أسند المعهد اللون البرتقالي، الذي يرمز إلى درجة إنذار كبيرة، إلى ولايات تونس الكبرى، وهي تونس وأريانة وبن عروس ومنوبة، في ظل توقعات بظواهر جوية خطرة تستوجب اليقظة التامة.
شهدت العاصمة التونسية وعدد من المناطق الساحلية، الخميس، تقلبات جوية حادة تميزت بأمطار غزيرة ومؤقتًا رعدية، تسببت في تراكم المياه بعدد من المناطق واضطراب حركة المرور، فيما رفّع المعهد الوطني للرصد الجوي درجة الإنذار إلى مستوى كبير في عدد من الولايات.
وأسند المعهد اللون البرتقالي، الذي يرمز إلى درجة إنذار كبيرة، إلى ولايات تونس الكبرى، وهي تونس وأريانة وبن عروس ومنوبة، في ظل توقعات بظواهر جوية خطرة تستوجب اليقظة التامة.
كما سبق أن شمل المستوى ذاته ولايات سوسة والمنستير والمهدية، في إطار متابعة تطورات الوضع الجوي بهذه المناطق.
في المقابل، أسند المعهد اللون الأصفر، الذي يشير إلى درجة إنذار عادية، إلى ولايات بنزرت وباجة وجندوبة والكاف وسليانة ونابل والقيروان والقصرين وزغوان وقفصة وسيدي بوزيد وصفاقس.
وتتميز الحالة الجوية بأمطار مؤقتًا رعدية ومحليًا غزيرة، مع تساقط البَرَد في مناطق محدودة وهبوب رياح قوية أثناء السحب الرعدية قد تتجاوز سرعتها 70 كيلومترًا في الساعة في شكل هبات، بحسب معهد الرصد الجوي.
ومن المنتظر أن تكون الأمطار غزيرة خلال المساء، بما قد يؤدي إلى تشكل السيول وفيضان الأودية والمناطق المنخفضة التي عادة ما تشهد تجمع المياه، إضافة إلى اضطراب حركة النقل واحتمال فيضان شبكات تصريف المياه وانقطاع التيار الكهربائي.
الحماية المدنية: الوضع تحت السيطرة
وأظهرت مشاهد متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي تشكّل سيول وتراكم كميات من المياه في عدد من الشوارع والمناطق، ما تسبب في تعطل حركة السير وصعوبة تنقل المركبات في بعض النقاط.
أكد رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة بإدارة العمليات بالحماية المدنية، المقدم خليل المشري، أن الوضع العام إثر التقلبات الجوية والأمطار الغزيرة، خاصة في تونس وبن عروس، مطمئن وتحت السيطرة.
وأوضح المشري، في تصريح إذاعي، أن كميات الأمطار الهامة والغزيرة أدت إلى تراكم المياه في عدد من المناطق وتعطل حركة المرور، مع تسجيل حالات لسيارات عالقة بسبب ارتفاع منسوب المياه، من دون تسجيل حوادث خطيرة.
وأضاف أن وحدات الحماية المدنية منتشرة ميدانيًا في مختلف المناطق وتتدخل وفق الأولويات، خاصة لإزاحة السيارات العالقة ومساعدة الأشخاص على العبور، مؤكدًا أن الوضع لا يستدعي الهلع.
تعليق الدروس وتأجيل مباراة مهمة
وتزامن هطول الأمطار الغزيرة مع قرار والي تونس تعليق الدروس، مساء الخميس، بكافة المؤسسات التربوية والتكوينية والجامعية العمومية والخاصة في الجهة، بداية من الساعة الثالثة بعد الزوال، وذلك على خلفية التحذيرات الجوية والظروف المناخية التي قد تؤثر في حركة التنقل وسلامة التلاميذ والطلبة والأطر التربوية والإدارية. كما شمل القرار ذاته المؤسسات التعليمية في ولاية منوبة غربي العاصمة.
من جهتها، قررت الجامعة التونسية لكرة القدم تأجيل مباراة ديربي العاصمة بين الملعب التونسي والنادي الإفريقي، التي كانت مقررة الخميس، بسبب سوء الأحوال الجوية وصعوبة إقامة اللقاء على أرضية ملعب الهادي النيفر بباردو.
وكان حكم المباراة قد قرر في مرحلة أولى تأجيل المباراة، قبل أن يرفع تقريرًا إلى مراقب اللقاء، الذي أحال الأمر إلى الجامعة التونسية لكرة القدم، لتتخذ لاحقًا قرار التأجيل إلى موعد يحدد في وقت لاحق.
تحذيرات لمستعملي الطرقات والبحارة والفلاحين
ودعا المعهد الوطني للرصد الجوي سكان المناطق المشمولة بالتحذيرات إلى الاستعلام عن الحالة الجوية قبل الخروج، وتوخي الحذر أثناء الأنشطة الخارجية، مع تجنب استعمال الطرقات الثانوية قدر الإمكان وعدم المجازفة بالمرور عبر الطرقات المغمورة بالمياه أو بالقرب من مجاري الأودية.
كما أوصى بتجنب النزول إلى الطوابق السفلية والمناطق المنخفضة أثناء فترات هطول الأمطار، خاصة مع إمكانية تشكل السيول وارتفاع منسوب المياه في وقت وجيز.
من جهتها، دعت وزارة الداخلية المواطنين إلى الالتزام بقواعد السلامة، وتجنب المرور عبر الأودية ومجاري المياه مهما كان منسوبها، وعدم المجازفة بقطع الطرقات والنقاط التي تتجمع فيها المياه.
وشددت الوزارة على ضرورة التخفيض من السرعة واحترام مسافة الأمان، واستعمال الأضواء وأضواء الضباب والأضواء الرفافة عند الحاجة، وترك المجال مفتوحًا لسيارات النجدة والإسعاف، فضلًا عن احترام تعليمات أعوان المرور ومتابعة البلاغات والتحذيرات الرسمية.
كما أوصت بعدم ترك السيارات أو المعدات في مسارات المياه ومجاري السيول، وتوخي الحذر عند القيادة وفسح المجال للمترجلين، داعية المواطنين إلى الاتصال، عند الضرورة، بالحماية المدنية على الرقم 198، والأمن الوطني على الرقم 197، والحرس الوطني على الرقم 193.
وفي السياق ذاته، دعت وزارة الفلاحة الفلاحين والبحارة إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة وتأمين المعدات والتجهيزات والمنتجات الفلاحية، وتجنب الاقتراب من مجاري الأودية والمنشآت المائية أثناء التقلبات الجوية، مع توخي الحذر خلال الأنشطة البحرية، خصوصًا في المناطق التي تشهد سحبًا رعدية ورياحًا قوية.
وتأتي هذه التقلبات الجوية بعد صيف اتسم بارتفاع لافت في درجات الحرارة، فيما تواصل المصالح المختصة متابعة تطورات الوضع الجوي خلال الساعات المقبلة.