عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الخلاف الأسترالي-الصيني يكبر وكانبرا مصرّة على المطالبة بتحقيق في مصدر الفيروس

محادثة
رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون
رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون   -   حقوق النشر  Peter Parks/AP
حجم النص Aa Aa

دفع التحذير الصيني الذي وجّهته بكين لأستراليا عبر سفيرها لدى كانبرا -وهو ألمح بمقاطعة أستراليا تجارياً- كبار رجال الأعمال الأستراليين وأيضاً إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دعوة حكومات العالم للمطالبة بإجراء تحقيق في مصدر فيروس كورونا.

وكانت أستراليا طالبت بإجراء تحقيق مستقل في مصدر فيروس كورونا، الأمر الذي لم يعجب الدولة الشيوعية، فلوحت بسلاح المقاطعة التجارية، من كانبرا، عبر سفيرها.

واتهمت بكين كانبرا "بتكرار" الخطاب الأميركي بطريقة "ببغائية" بعد مطالبتها بأن تشرف لجنة منبثقة عن منظمة الصحة العالمية على التحقيق في مصدر الفيروس التاجي الذي تحوّل وباء عالمياً.

وكان السفير الصيني لدى أستراليا، شانغ جيني، حذر في حوار صحافي أجراه هذا بداية هذا الأسبوع مع صحيفة محلية، من أن المطالبة بلجنة تحقيق ممكن أن تؤدي إلى مقاطعة بعض الصادرات الأسترالية مثل اللحوم والنبيذ، ولكن أيضاً إلى مقاطعة الطلاب الجامعات الأسترالية، والسياح أستراليا بشكل عام.

وطالب السفير أيضاً دبلوماسياً أسترالياً كبيراً، وهو فرانسيس أدامسون، بالتوقف عن "الألعاب السياسية" ووضع "التحيّزات الأيديولوجية جانباً"، خلال اتصال هاتفي دار بين الإثنين بداية الأسبوع.

وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، ناشد "الحكومات الشريكة" حول العالم للمطالبة بإجراء تحقيق يوضح ملابسات الفيروس. وتعليقاً على السجال الدائر بين أستراليا والصين قال بومبيو "من في العالم لا يريد تحقيقاً لفهم كيف حصل هذا (الوباء)"؟

أستراليا تكرر دعوتها رغم التوتر

كرر رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، اليوم الجمعة، الدعوة الأسترالية لإنشاء لجنة خاصة تقود تحقيقاً بخصوص فيروس كورونا، نافياً أن يكون هناك أجندة خفية وراء طلبه.

وقال موريسون خلال لقاء على الراديو إن الهدف من هذه المطالبة هو منع وقوع وباء مماثل لاحقاً مضيفاً "بدأ الأمر في الصين وما يريد العالم معرفته -وهناك كثيرون يؤيّدون هذا الطلب- هو كيف بدأ تفشي الفيروس".

رجال أعمال يحذرون

لا يبدو أن هناك إجماعاً في الوسط الأسترالي إذ حذر بعض رجال الأعمال من "ضرر اقتصادي" قد يتسبب به أكبر شريك اقتصادي للبلاد في حال اختار مقاطعة منتجات أسترالية.

وقال قطب الإعلام الأسترالي كيري ستوكس "إذا كنا ننوي زيادة الدين إلى رقم غير مسبوق، فعلينا العبث مع الصين التي تعتبر أكبر مصدر للدخل الأسترالي، وهذا ليس أذكى شيء يمكن أن نفعله".

ودعا ستوكس رئيس الوزراء إلى "طمأنة" الصين.

متى بدأ السجال؟

السجال بين بكين وكانبرا ليس جديداً بل بدأ منذ منعت أستراليا العملاق التكنولوجي الصيني "هواوي" من التدخل في بناء أي مشروع للبنى التحتية "الحساسة" في البلاد، لأسباب أمنية.

وتحيل أسوشييتد برس عملية التأخر بنقل النبيذ الأسترالي والفحم الحجري من الموانئ الصينية إلى سوء العلاقات بين الطرفين.

وربما يختصر عنوان الصفحة الأولى في صحيفة "فورين إديتور" الأسترالية اليوم الأزمة بين بكين وكانبرا، حيث كتب المحرر "رسالة بكين إلى العالم اليوم: ارتجف واخضع، وسنكافئك".