عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السجناء في السجون العربية وإيران يخشون فيروس كورونا في زنزانات مكتظة ونجسة

محادثة
سجين في قاعة المحكمة حيث سجن طره في القاهرة - مصر- 2015/08/22
سجين في قاعة المحكمة حيث سجن طره في القاهرة - مصر- 2015/08/22   -   حقوق النشر  نبيل عمرو/أ ب
حجم النص Aa Aa

في أكثر سجون إيران خشية: سجن إيفين في العاصمة طهران، هناك نقل سجين وحارس من مكانهما، بسبب الاشتباه في إصابتهما بمرض كوفيد-19 (كورونا). وفي جناح النساء ظهرت علامات المرض على حارسين.

هذه أخبار مفزعة بالنسبة إلى رضا خندان، لأن زوجته المحامية الأشهر في مجال حقوق الإنسان نسرين سوتوده، مسجونة هناك إلى جانب 40 امرأة.

وتعرف نسرين بدفاعها عن المعارضين السياسيين، والنساء المضطهدات بسبب خلعن غطاء الراس، وقد أضربت نسرين عن الطعام مدة خمسة أيام، مطالبة بإطلاق سراحها لحماية السجينات من خطر عدوى الفيروس الذي تسرب إلى السجن، ولكن لا يعرف مدى انتشاره، في بلد أصيب فيه الآلاف بالعدوى فيما مات المئات.

ولم تؤكد السلطات الإيرانية وجود إصابات بعدوى الفيروس في سجونها، ولكن رواية خندان الذي سجن منذ فترة قصيرة في إيفين، هي واحدة من حالات عدة أخرى، المتسربة من سجن إيفين وغيره.

في السجون العربية

كذلك فإن آلاف السجناء السياسيين يقبعون الآن في السجون السورية والبلدان العربية، لمجرد مطالبتهم بحريات أوسع أو لمجرد انتقادهم قادة البلاد المتسلطين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتتعاظم حالة القلق في السجون، لأنه إذا ادخل زائر أو سجين جديد العدوى، فإن الفيروس التاجي (كورونا) قد يتفشى، وسط مجموعة غير قادرة على حماية نفسها.

وتشتهر السجون في البلدان العربية والشرق الأوسط بالاكتظاظ، حيث يكدس العشرات أحيانا في زنزانات قذرة، تجعل السجناء الذين يعانون فيها التعذيب وسوء التغذية وانتهاكات أخرى، أكثر انهاكا وضعفا.

إن اغلبية المصابين بالعدوى يتعافون، ولكن بالنسبة لعديدين وخاصة منهم كبار السن ومن يعانون أمراضا مزمنة، قد يصابون بأمراض أكثر خطورة مثل امراض الرئة، وربما يموتون نتيجة الاهمال. وتعمل المنظمة الدولية للهلال الاحمر في المنطقة على التوعية بدعم إجراءات الوقاية في منشآت الاصلاحيات والسجون.

سوريا البؤرة الأكثر قتامة

وتعد سوريا البؤرة الأكثر قتامة في ما يتعلق بواقع السجون، حيث فقد عشرات آلاف الأشخاص في السجون التي يديرها نظام الرئيس بشار الأسد.

إن الأوضاع في السجون السورية هي ربما الأكثر فظاعة في المنطقة، إذ يصف مساجين سابقون تلك السجون بالمسالخ التي يعذب فيها السجناء، بالضرب والصدمات الكهربائية والتشويه والاغتصاب.

وبحسب منظمة العفو الدولية فإن أكثر من 17 الف سوري، قتلوا داخل سجون النظام بين سنوات 2011 و2015، والأرجح أن العدد مع مرور الوقت هو أعلى بكثير، والأكيد أن آلافا آخرين ماتوا.

وقد أعلن النظام السوري وفاة تسعة أشخاص بسبب مرض كوفيد-19، وجميعهم من خارج السجون، وهناك شكوك في أن يعرف العالم ما يجري في السجون السورية.

وتقول الطبيبة أماني بلور مديرة مستشفى في إدلب، والتي لم تعثر عن شقيقها وشقيق زوجها في السجون السورية منذ 9 سنوات، إن النظام لن يعلن عن حالات الإصابة بالفيروس، لأنه يقتل المعتقلين في كل الحالات.

من إيران إلى مصر

وفي إيران تقول السلطات إنها أفرجت عن 100 ألف سجين للحد من الاكتظاظ داخل السجون، وهو نصف عدد السجناء تقريبا، وهو إنذار بأكبر تفشي للفيروس في المنطقة.

وفي مصر تعرب عائلات عن حاجتها الشديدة لمعرفة عما يحيط بأحبتها داخل السجون، التي تقول منظمات حقوقية إنها تعاني من الاكتظاظ والانتهاكات وسوء الوضع الصحي. ويقبع عشرات الآلاف في السجون منذ قمع المعارضة سنة 2013.

ولم تطلق السلطات المصرية سوى بضعة معتقلين، بينما يخشى من أن إصابة واحدة في سجن طره في القاهرة، قد يعني النهاية وسط عشرات الآلاف الذين يقبعون فيه، بحسب شقيق السجين الصحفي وزعيم المعارضة السابق خالد دواود، المحتجز في السجن ذاته.