عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تعرف إلى الدول الـ 5 الأولى من حيث الإنفاق العسكري في 2019

محادثة
Japan Defense Spending
Japan Defense Spending   -   حقوق النشر  Petros Karadjias/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

بلغ الإنفاق العسكري العالميّ عام 2019 أعلى مستوياته منذ نهاية الحرب الباردة، واحتلّت الولايات المتحدة الصدارة من حيث حجم الإنفاق، على ما أفاد التقرير الأخير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام "سيبري".

وعلى مدار العام ككلّ، ارتفع الإنفاق العسكري إلى 1.917 مليار دولار أي 1.782 مليار يورو في العالم، أي بزيادةٍ سنويّة قدرها 3.6 في المائة هي الأكبر منذ العام 2010. وحسب نان تيان، الباحث في سيبري، فإن "الإنفاق العسكري بلغ أعلى مستوى له منذ نهاية الحرب الباردة" في العام 1989.

الولايات المتحدة الأمريكية

وتبقى الميزانيّة التي خصّصتها الولايات المتحدة، الأولى في هذا المجال، وقد زادت بنسبة 5.3 في المائة عام 2019 إلى 732 مليار دولار، أي ما نسبته 38 في المائة من الإنفاق العالمي. وبعد سبع سنوات من التراجع، عاود الإنفاق العسكري للبلاد الارتفاع عام 2018.

وتعود الزيادة في الإنفاق الأمريكي إلى تنفيذ برامج جديدة لشراء الأسلحة في ظلّ إدارة الرئيس دونالد ترامب. وأنفقت الولايات المتحدة نحو 649 مليار دولار على مجال الدّفاع.

ونصف صادرات الأسلحة الأمريكية في السنوات الخمس الماضية كانت من نصيب دول الشرق الأوسط، ونصف هذه الأسلحة ذهب إلى المملكة العربية السعودية.

الصين

وتأتي الصين في المركز الثاني راء الولايات المتحدة من حيث الإنفاق العسكري مع 261 مليار دولار، بزيادة 5.1 في المائة على مدى عام واحد. وكان الإنفاق العسكريّ للصين خلال السنوات الـ 25 الماضية قد جاء متوازيًا مع منحنى النموّ الاقتصادي للبلاد. وتعكس الاستثمارات رغبة الصين في "جيش من الطراز العالمي"، حسب ما قال نان تيان.

وسبق وأن أعلنت الصين زبادة ميزانيتها العسكرية حيث صعدت لهجتها حيال دعاة الاستقلال في جزيرة تايوان التي تعتبرها بكين جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها، فضلاً عن الخلافات الحدودية الكثيرة بين الصين وجيرانها في بحر الصين الجنوبي، وخاصة اليابان وفيتنام والفلبين.

وأوضح الباحث نان تيان بمعهد ستوكهولم الدولي للسلام أن "الصين أعلنت صراحة أنّها تريد بشكل أساسي التنافس مع الولايات المتحدة كقوة عسكرية عظمى".

الهند

وحلّت الهند في المركز الثالث من حيث الإنفاق العسكري مع 71.1 مليار دولار أي بزيادة 6.8 في المائة مقارنة مع العام 2018. وفي ما يتعلّق بالهند، قال سيمون وايزمان وهو باحث آخر في المعهد إنّ "التوتّرات وتنافس الهند مع باكستان والصين هما من بين عوامل زيادة الإنفاق العسكري" للبلاد.

وسبق وأن وقعت الهند صفقات بمليارات الدولارات لشراء صواريخ وطائرات مزودة بمنظومة الإنذار المبكر ومدفعية ذاتية الدفع مع إسرائيل وكوريا الجنوبية.

روسيا

تراجعت روسيا إلى المركز الرابع حسب التقرير الذي أشار إلى أن نسبة الإنفاق العسكري في روسيا بلغت 4.5 في المائة حيث بلغ 65.1 مليار دولار وهو ما يمثل 3.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وعلى ما يبدو فقد شهدت ميزانية الإنفاق زيادة تكاليف دعم أنشطة الجيش والحرس الوطني على الدعم الاجتماعي من الموظفين وأسرهم.

المملكة العربية السعودية

جاءت المملكة العربية السعودية في المركز الـ 5 من حيث الإنفاق العسكري الذي بلغ 61.9 مليار دولار متقدمة على فرنسا، بريطانيا، اليابان، ألمانيا وكوريا الجنوبية التي احتلت المراكز من السادس إلى العاشر.

وأصبحت السعودية الأولى عربيا من حيث التسلح، وقد أشارت التقارير إلى زيادة استيرادها في كميات الأسلحة بنسبة 130 في المائة. وتعتبر الولايات المتحدة المزود الأول للسعودية مع أكثر من 70 في المائة من واردات هذا البلد، تليها بريطانيا مع 13 في المائة، وأتى ذلك رغم "المخاوف الكبيرة" المتعلقة بالتدخل العسكري السعودي في اليمن.

أمّا ألمانيا التي حلّت سابعة وراء فرنسا، فسجّلت من جهتها أقوى زيادة في لائحة الدول الـ 15 الأكثر إنفاقا: فقد زاد إنفاقها بنسبة 10 في المائة عام 2019 إلى 49.3 مليار دولار، ويعود ذلك جزئيًا إلى المخاوف من تهديد روسي، حسب معدّي التقرير.

وفي حين أشار تيان إلى أن "نموّ الإنفاق العسكري تسارع في السنوات الأخيرة"، حذّر في الوقت نفسه من أنّ هذا الميل قد ينعكس بسبب فيروس كورونا المستجدّ الذي يهز الاقتصاد العالمي.

وبينما يتّجه العالم نحو حالة من الركود، اعتبر تيان أنّه سيتعيّن على الحكومات إعادة النظر في الإنفاق بالمجال العسكري وتوجيهه نحو قطاعات مثل الصحة والتعليم، مضيفا أن ما يجري "يُرجَّح ان يكون له تأثير حقيقي على الإنفاق العسكري".

لكنّ الباحث أوضح أن الانخفاض في الإنفاق العسكري في سياق أزمة معيّنة لا يدوم طويلاً على الإطلاق. وتابع "يمكن أن نرى انخفاضًا في الإنفاق لمدة تتراوح من سنة إلى ثلاث سنوات، ثمّ زيادةً جديدة في السنوات المقبلة".