عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

منتخب "الورود الصلبة".. بصيص أمل للصين في مواجهة فيروس كورونا

محادثة
المنتخب الصيني لكرة القدم للسيدات بعد تسجيله هدفا ضد تايلاند في سيدني 07/02/2020
المنتخب الصيني لكرة القدم للسيدات بعد تسجيله هدفا ضد تايلاند في سيدني 07/02/2020   -   حقوق النشر  أ ب   -   Steve Christo
حجم النص Aa Aa

في ظل الأزمة التي تمر بها الصين في معركتها الصعبة مع تفشي فيروس كورونا الجديد، انبثق نور أمل تمثل بعد الفوز المتكرر للمنتخب الصيني لكرة القدم للسيدات، الذي يطلق عليه إسم "الورود الصلبة"، والذي خرج من الحجر الصحي في سعيه لحجز مكان له في أولمبياد طوكيو هذا الصيف.

وفي الوقت الذي تشهد فيه الرياضة الصينية توقّفا شبه تام بسبب الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 2500 شخصا في البلاد، بات المنتخب مصدر فخر بفضل نتائجه وإنجازاته المميزة.

ورغم وضعه في الحجر الصحي عند وصوله إلى أستراليا، للمشاركة في دورة مؤهلة للأولمبياد، تدربت اللاعبات في رواق الفندق وعلى السلالم، للبقاء في حالة بدنية جيدة، ولم يخسر منتخب "ستيل روزيس" أي مباراة، ليضرب موعدا مع كوريا الجنوبية في مواجهة من مباراتين يتأهل على إثرها الفائز إلى الألعاب الأولمبية الصيفية المقررة في اليابان بين 24 تموز/يوليو والتاسع من آب/أغسطس.

وأشاد الإعلام المحلي بالمنتخب خلال الأسابيع الاخيرة، ومع توقف كل منافسات كرة القدم المحلية بسبب الفيروس، حظيت إنجازاته بتغطية بارزة.

وذكرت وكالة "شينخوا" أن "سِجل "ستيل روزيس" الخالي من الهزائم في التصفيات الأولمبية يضيء القلوب الصينية في ظل تفشي الوباء"، وذلك بعد يوم واحد من التعادل 1-1 مع الفريق الأسترالي، والذي أهّل الصين إلى المواجهة الحاسمة مع كوريا الجنوبية التي يلتقيها في السادس والحادي عشر من آذار/مارس المقبل.

وسيتعين على المنتخب الصيني خوض المباراة الثانية "البيتية"، التي من المفترض ان تكون على أرضه، في مدينة سيدني الأسترالية جراء الوباء، ورغم أن المنتخب الصيني لن يخوض المباراة على أرضه، إلا أن الوضع أفلت من أن يكون أكثر سوءا، بعد أن كان مقررا إقامة الدورة التأهيلية في ووهان، البؤرة الأساسية لتفشي وباء الكورونا في مقاطعة هوباي، قبل أن يتم نقلها إلى نانجينغ بداية ومن ثم أستراليا.

وقد وضعت السلطات المحلية الأسترالية المنتخب الصيني في الحجر الصحي في فندق في مدينة بريزبين لمدة أسبوع كامل، حيث هرع المصورون لالتقاط الصور للاعبات وهن يقمن بعمليات الإحماء في الرواق، فيما أشارت صحيفة "بيبولز دايلي" الصينية إلى أنهن ركضن على السلالم للمحافظة على رشاقتهن.

يذكر أنه غاب عن الفريق الصيني لكرة القدم للسيدات، أربع لاعبات مهمات، منهن وانغ شوانغ المولودة في ووهان، لاعبة باريس سان جرمان الفرنسي السابقة التي منعت من مغادرة منزلها حيث تخضع للحجر الصحي الذاتي أسوة بسكان المدينة البالغ عددهم حوالي 11 مليونا.

وقالت تانغ جيالي، لاعبة خط الوسط وفق ما نقل الإعلام الحكومي "لم نأت إلى هنا كأفراد، ولكن بالنيابة عن الصين بأكملها، نأمل أن نمنح الشجاعة لوطننا الأم".

ويشار إلى أن الفريق الصيني قد خرج من الفندق في السادس من شباط/فبراير الجاري وسافر إلى سيدني وهزم تايلاندا 6-1 في اليوم التالي حيث ساهمت تانغ بثنائية.

وصرح المدرب جيا شكوان بعد الفوز "لم تتمتع لاعباتي بالجدية، كيف بإمكانهن أن يكن كذلك بعد مضي ما يقارب عشرة أيام من دون أن يلمسن الكرة؟".

وسجلت تانغ اأضا هدفين خلال الفوز بخماسية نظيفة على تايوان وكانت على الموعد لتمنح الصين تقدما مفاجئا في الدقيقة 86 أمام أستراليا، الأفضل منها في التصنيف العالمي والتي عادلت النتيجة في الوقت بدل الضائع.

لقد أعادت المستويات القوية التي يقدمها المنتخب الصيني، بالذاكرة إلى الأيام التي كان فيها أحد أفضل المنتخبات في كرة القدم النسائية على الصعيد العالمي.

وبلغ المنتخب نهائي كأس العالم عام 1999 قبل أن يخسر أمام الولايات المتحدة المضيفة بركلات الترجيح، كما توج بطلا لآسيا في ثماني مناسبات آخرها عام 2006، وبلغ الألعاب الأولمبية خمس مرات.

ولطالما تفوق منتخب السيدات على منتخب الرجال، إذ بلغ الأخير نهائيات كأس العالم في مناسبة واحدة عام 2002 في كوريا واليابان مقابل سبع مرات للسيدات، وقد أصبح محط سخرية في البلاد.

ستكون الصين التي تحتل المركز 15 في تصنيف الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مرشحة للفوز على كوريا التي تحتل المركز 20، ولكن خوض مباراتهن "البيتية" خارج الديار قد لا يمنحهن الأفضلية، إلا أن سان وين نائب رئيس الاتحاد الصيني لكرة القدم، أكد أن اللاعبات سيرتقين إلى مستوى لقبهن "الورود الصلبة"، حيث نقلت عنه "بيبولز دايلي" قوله "المنتخب الصيني السيدات لكرة القدم لطالما تمتع بتاريخ مشرف، لسنا خائفات من أي صعوبات وسنقاتل حتى الرمق الأخير".