عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مواطنون يتجندون لإنقاذ الخدمات الصحية في الجزائر في مواجهة كورونا

محادثة
موقع الاحتجاجات الأسبوعية التي علقت وسط الجزائر لمكافحة انتشار وباء كوفيد-19 - 2020/03/20
موقع الاحتجاجات الأسبوعية التي علقت وسط الجزائر لمكافحة انتشار وباء كوفيد-19 - 2020/03/20   -   حقوق النشر  أنيس بالغول/أ ب
حجم النص Aa Aa

تشكلت في الجزائر سلسلة تضامن حقيقية، لجمع تجهيزات طبية وصناعة مواد التطهير وتوزيع مواد غذائية، في ظل ضعف الخدمات الصحية، لمواجهة انتشار وباء كوفيد-19 (كورونا).

وفرضت الحكومة الجزائرية، حيث تم تسجيل 25 وفاة و367 حالة إصابة مؤكدة بوباء كوفيد-19، الحجر التام على ولاية البليدة التي انطلقت منها العدوى، وحظر التجوال في العاصمة من السابعة مساء الى السابعة صباحا.

دعوة لتجند المواطنين

وبينما انخفضت وتيرة حركة المواطنين انخفضت معها كل النشاطات، وزادت وتيرة العمل في المستشفيات. ويخشى الأطباء من عدم قدرتهم على مواجهة الوباء عندما يصل الى ذروته، مندّدين بنقص الموارد وظروف العمل السيئة لرعاية المرضى.

وفي بداية الأسبوع كتبت رئيسة مصلحة بمستشفى البليدة، خديجة بن صديق،على صفحتها على فايسبوك "أضرب الممرضون في مصلحة الإنعاش في مستشفى فرانز فانون في البليدة، بسبب عدم وجود وسائل للحماية (لا توجد أقنعة ولا قفازات ولا محلول تنظيف ولا مآزر للاستعمال مرة واحدة ... لا شيء على الإطلاق)".

وانتقدت غياب السلطات متسائلة: "أين الدولة الجزائرية؟ أين وزارة الصحة؟ أين الخمسون مليون قناع يا سيدي الرئيس ؟!"، داعية المواطنين "للتجند من أجل جمع وسائل العمل".

استيراد أدوية ومعدات

والخميس حيا الرئيس عبد المجيد تبون الاسرة الطبية وأعوان الصحة كافة، وعبر "عن فخره واعتزازه بالجهود الخيرة" التي يبذلونها. وكتب في رسالة لهم "إنكم أخواتي وإخواني بناتي وأبنائي مصدر فخر لنا جميعا لأنكم تقفون أحيانا بوسائل غير كافية، ولكن في الصف الأمامي تخوضون حربا ضروسا بإرادة حديدية لا حدود لها في مواجهة وباء فتاك".

وأمر الرئيس الجزائري بتخصيص نحو 91 مليون يورو، لاستيراد الأدوية ومعدات الحماية وأجهزة التحليل الكيميائي. وفي غضون ذلك ، تجنّد الجزائريون من خلال التبرع بالقليل الذي يجمعونه للمصالح الصحية الأكثر احتياجاً.

وقالت طبيبة الأسنان منى بن شيحة في وهران (شمال غرب): "نحن مجبرون على التوقف عن العمل، لذلك نجمع مع زملائنا الآخرين معدات وقاية للمستشفيات: مآزر وقفازات وأقنعة ومحلول التطهير الكحولي، ومواد التنظيف أو المواد الغذائية"، كما صرحت عبر الهاتف لوكالة فرنس برس.

تبرعات وتطوع

وأوضحت بن شيحة أنه عندما لم تعد المنتجات متوفرة في الصيدليات، فإن المهنيين من القطاع الخاص هم الذين يتبرعون بمخزونهم لدعم القطاع العام، الذي تزايدت احتياجاته فجأة. وإلى جانب المعدات الطبية، يهتم المتطوعون أيضا بتوزيع المواد الغذائية.

ففي وهران، تستخدم الجمعيات الخيرية تجربتها مع "قفة رمضان"، وهو تقليد جزائري لتوزيع سلة تحتوي المواد الأساسية خلال شهر الصيام، في الأزمة الناجمة عن ظهور محرومين جدد بسبب توقف الكثير من النشاطات الاقتصادية. كما يقومون بتوصيل الوجبات للمستشفيات، بالتنسيق مع السلطات.

وفي تيزي وزو شرق الجزائر العاصمة، يعمل الطلاب في جامعة مولود معمري على صناعة محلول كحولي للتطهير، بحسب ما نقلت وسائل الإعلام المحلية.

وقالت صحيفة الوطن اليومية إن مطهر الأيدي الذي ينتجه طلاب الصيدلة والكيمياء، يتم توزيعه في المقام الأول على الطلاب والمعلمين الذين لا يزالون موجودين في الحرم الجامعي على الرغم من توقف الدراسة.

وبعد قرار الحكومة توقيف وسائل النقل العمومية، قدم تطبيق "يسير" للنقل بالأجرة - بالتعاون مع السائقين "المتطوعين" - خدمة مجانية للأطباء والممرضين ومساعدي التمريض وعمال الصيانة.

كما وفرت المنصة لمستخدمي الإنترنت دليلاً طبيًا للاستشارات عبر الإنترنت، من أجل تخفيف الضغط على المستشفيات والعيادات، التي تمثل بيئة مواتية لانتشار الفيروس.

"#إبق في دارك"

وكذلك برزت مبادرات تطوعية مثل وضع موزعات لمحلول التطهير في الأماكن العامة، وصنع أقنعة من القماش والتنظيف الجماعي للشوارع. وبالإضافة إلى ذلك، هناك حملة توعية شاملة على شبكات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام باستخدام شعار: "#إبق في دارك".

#الجزائر #كورونا #كوفيد_19 #ريح_في_دارك #اقعد_في_دارك #الحجر_المنزلي #الحجر_الصحي #Algérie #algeria #corona #covid_19 #confinement

"نفتقد للمعدات والوسائل .. وقريبا ستفقد طاقتنا"!! رسالة استغاثة ونداء عاجل من ممرض جزائري #الجزائر #كورونا #كوفيد_19 #ريح_في_دارك #اقعد_في_دارك #الحجر_المنزلي #الحجر_الصحي #Algérie #algeria #corona #covid_19 #confinement

Publiée par ‎Mustapha Bastami مصطفى بسطامي‎ sur Jeudi 26 mars 2020

وفي شريط فيديو، بادر الفنانون والنشطاء الذين أطلقوا أغنية "حرّروا الجزائر" الموجهة ضد النظام في الربيع الماضي، إلى حض الجزائريين الآن على الحفاظ على صحتهم.

وفي أسفل الشاشة يمكن قراءة رسائل مثل "صحتنا أولاً" و"لنحم أنفسنا حتى يكون للثورة مستقبل". وأمام انتشار الفيروس، اضطر الحراك لتوقيف سلسة مظاهراته الأسبوعية ضد النظام التي استمرت بشكل متوالي لثلاثة عشر شهراً.

وبقوة الظروف غيّر "الحراك" وجهته وأصبح يفضّل الآن "التعبئة الصحية" ... حتى يتمكن من العودة للتظاهر في الشارع.