عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هيومن رايتس ووتش تحث على التحقيق حول مصير الآلاف من ضحايا داعش في سوريا

محادثة
ضحايا تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية في سوريا
ضحايا تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية في سوريا   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

حثّت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء السلطات الكردية والحكومة السورية على التحقيق في مصير الآلاف من ضحايا تنظيم الدولة الإسلامية، وبينهم ناشطون وصحفيون وعمال إغاثة، في سوريا. وأطلقت المنظمة تقريراً بعنوان "مخطوفون من قبل تنظيم الدولة الإسلامية: فشل في الكشف عن مصير مفقودي سوريا"، قدرتّ فيه نقلاً عن تقارير أن أكثر من ثمانية آلاف شخص احتجزهم التنظيم المتطرف خلال فترة سيطرته على مناطق واسعة في سوريا لا يزال مصيرهم مجهولاً.

ويشمل المفقودون وفق المنظمة، عمال إغاثة وصحفيين وناشطين ضد التنظيم من مختلف المجموعات الموالية للحكومة السورية أو المعارضة لها، فضلاً عن سكان في المناطق التي كان يسيطر عليها. واعتبرت المنظمة أنه على السلطات في سوريا أن تعتبر هذه القضية "اولوية" لها وتشارك المعلومات مع عائلات المفقودين.

وخلال السنوات الماضية، فقد تنظيم الدولة الإسلامية تدريجياً مناطق واسعة كان يسيطر عليها في سوريا على وقع هجمات عسكرية عدة، أبرزها لقوات سوريا الديمقراطية بدعم أمريكي أو للجيش السوري بدعم روسي.

وفي أذار/مارس العام 2019، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية هزيمة التنظيم المتطرف بعد السيطرة على آخر معاقله في بلدة الباغوز في شرق سوريا بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

ونقلت "هيومن رايتس ووتش" عن عائلات مفقودين أنهم "كانوا يأملون أن تتيح لهم هذه الهزيمة سرعة الوصول إلى معلومات حول أحبائهم، لكن السلطات فشلت في وضع الحصول على المعلومات أو الكشف عنها للعائلات أولية لها".

وقال سكان في مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا أنه حاولوا الحصول على معلومات من مراكز قوات الأمن الكردية (الأسايش) أو المجالس المحلية او مسؤولين، إلا أنهم "نادراً ما تلقوا رداً".

وفي مناطق سيطرة القوات الحكومية، لم يحصل أهالي المفقودين وفق شهادات بعضهم، سوى "على تكهنات بأن داعش قتل جميع أسراه أو إنكار شامل لأي معلومات عن المسألة".

وقال النائب الإقليمي للمنظمة جو ستورك إن "انتهاء سيطرة داعش على الأرض توفّر فرصة لتقديم إجابات للعائلات التي فُقد أقاربها في سوريا واحترام حقهم في معرفة ما حدث لأحبائهم".

وشدّدت المنظمة على أن القانون الدولي يفرض على السلطات أن تتخذ الإجراءات اللازمة للبحث في مصير المفقودين نتيجة النزاعات المسلحة.

وبالإضافة إلى المفقودين من سكان المنطقة، لا يزال مصير أجانب خطفوا على يد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا مجهولاً، وبينهم الصحفي البريطاني جون كانتلي الذي خطف في العام 2012 والأب باولو دالوليو، الكاهن اليسوعي الإيطالي، الذي خطف في العام 2013.

وخلال السنوات الماضية، جرى العثور على عدد من المقابر الجماعية في مناطق كانت تخضع سابقاً لسيطرة التنظيم المتطرف، أبرزها في مدينة الرقة، معقله السابق في سوريا، وفي محافظة دير الزور.

وسبق لمنظمات حقوقية دولية عدة أبرزها هيومن رايتس ووتش أن دعت المجتمع الدولي، وخصوصاً التحالف الدولي، إلى تقديم المساعدة المالية والتقنية لفرق محلية تعمل على فتح المقابر الجماعية.

ودعت المنظمة الثلاثاء السلطات للحصول على المعلومات من السجناء لديها المشتبه بهم بالإنتماء لتنظيم الدولة الإسلامية من دون اللجوء إلى أساليب التحقيق غير القانونية.