عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

صُحفيّا "وول ستريت جورنال" يغادران الصين بعد طردهما بسبب عنوان "عنصري"

Access to the comments محادثة
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان يتحدث عن "أزمة طرد صحفيي وول ستريت جورنال" من الصين خلال مؤتمر صحفي 24/02/2020
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان يتحدث عن "أزمة طرد صحفيي وول ستريت جورنال" من الصين خلال مؤتمر صحفي 24/02/2020   -   حقوق النشر  أ ب   -   Andy Wong
حجم النص Aa Aa

غادر صحفيان لدى "وول ستريت جورنال" الصين الإثنين، بعدما طردتهما السلطات الصينية، على خلفية مقال رأي، اعتبرته بكين "عنصري" ومثير للجدل، أثار غضب بكين.

وصدر أمر بطرد ثلاثة صحافيين من البلاد الأسبوع الماضي على خلفية عنوان اعتبرته بكين "عنصري" ولم يكن للصحافيين علاقة بكتابته، في إحدى أشد الإجراءات صرامة، تتخذها حاليا، بكين بحق وسائل الإعلام الأجنبية منذ سنوات.

بعض المحللين أشاروا إلى أن قرار سحب اعتمادهما كصحافيين، جاء بعد يوم على تشديد واشنطن للقوانين بحق وسائل الإعلام الصينية الرسمية في الولايات المتحدة، ما أثار الشكوك بأن قرار بكين "انتقامي".

وكتب أستاذ أمريكي المقال الذي نشرته "وول ستريت جورنال" تحت عنوان "الصين هي حقا الرجل المريض في آسيا"، حيث انتقد فيه إستجابة الحكومة الصينية الأوّلية لتفشي فيروس كورونا المستجد.

ورأت وزارة الخارجية الصينية أن المقال انطوى على "تمييز عنصري" وتم سحب البطاقات الصحفية للصحفيين الثلاثة نظرا لعدم إصدار الصحيفة إعتذارا رسميا.

وذكرت الصحيفة أن نائب مدير مكتبها في بكين جوش شين والمراسلة تشاو دينغ، وكلاهما مواطنان أميركيان، وكذلك الصحفي فيليب وين وهو أسترالي، طُلب منهم مغادرة البلاد في غضون خمسة أيام. ويعمل الصحفيون الثلاثة في قسم الأخبار لدى "وول ستريت جورنال" غير المرتبط بصفحات المقالات.

ودعت رسالة وقع عليها 53 من صحفيي ومحرري "وول ستريت جورنال"، المسؤولين عن الصحيفة للإعتذار، بحسب تقارير نشرتها "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" حيث وصفت العنوان بـ"المهين".

ورأى صحفي لدى وكالة "فرانس برس" شين ووين في مطار بكين الدولي وهما في طريقهما لمغادرة البلاد، حيث ارتدى كلاهما أقنعة واقية، أما دينغ، الصحفية الثالثة، فكانت تغطي آخر التطورات من مدينة ووهان، بؤرة تفشي فيروس كورونا المستجد الذي أسفر عن وفاة أكثر من 2500 شخص. وأكدت "وول ستريت جورنال" لـ"فرانس برس" أنها لا تزال في المدينة الخاضعة لحجر صحي.

وأعربت المجموعة الناشرة للصحيفة عن "خيبة أملها العميقة" حيال قرار الصين، مشيرة إلى أنه لم تكن للصحافيين الذين تم طردهم "أي علاقة" بمقال الرأي المثير للجدل.

ولدى سؤاله عن قرار طرد الصحفيين الإثنين، رد المتحدث باسم الخارجية الصينية تشاو ليجيان بالقول "لا توجد إلا وول ستريت جورنال واحدة في العالم"، مضيفا خلال توجّهه بكلمة للصحفيين "بما أن جورنال تُعاند بتوجّهها، فعليها تحمّل تداعيات ذلكك"، مشددا "نحن غير مهتمين بتقسيم المهام داخل وول ستريت جورنال".

واستُخدم مصطلح "رجل آسيا المريض" للإشارة إلى الصين في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين عندما تم استغلالها من قبل قوى أجنبية خلال فترة أطلق عليها أحيانا "قرن الإهانة" بالنسبة لبكين.

ويشكّل تحرّك الصين لطرد الصحفيين الثلاثة تصعيدا كبيرا في الضغوط التي تمارسها البلاد على وسائل الإعلام الأجنبية.

وبينما تم فعليا إجبار عدة مراسلين أجانب على مغادرة البلاد خلال السنوات الخمس الماضية، إلا أن "نادي الصين للمراسلين الأجانب" قال إن "بكين لم تطرد مراسلا أجنبيا بشكل مباشر منذ العام 1998".