عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وباء كورونا: السجال حول اللجوء لدواء "إيبوبروفين" يتجدد في ألمانيا

محادثة
عقاقير إيبوبروفين
عقاقير إيبوبروفين   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

انتشر تسجيل صوتي لشخص مجهول الهوية بسرعة البرق عبر تطبيق الواتسآب في مختلف أنحاء المانيا. التسجيل الذي تتحدث صاحبته عن فيروس كورونا الجديد تحول إلى قضية رأي عام بعد أن أثار جدلاً واسعاً في البلاد.

زعمت صاحبة التسجيل، أن صديقتها وهي طبيبة في المستشفى الجامعي في فيينا حذرتها من أن المصابين بفيروس كورونا الذين يعانون من أعراض حادة كانوا قد تناولوا عقاقير من دواء إيبوبروفين قبل وصولهم إلى المستشفى.

أثارت الرسالة موجة من الإشاعات، أبرز ما جاء فيها أن تناول مسكنات الألم مثل إيبوبروفين أو الأسبرين تسرع من آثار فيروس كورونا الجديد الذي ظهر للمرة الأولى في الصين في ديسمبر/كانون الأول.

وسارعت جامعة فيينا الطبية إلى نفي تلك الإشاعات، وأصدرت بياناً ذكرت فيه أنه لم يتم إجراء أي بحث حول هذا الخصوص وأن هذه الرسائل النصية والصوتية هي مجرد "أخبار وهمية".

حادثة ... لم تكن فريدة من نوعها

هذه الحادثة لم تكن فريدة من نوعها، بل نفت جمعية الأمراض المعدية في إيرلندا إشاعة انتشرت في البلاد، تشير إلى أن أربعة شبان في كورك على الساحل الجنوبي الشرقي عانوا من عوار شديدة بعد تناول الأدوية المضادة للالتهابات.

إلا أن الحديث عن تناول إيبوبروفين وأنت مصاب بفيروس كوفيد-19 والنقاش حول خطورته لم ينته.

وكانت دراسة حديثة قد نشرت في مجلة "لانسيت" الفرنسية الطبية الأسبوعية، افترضت أن الإنزيم، يتعزز عند تناول الأدوية المضادة للالتهابات مثل
إيبوبروفين، وأن هذه الأدوية قد تشكل خطراً على مرضى فيروس كورونا الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري.

وفي سياق متصل، نشر وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران يوم السبت تغريدة عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر يحذر من خلالها المواطنين من تناول الأدوية المضادة للالتهاب، مثل إيبوبروفين وغيرها، مشيرا إلى أنها تزيد حالة المصابين بالفيروس سوءاً.

وكتب فيران أن "تناول الأدوية المضادة للالتهاب بما في ذلك إيبوبروفين، قد يكون ضمن العوامل التي تؤدي إلى تفاقم العدوى".

وأضاف أنه "إذا كنت مصابا بارتفاع في الحرارة فعليك تناول الباراسيتامول، أما إذا كنت تتناول بالفعل أدوية مضادة للالتهاب، أو لديك بعض الشكوك حول الدواء الذي تأخذه، عليك الاستعانة بنصيحة الطبيب".

تصريح وزير الصحة الفرنسي، لم يلق ترحيبا من قبل بعض خبراء الصحة، الذين أشاروا أنه لا توجد أي أدلة تؤكد أن إيبوبروفين قد يؤدي إلى عوارض أكثر خطورة بالنسبة للمصابين بفيروس كورونا الجديد.

وللتذكير، أن "العلاج الذي يستخدم لارتفاع الحرارة والأوجاع التي تصطحب الاصابة بفيروس كورونا يرتكز على الباراسيتامول".

وعلقت الدكتورة موغ سيفيك، الباحثة في قسم العدوى والصحة العالمية بجامعة سانت أندروز، في تغريدة نشرتها عبر تويتر أنها "قلقة للغاية" بشأن تصريحات فيران.

من جانبها دعت منظمة الصحة العالمية يوم الثلاثاء بتجنب "من يعانون أعراضا تشبه أعراض فيروس كورونا (كوفيد-19)، مداواة أنفسهم بتناول إيبوبروفين".

وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندميير للصحافيين، في جنيف، "في هذه الأثناء، نوصي باستخدام الباراسيتامول بدلاً من ذلك، وعدم المبادرة إلى استخدام إيبوبروفين من باب مداواة النفس، هذا مهم".