عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل أنشأت الحكومة الإسبانية حسابات فيسبوك مزيفة للترويج لأدائها في مواجهة كوفيد19؟

Access to the comments محادثة
هل أنشأت الحكومة الإسبانية حسابات فيسبوك مزيفة للترويج لأدائها في مواجهة كوفيد19؟
حقوق النشر  ا ب/Wilfredo Lee
حجم النص Aa Aa

نفت الحكومة الإسبانية أنها كانت وراء شبكة من حسابات الفيسبوك الزائفة ، التي كانت تروج لما تقوم به حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث في ظل جائحة فيروس كورونا. وقد لاحظ مستخدمون لشبكات التواصل الاجتماعي في إسبانيا أن وسائل التواصل الاجتماعي كانت تغص بمحتويات تثني على الاداء الحكومي في محاربة فيروس كورونا في البلاد. وقد تمت مشاركة الكثير من الفيديوهات والإعجاب ببعض المنصات التي تقوم بها الحكومة الإسبانية ووزراة الصحة بشكل خاص.

تقنية كراود تانجل للبحث السبب وراء كشف الحسابات المزيفة

اعتمد بعض المستخدمين الذين كشفوا عن الأمر على تقنية كراود تانجل للبحث وهي أدة اة أطلقتها فيسبوك في وقت سابق تم تصميمها لتسهيل عملية البحث عن المحتوى العام في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي. وتسمح أداة كراود تانجل بمشاهدة التوجهات العامة التي تتبع "هاشتاج" معين، أو كلمة بحث، أو عنوان رابط.

المعارضة تطلب الكشف عن الحقيقة

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث تعرض لحملة انتقاد واسعة من قبل المعارضة التي تتهم حكومته بالتقاعس في معالجة جائحة فيروس كورونا وكان الكشف عن حسابات زائفة مروجة للحكومة وادائها القطرة التي أفاضت الكأس.

طالب حزب الشعب المحافظ من بيدرو سانشيز بتفسير ما حدث فعلا كما تحدث بابلو كاسادو ، زعيم الحزب أمام مجلس النواب وتوجه بسؤال عما إذا كانت الحكومة الإسبانية أطلقت حملة لتعزيز أدائها عبر الأنترنت من خلال تعاقد السلطة التنفيذية مع أطراف ثالثة لشراء ملفات تعريف زائفة بغرض تعزيز وجودها والترويج لأدائها الحكومي.

الحكومة الإسبانية تنفي ضلوعها

لكن وزارة الصحة نشرت بيانًا تنفي فيه أن الحكومة مسؤولة من قريب أو بعيد عن تلك الحسابات وقالت إنها كانت "ضحية نشاط احتيالي من خلال حسابات كاذبة على ما يبدو تولد تفاعلات هائلة في منشورات محددة على حساب فيسبوك الرسمي "

وأكدت الوزارة أنها أبلغت فيسبوك بالأمر في 17 أبريل وتم فتح تحقيق بالأمر. وتقول الحكومة الإسبانية إنه و"منذ نذ بداية الأزمة عمل فريق الاتصالات التابع لوزارة الصحة على نشر المعلومات الرامية إلى تنوير الرأي العام بالحقائق والتي كانت مرفقة بمقاطع الفيديو والرسوم البيانية".

إلى حد الآن لا يوجد دليل على أن أي منظمة حكومية رسمية كانت مسؤولة عن نشر الأخبار المضللة والمعلومات الزائفة لكن بعض المسؤولين قالوا إن الأمر قد يتعلق بروبوتات تروج لمحتوى الحكومة وما يقوم به وزير الصحة سلفادور إيلا ، ورئيس مركز الطوارئ ، فرناندو سيمون.

أظهر أحد مقاطع الفيديو المنشورة في 18 أبريل رسالة من الحكومة تدعم فكرة استخدام التباعد الاجتماعي خلال أزمة فيروس كورونا وقد تلقى الفيديو في البداية أكثر من 26000 رد فعل.

وزارة الصحة: "الحسابات لا يوجد لها متابعون"

توصل تحقيق في تلك الحسابات إلى أن الكثير من الفيديوهات تندرج ضمن حسابات تقول وزارة الصحة الإسبانية إنه "ليس لتلك الحسابات متابعون فضلا عن أنها أنشئت في التاريخ نفسه".

ردود فعل وإعجابات بالأداء الحكومي

لا يزال الفيديو الذي يثني على أداء وزارة الصحة يتلقى حاليًا أكثر من 22000 رد فعل و9000 تعليق. يُظهر التحليل باستخدام أداة كراود تانجل أن أداء المحتوى حاليًا أفضل من المتوقع بمعدل 25 مرة مقارنةً بمتوسط ما تنتجه الصفحة من اداء بشكل عام.كما تظهر الاداة الآنفة الذكر أن صفحة وزارة الصحة الإسبانية تلقت 26000 إعجاب في 20 من أبريل.

فيسبوك تزيل الإعجابات المزيفة

ومنذ ذلك الحين ، أزالت إدارة فيسبوك العديد من الملفات الشخصية المشبوهة و"الإعجابات المزيفة" داخل الصفحات الخاصة بالحكومة وقال متحدث باسم فيسبوك ليورونيوز: "في هذه الحالة ، حققنا في الشكوى التي قدمتها الحكومة ووجدنا ارتفاعًا كبيرًا في المحتوى والإعجاب الزائف على مستوى العالم وقمنا بإزالته..نحن نراجع باستمرار ما يكتب على منصتنا ونتخذ إجراءً إذا وجدنا انتهاكات بعينها".

هل هي روبوتات فعلا؟

وتقول إدارة فيسبوك إن نشاط الروبوت ليس موجودا في إسبانيا وحسب مضيفة أنها تعمل كل يوم لمنع ملايين المحاولات لإنشاء حسابات مزيفة على منصتها. من جانب آخر قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث إن حكومته تعتزم البدء في إنهاء إجراءات العزل العام المتعلقة بفيروس كورونا في النصف الثاني من شهر مايو أيار.وبدأت إسبانيا في تخفيف إجراءات العزل الصارمة التي بدأت في فرضها في مارس الماضي مما أسهم في عودة بعض قطاعات الاقتصاد، ومن بينها قطاع التصنيع.لكن لا يزال المواطنون حبيسي بيوتهم باستثناء الخروج لشراء المستلزمات الأساسية مثل الطعام، ولا يسمح حتى للأطفال بالخروج لممارسة الرياضة.