عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الملعقة المقدسة ..هل ينبغي منعها مؤقتا لمنع نقل العدوى بكورونا؟

Access to the comments محادثة
امرأة تتناول النبيذ الحلو من الملعقة المقدسة/بوخاريست 2018
امرأة تتناول النبيذ الحلو من الملعقة المقدسة/بوخاريست 2018   -   حقوق النشر  أ ب /Vadim Ghirda
حجم النص Aa Aa

درجت العادة في الكنائس الأرثوذكسية أن يقدم الكاهن المؤمنين النبيذ الأحمر الحلو المستخدم في المناولة الإلهية عبر ما يسمى بالملعقة المقدسة، لكن الخوف أصبح كبيرا اليوم بسبب انتشار فيروس كورونا حيث إن كثيرا من المسيحيين كانوا يتحدثون حتى قبل أزمة كورونا عن إمكانية انتقال الجراثيم من خلال الملعقة المشتركة

الملعقة المقدسة قد تنقل العدوى

وحين يناول الكهنة المؤمنين الملعقة المقدسة يرفقونها بعبارة "جسد الرب ودمه هما كما نؤمن ونصلي..نار تحرق كلّ شيء، وتطهِّر وتشفي المؤمنين”.هذه الملعقة المشتركة تعتبر محفزا أساسا في هذه الأوقات تمكن من التقاط العدوى وبعض الأمراض عبر احتكاك لعاب من يتشاركون في المناولة المقدسة.

كهنة رومانيا يقدمون الملعقة المشتركة للمؤمنين

أظهرت لقطات فيديو انتشرت عبر المنصات الرقمية يوم الأحد الماضي، صورا وصفت بالصادمة في زمن انتشار كورونا عبر العدوى. في تلك اللقطات نشاهد بعض الكهنة الأرثوذكس في مدينة كلوج الرومانية وهم يقدمون الملعقة المقدسة لجماهير من الناس كانوا مصطفين في طوابير.

وكانت هذه اللقطات جزءا من مشاهد مماثلة في كنائس أخرى برومانيا، وجاءت بعد يوم واحد فقط من فرض البلاد إجراءات جديدة صارمة في محاولة لوقف انتشار فيروس كورونا.

وقال بوجدان تاناسي، رئيس تحالف الأطباء في رومانيا "إن العديد من الكهنة لم يفهموا ما الذي يجري حولهم وبالنظر إلى حقيقة أنهم لم يحصلوا على أمر من البطريرك فإنهم يتصرفون كما اعتادوا عليه من قبل. الخطر يكمن في أنه لو كان يوجد 100 شخص في عين المكان فإن احتمالية إصابة فرد واحد عالية بدرجة كبيرة"

الكنيسة الأرثوذكسية تعلن عن تدابير صارمة

في الثامن والعشرين من فبراير أعلنت الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية عن "إجراءات استثنائية" ومن بينها إمكانية أن يطلب المؤمنون من الكهنة باستخدام ملاعقهم الخاصة بهم، لكن لم يكن الإجراء شرطا .ظهور أولئك الكهنة ضمن المنصات الرقمية مستخدمين الملعقة المشتركة، من شأنه أن يسلط الضوء على بعض أشكال التقاعس في الاستجابة للإرشادات التي تكبح استشراء الفيروس سواء في رومانيا أوفي أماكن أخرى. لكن السلطات في البلاد اتخذت تدابير حازمة اليوم لردع المخالفين.

قداس ينقل عبر الفيديو فقط

بعد يوم واحد من عرض اللقطات على الإنترنت أعلنت الكنيسة الأرثوذوكسية في رومانيا اعتماد قائمة بالإجراءات الجديدة ، بما في ذلك أن القداس الكنسي سيستمر لكن بدون مشاركة الجمهور، وبإمكان الجميع مشاهدة طقوس القداس عبر الإنترنت وعلى التلفزيون.

ويوم الأحد الماضي أعلنت الحكومة الرومانية عن حالة وفاة بمرض كوفيد19 نتيجة فيروس كورونا في البلاد، لرجل يبلغ 67 عاما كان مصابا بالسرطان. كما سجلت رومانيا 367 إصابة بفيروس كورونا حتى الآن وأعلنت حالة الطوارئ يوم ال16 الشهر الجاري

فرض حجر كامل في جميع أنحاء البلاد

وفي الرابع والعشرين من مارس، أعلن الرئيس الروماني ، كلاوس يوهانيس عن فرض حجر كامل في جميع أنحاء البلاد، يكون ساري المفعول من الأربعاء مع انتشار للجيش للمساعدة على تقديم المساعدة للناس وتنفيذ التعليمات الحكومية. وقد سمحت رومانيا للناس بالخروج من ديارهم في حالتين فقط، للعمل أو التسوق بغرض شراء المواد الغذائية أما من تفوق أعمارهم 65 سنة فهم ملزمون بحسب قانون الطوارىء في البلاد بالمكوث في البيت في جميع الأوقات.

8 حالات وفاة في رومانيا

وسجلت رومانيا يوم الثلاثاء ثامن حالة وفاة بالفيروس في البلاد كما أكدت السلطات إصابة 762 بفيروس "كورونا" في حين تماثل للشفاء 73 مريضاً في المجموع.كما يوجد 5500 شخص تحت الحجر الصحي و83.970 آخرين يحجرون على أنفسهم في ديارهم وتحت المراقبة الطبية.

إجراءات احترازية..لكن بعد فوات الأوان؟

بالنسبة للطبيبة تاناسي، إن ثمة أملا عريضا أن تساعد الإجراءات الجديدة التي تتخذها الحكومة على الحد من انتشار الفيروس وسط مخاوف من أن نظام الرعاية الصحية في البلاد غير مؤهل للتعامل مع تفشي المرض من الناحية اللوجستية.وأضافت الدكتورة تاناسي: "آمل أن تؤدي الإجراءات الجديدة إلى إبقاء الأرقام منخفضة ، لكن في رأيي أن الإجراءات قد تم اتخاذها بعد فوات الأوان"