عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

27 قتيلا على الأقل في معارك بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة في إدلب

محادثة
euronews_icons_loading
27 قتيلا على الأقل في معارك بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة في إدلب
حقوق النشر  أ ب   -   Ghaith Alsayed
حجم النص Aa Aa

خاضت فصائل مقاتلة بدعم تركي الخميس معارك عنيفة ضد قوات النظام السوري في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، ما تسبب بمقتل 27 مقاتلاً، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأعلنت أنقرة أن جنديين تركيين في عداد القتلى، بينما أصيب خمسة بجروح جراء غارة جوية في إدلب. وحملت الرئاسة التركية مسؤولية القصف للنظام السوري.

ومنذ ديسمبر-كانون الأول، تتعرض مناطق في إدلب ومحيطها، تسيطر عليها هيئة تحرير الشام، جبهة النصرة سابقا، وفصائل أخرى معارضة، لهجوم واسع من دمشق، مكّن قواتها من التقدم في مناطق واسعة في ريفي إدلب الجنوبي وحلب الغربي.

وأفاد المرصد أن فصائل معارضة شنّت بدعم من القوات التركية هجوماً على مواقع قوات النظام في بلدة النيرب الواقعة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي. وشاركت هيئة تحرير الشام في الهجوم على مواقع قوات النظام، وفق المرصد. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن "الأتراك يدعمون الفصائل بسلاح المدفعية، ويؤمنون لها تغطية أثناء تقدمها على الأرض".

وسيطرت الفصائل، وفق المرصد، على الجزء الأكبر من النيرب، قبل أن تجبرها قوات النظام، المدعومة بالطيران الحربي على التراجع بعد ساعات من المعارك العنيفة. وانسحبت بعدها الفصائل والقوات التركية من البلدة. وشنت الطائرات السورية والروسية عشرات الغارات، وفق المرصد، فيما قصفت المدفعية التركية مدينة سراقب ومحيطها الواقعة شرق النيرب وسيطرت عليها قوات النظام مؤخرا.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن الطيران السوري" وجّه عدة ضربات دقيقة ضد آليات الإرهابيين ومدرعاتهم على محاور الهجوم وأفشل محاولات" تقدمهم. ونقلت أن وحدات الجيش "تقضي على المجموعات الإرهابية المهاجمة على محور النيرب.

وأسفرت المعارك والقصف الجوي عن مقتل 11 عنصرا من قوات النظام و14 من الفصائل المقاتلة، بالإضافة إلى الجنديين التركيين، وفق المرصد.

وأوردت وكالة الأناضول الرسمية نقلا عن مصدر في المنطقة أن "هناك تحركا لحماية مواقع الجيش التركي" من دون أن تحدد ما إذا كانت القوات التركية تشارك في العملية.

ومنذ بداية الشهر الحالي، شهدت إدلب توترا غير مسبوق بين دمشق وأنقرة انعكس مواجهات على الأرض أسفرت عن قتلى من الطرفين. وعلى وقع تقدم خلال الأشهر الماضية، بات الجيش السوري يحاصر ثلاث نقاط مراقبة تركية على الأقل من أصل 12 تنتشر في المنطقة، بموجب اتفاق روسي-تركي.

ودفع هجوم قوات النظام في إدلب منذ بداية ديسمبر-كانون الأول بنحو 900 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، إلى ترك منازلهم. وقالت الأمم المتحدة أن 170 ألفا منهم يقيمون في العراء. كما أسفر عن مقتل أكثر من 400 مدني، بحسب المرصد.

وخلال أسابيع، سيطرت قوات النظام على مناطق واسعة جنوب إدلب وغرب حلب، وتمكنت من تحقيق هدف طال انتظاره بسيطرتها على كامل الطريق الدولي "إم 5" الذي يصل مدينة حلب بدمشق.

وفي سياق متصل، عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال محادثة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس، عن "القلق" إزاء "الوضع الإنساني الكارثي" في محافظة إدلب السورية، بحسب ما أعلنت رئاسة الحكومة الالمانية. وأضافت في بيان أن ميركل وماكرون "عبرا عن رغبتهما في لقاء الرئيس بوتين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان للتوصل إلى حل سياسي للازمة" في سوريا.