عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تقرير: البيت الأبيض يستضيف لقاء سريا بين إسرائيل وأبوظبي لبحث اتفاقية عدم الاعتداء وملف إيران

محادثة
ترامب مصافحاً ولي عهد أبو ظبي خلال لقاء جميع بينهما في البيت الأبيض عام 2017
ترامب مصافحاً ولي عهد أبو ظبي خلال لقاء جميع بينهما في البيت الأبيض عام 2017   -   حقوق النشر  AP Photo/Andrew Harnik   -   Andrew Harnik
حجم النص Aa Aa

نشرت وسيلتا إعلام عبرية وأميركية مساء أمس، الثلاثاء، تقريراً عن لقاء سرّي تمّ في البيت الأبيض بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

ويقول التقرير إن اللقاء الذي انعقد في السابع عشر من الشهر المذكور، تمّ بسعي أميركي يندرج ضمن إطار "المساعي المحجوبة" لتطبيع العلاقات بين بعض الدول العربية وإسرائيل.

أما الهدف منه فكان تعزيز التنسيق بين الأطراف الثلاثة المجتمعة في الملف الإيراني، وأيضاً النقاش في احتمال التوقيع على معاهدة "عدم اعتداء" بين الدولة العبرية والإمارات - وهي الخطوة الأولى في "طريق التطبيع الكامل" بحسب ما ذكره المُحرِّران ديف لولر وباراك رافيد.

وتقول القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية، وموقع أكسيوس الأميركي، اللذان نشرا تفاصيل اللقاء، إنهما استقيا معلوماتهما من مسؤولين إمّا في واشنطن أو في إسرائيل.

الحاضرون: مسؤولون "من العيار الثقيل"

يقول التقرير إن مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي، روبرت أوبراين، مثَّل الأميركيين خلال الاجتماع، فيما مثَّل الجانب الإسرائيلي مستشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مئير بن شبات.

أمّا الجانب الإماراتي فمثّله سفيرها لدى واشنطن، يوسف العتيبة، الذي يعدُّ من أكثر المقربين إلى ولي عهد أبو ظبي وحاكم الإمارات الفعلي، محمد بن زايد.

ونوّه مسؤولون إسرائيليون وأميركيون أن الاجتماع السري في واشنطن يمكن أن يفسّر تغريدة نشرها وزير خارجية الإمارات، عبدالله بن زايد، بعد أربعة أيام فقط، نشر من خلالها مقالاً حمل العنوان التالي "إصلاح الإسلام: نشوء تحالف إسرائيلي-عربي في الشرق الأوسط".

جاء الرد الإسرائيلي سريعاً، تحديداً بعد التغريدة بيوم، أي بتاريخ الثاني والعشرين من كانون الأول/ديسمبر، على لسان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال الأخير في مؤتمر صحافي "وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد تحدث عن تحالف عربي-إسرائيلي جديد في الشرق الأوسط.. هذه نتيجة نضج العديد من الاتصالات والجهود".

وشدّد نتنياهو على ضرورة الحفاظ على سرية الاتصالات "في الوقت الحالي".

متى كُسِر الجليد؟

يقول المحرران في "أكسيوس" والقناة الثالثة عشرة الإسرائيلية إن التقارب الأول تمّ على هامش مؤتمر دعت إليه واشنطن في شباط/فبراير الماضي، وكان مخصصاً لردع إيران.

وانعقد المؤتمر في العاصمة البولندية وارسو وشاركت فيه عشرات الدول، منها دول خليجية وإسرائيل.

وبعد المؤتمر شرعت واشنطن في عقد اجتماعات مع الطرفين الإماراتي والإسرائيلي من أجل تعزيز التنسيق في الملف الإيراني. ويقول مسؤولون أميركيون إن ثلاثة اجتماعات ثلاثية عقدت في السنة الأخيرة، كان آخرها اجتماع كانون الأول/ديسمبر الفائت في البيت الأبيض.

مؤتمر "صفقة القرن"

يرى المحرران أن حضور السفير الإماراتي لدى واشنطن، يوسف العتيبة، المؤتمر الصحافي الذي خصصه ترامب للكشف عن خطته للسلام في الشرق الأوسط، أو ما سمي بـ"صفقة القرن" خير دليل على التقارب بين إسرائيل والإمارات.

ويضيفان أن الإدارة الأميركية ونتنياهو يرغبان في التقدم في هذه العملية أكثر، وينقلان عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين قولهم إن الطرفين يضغطان باتجاه التوقيع على معاهدة "عدم اعتداء" بين الإمارات وإسرائيل ودول خليجية أخرى.

AP Photo/Pablo Martinez Monsivais
يوسف العتيبة السفير الإماراتي لدى واشنطنAP Photo/Pablo Martinez Monsivais

ويرغب الطرفان الأميركي والإسرائيلي أيضاً في افتتاح خطوط للرحلات الجوية المباشرة بين إسرائيل والخليج، وفي البدء بزيارات علنية للمسؤولين الإسرائيليين إلى الخليج.

غير أن المحرران يقولان إن نتنياهو ربما لن يملك وقتاً كافياً لإتمام أية اتفاقية، خصوصاً وأنه يواجه اتهامات بالفساد، أضف إلى ذلك أنه لا يمكن أن يضمن انتخابات آذار/مارس المقبلة.