الاتحاد الأوروبي مع تركيا لخفض عدد الواصلين إلى الجزر اليونانية من تركيا. ورفضت انتقادات أنقرة التي تتهم بروكسل بعدم احترام تعهداتها في إطار الاتفاق. واشتكى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الأربعاء من أن بلاده لم تتلق اجمالي المليارات الثلاث الاولى (من ستة مليارات) التي وعدها بها الاتحاد الأوروبي.

وردت المفوضة الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يدفع "شهريا" ثمن شراء الغذاء للاجئين ورواتب المدرسين مضيفة أن "المال يستخدم أيضا مثلا في تمويل مدارس ومراكز علاج، ونحن ندفع حين تبنى" تلك المنشآت.

وفي حين تشهد تركيا التي تؤوي ثلاثة ملايين لاجىء غالبيتهم من السوريين، تدفق لاجئين بسبب المعارك في محافظة إدلب السورية، رأت المفوضة أنه "يتعين دعم" هذا البلد والتعاون معه يجب أن يستمر. كما رأت أنه على أوروبا "بذل المزيد من الجهود لتسهيل" طرد المهاجرين ممن يواجهون وضعا غير قانوني. وقالت "من المهم التفريق بين من يملكون الحق في البقاء الذين يتعين استقبالهم، ومن لا يملكون ذلك الحق".