عاجل
This content is not available in your region

ناجون من معسكر "أوشفيتز" يطلقون تحذيرا بعد 75 عاما على تحريره

محادثة
euronews_icons_loading
ناجون من معسكر "أوشفيتز" يطلقون تحذيرا بعد 75 عاما على تحريره
حقوق النشر
أ ب - Czarek Sokolowski
حجم النص Aa Aa

بعد 75 عاما على تحرير معسكر الإعتقال النازي أوشفيتز، يجتمع ناجون من محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية في الموقع لتكريم ذكرى أكثر من مليون ومئة ألف شخص معظمهم من اليهود، سقطوا ضحايا فيه وسط قلق جديد من صعود معاداة السامية.

وجاء مئتان من هؤلاء الناجين الذين يتراجع عددهم على مرّ الوقت، من جميع أنحاء العالم إلى موقع المعسكر النازي السابق الواقع في جنوب بولندا، لتبادل الإستماع إلى شهاداتهم في ما يشكل تحذيرا خطيرا بعد سلسلة الاعتداءات المعادية للسّامية على جانبي المحيط الأطلسي.

وقال ديفيد مارك (93 عاما) أحد الناجين، وقد بدا عليه التأثّر "نريد أن يعرف الجيل المقبل ما عشناه والاّ يتكرر ذلك أبدا".

وقتل 35 من أفراد عائلته من الأقرباء القريبين والبعيدين من اليهود الرومانيين في أكبر معتقل أقامته المانيا النازية وتحول إلى رمز لستة ملايين يهودي ماتوا في المحرقة.

واعتبارا من 1942، قام النازيون بنقل اليهود بشكل منهجي من جميع أنحاء أوروبا على ستّة معتقلات كبرى للموت، هي أوشفيتز-بيركيناو وبيلتسيك وشيلمنو ومايدانيك وسوبيبور وتريبلينكا.

ويصّر المنظّمون على أن تركّز مراسم إحياء ذكرى تحرير المعتقل الإثنين على ما لدى الناجين من أقوال بدلا من الخلافات السياسية التي شهدتها الإستعدادات لها.

وقال رئيس المؤتمر اليهودي العالمي رونالد لاودر في الموقع الذي تحول اليوم إلى متحف ونصب تديرهما بولندا "الأمر يتعلق بناجين وليس بمسألة سياسية". وأضاف لوكالة فرانس برس "نشهد صعودا لمعاداة السامية بينما لا نريد أن يكون ماضيهم (الناجون) هو مستقبل أولادهم أو أحفادهم".

وسيحضر مراسم إحياء الذكرى ملوك ورؤساء دول وحكومات، ليس بينهم قادة القوى الكبرى.

وأحيت اسرائيل هذه الذكرى الخميس في "منتدى حول الهولوكوست" في القدس، حضره خصوصا نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. ولن يأتي أي من هؤلاء إلى أوشفيتز.

وكان الرئيس الروسي أثار استياء الغرب في كانون الأول/ديسمبر عندما أكّد أن بولندا كانت متواطئة مع هتلر وساهمت في اندلاع الحرب العالمية الثانية.

وقاطع الرئيس البولندي أندريه دودا المنتدى بسبب عدم منحه إمكانية التحدث فيه. وسيلقي خطابا في أوشفيتز الإثنين.

اكتشف العالم حجم الأهوال في المعسكر بعد دخول الجيش السوفياتي إليه في 27 كانون الثاني/يناير 1945، لكن الحلفاء كانوا يملكون معلومات مفصّلة عن إبادة اليهود.

وفي كانون الأول/ديسمبر 1942، سلّمت الحكومة البولندية في المنفى في لندن، الحلفاء وثيقة بعنوان "التصفية الواسعة لليهود في بولندا المحتلة من ألمانيا.

وتتضمن الوثيقة التي تلّقاها الحلفاء بحذر، محاضر مفصلة عن محرقة اليهود بما في ذلك من أفراد في المقاومة البولندية كانوا شهودا.

قال البروفسور نورمان ديفيس المؤرخ في جامعة اوكسفورد البريطانية إن "عددا من هذه التقارير لم يتّم تصديقها"، واعتبرت مبالغا فيها أو جزءا من دعاية الحرب البولندية.

وأضاف ديفيس أنّه على الرّغم من "الطلبات الملّحة" للمقاومة البولندية واليهودية ليقوم الحلفاء بقصف سكك الحديد المؤدّية إلى أوشفيتز ومعسكرات الإعتقال الأخرى، "ركز العسكريون في مواقفهم على ضرورة استهداف مواقع عسكرية وليس على قضايا مدنية".

وتابع أنّ "أحد الأهداف التي قصفها الجيش (البريطاني) كان مصنعا للمحروقات الصناعية بالقرب من أوشفيتز" في 1943 و1944.

ومع أن الطائرات البريطانية حلّقت فوق معسكر الإعتقال لم يصدر أي أمر بالقصف.

وقال ديفيد لينغا (93 عاما) أحد الناجين من هذا المعتقل لفرانس برس "كانت واحدة من أكبر الجرائم التي ارتكبها الذين بقوا غير مبالين لأن (الحلفاء) كان يمكنهم أن يفعلوا شيئا لكنهم تعمدوا عدم القيام بذلك".

وأوشفيتز بيركيناو الذي سقط فيه أكبر عدد من القتلى، هو الوحيد بين معسكرات الإعتقال النازية الذي بقي.

وقد أنشأه الألمان والنازيون وقاموا بإدارته من 1940 إلى 1945 وكان جزءا من شبكة واسعة لمعسكرات الإعتقال في أوروبا أقيمت في إطار "حل نهائي" إقترحه أدولف هتلر قبل شّن حملة تصفية لعشرة ملايين يهودي أوروبي.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox