عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محكمة هولندية تنهي القضية التي رفعها إسماعيل زيادة ضدّ جنرالين إسرائيليين

محادثة
زيادة فقد ستة أفراد من عائلته وبدت عليه خيبة الأمل بعد قرار المحكمة الهولندية
زيادة فقد ستة أفراد من عائلته وبدت عليه خيبة الأمل بعد قرار المحكمة الهولندية   -   حقوق النشر  AP Photo/Peter Dejong   -   Peter Dejong
حجم النص Aa Aa

أغلقت محكمة هولندية اليوم، الأربعاء، ملفّ قضية تقدم بها مواطن هولندي-فلسطيني ضدّ قائدين عسكريين إسرائيليين سابقين، بسبب دورهما في الغارات الجوية التي نفذتها القوات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة وأدّت إلى مقتل 6 أفراد من عائلته.

وقضت محكمة مقاطعة لاهاي الهولندية بأنه لا يمكن لها متابعة القضية التي رفعها إسماعيل زيادة في وقت سابق لأن القائدين المتهمين -وأحدهما الجنرال المتقاعد بيني غانتس- يتمتعان بالحصانة.

وكان زيادة المقيم في هولندا يرغب في مقاضاة غانتس قبل أن يتحول الأخير إلى الخصم السياسي الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ورفع زيادة كذلك دعوى قضائية ضد قائد القوات الجوية الإسرائيلي سابقاً، أمير إيشل.

ولم يحضر الرجلان الجلسة عند إعلان الحكم.

وقالت القاضية الرئيسة لاريسا ألوين إن المحكمة لا يمكن لها النظر في القضية لأن القائدين يتمتعان بـ"حصانة تفرضها الوظيفة التي كانا يشغلانها"، خصوصاً وأن ما قاما به يعتبر جزءاً من عملية عسكرية أقرتها الدولة.

وردّ زيادة ومحاميه أنهما سيدرسان قرار المحكمة وسينظران في إمكانية الطعن. وقال زيادة بعد خروجه من المحكمة "أنا مدين للفلسطينيين الذين عانوا ولا يزالون يعانون من المصير نفسه، ولذا سأتابع هذا الكفاح للحصول على ما هو ممنوع عليهم: الوصول إلى عدالة مستقلة ومساءلة المسؤولين عن الجرائم التي لا توصف وتم ارتكابها بحقّهم".

غير أن زيادة قال أيضاً "أنا مواطن هولندي.. والمحكمة تقول له أن لا سبيل إلى العدالة" معبراً عن حزنه وخبية أمله العميقين.

وبذلك تكون المحكمة قد وافقت الدفاع الذي قال منذ العام الماضي أن زيادة حرّ في ملاحقة القائدين العسكريين في إسرائيل، خصوصاً وأنّ الاتهام الموجه إليهما وجّه بالدرجة الأولى كونهما نفّذا عمليات كانت الدولة الإسرائيلية هي التي أقرّتها.

وكان زيادة قد علّق على إمكانية اللجوء إلى القضاء الإسرائيلي قائلاً "هذه مزحة هزلية وشريرة أيضاً".

وكانت وزارة العدل الإسرائيلية قد طلبت سابقاً من المحكمة الهولندية طيَّ القضية مضيفة أن التحقيق الداخلي الذي أجراه الجيش الإسرائيلي أظهر أن الغارة الجوية أدت إلى "مقتل أربعة مقاتلين كانوا مختبئين في بيت في القطاع".

وقالت الوزارة إن القوانين الدولية تسمح بالهجوم وأن المحكمة الهولندية لا تملك الصلاحيات في مثل هذه القضايا.

ورفض زيادة في إحدى الجلسات ما ادعته وزارة العدل الإسرائيلية عن وجود مقاتلين في البيت قائلاً إن "والدته التي بلغت سبعين عاماً من العمر آنذاك" سقطت ضحية الغارة، إضافة "إلى شقيقه البكر جميل زيادة، وزوجته بيان وابنيهما شعبان الذي كان يبلغ 12 عاماً من العمر".