عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ولاية أميركية تحافظ على عدد متدنّ جداً من الإصابات بكورونا.. ولكن الثمن باهظ

محادثة
euronews_icons_loading
ولاية أميركية تحافظ على عدد متدنّ جداً من الإصابات بكورونا.. ولكن الثمن باهظ
حقوق النشر  AP Photo/Audrey McAvoy
حجم النص Aa Aa

قد يبدو السفر إلى شاطئ بعيد هو الطريقة المثالية للهروب من الجائحة التي تعصف بالعالم، لكن بالنسبة لجزر المحيط الهادئ المعزولة، فإن مواجهة فيروس كورونا تعني قطع شريان حيوي بالنسبة إليها، ألا وهو السياحة.

تُسجل هاواي أقل معدلات الإصابة بداء كوفيد-19 وعددا قليلا من الوفيات مقارنة بالولايات الأمريكية الأخرى.

مع ارتفاع عدد الإصابات في شهر مارس، قام حاكم هاواي ديفيد إيج بعمل شيء لم تقم به أي ولاية أخرى، حيث أغلق حدود ولايته بشكل كامل.

أما الأشخاص الذين قدموا إلى الولاية فقد وُضعوا تحت حجر صحي لمدة أسبوعين، ما أدى إلى توقف تدفق عشرات الآلاف من السياح الذين يقدُمون عادةً كل يوم.

وقال إي لوكالة أسوشيتد برس الأسبوع الماضي: "نعتبر المجتمع الأكثر عزلة على كوكب الأرض..على هذا النحو، يجب أن نكون أكثر اعتماداً على الذات، ولكن أتيحت لنا أيضاً الفرصة لتشريع الحجر الصحي، وجعله فعالاً، والأهم من ذلك، أن نعلم أنه يمكننا حقًا تقليل عدد الزوار الذين نستقبلهم بشكل كبير".

هاواي التي يفصلها عن العالم أكثر من 3220 كيلومتراً من مياه المحيط، تتمتع بميزة مقارنة بالولايات البعيدة الأخرى ذات معدلات الإصابة والوفاة المنخفضة، فعلى عكس ألاسكا ومونتانا ووايومنغ، لا توجد قيادة أو ركوب قطار إلى الجزر، لذلك سيصل إليها عدد أقل من الأشخاص ولن ينتشر المرض كثيرا مع استئناف الأعمال التجارية.

ارتفاع مستوى البطالة بسبب إجراءات العزل

لكن قيود السفر أثّرت بشدة على اقتصاد الولاية الذي يعتمد على السياحة، ويوجد في هاواي الآن واحدا من أعلى معدلات البطالة في الولايت المتحدة.

ووفقاً لحاكم الولاية فقد أصبح أكثر من 225000 من السكان عاطلين عن العمل، وهذا يمثل حوالي ثلث القوى العاملة في هاواي.

وأصبحت هاواي الولاية الأولى التي تطالب المسافرين بالحجر الصحي، وقد تبعتها في ذلك ولايات أخرى، وقد تم اعتقال العديد من السياح بسبب كسر الحجر الصحي، وسيواجهون بذلك دفع غرامة قدرها 5000 دولار وعقوبة سجن لمدة تصل إلى عام واحد.

بسبب هذه الإجراءات انخفض المتوسط اليومي لعدد الزائرين لهذه الولاية في هذه الفترة من العام، من حوالي 30.000 شخص في اليوم إلى بضع مئات فقط.

معظمهم من ¨السكان العائدين مثل ماري آن جينكينز التي قالت: "بمجرد أن مررنا إلى الطائرة، كان علينا ملء ورقة توضح من أين أتينا، وماهي المدة التي مكثنا فيها خارج الولاية، وإلى أين سنذهب بالضبط. كان علينا أن نظهر لهم بطاقة الهوية الخاصة بنا وتذكرة السفر، ثم نخضع لقياس درجة الحرارة".

يُشار إلى أن الولاية سجّلت ما لا يقل عن 16 حالة وفاة وأكثر من 600 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا.