عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أصحاب البشرة السمراء أكثر عرضة للوفاة بكورونا بمقدار 4 مرات مقارنة بالبيض

أصحاب البشرة السمراء أكثر عرضة للوفاة بكورونا بمقدار 4 مرات مقارنة بالبيض
حقوق النشر  ISABEL INFANTES/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

أظهر تحليل أكاديمي لبيانات هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن خطر الوفاة بفيروس كورونا أعلى بأربعة أضعاف في صفوف السود والأشخاص المنتمين للأقليات العرقية في بريطانيا مقارنة بذوي البشرة البيضاء.واستند الباحثون إلى بيانات هيئة الصحة الوطنية وهي تعود إلى سجلات مرضى ثبتت إصابتهم بالفيروس وتوفوا في المستشفيات في المملكة المتحدة ما بين الأول من آذار/مارس و21 نيسان/أبريل.

هذه الدراسة التي أجرتها جامعة يونيفرسيتي كوليدج لندن، هي أحدث دراسة تظهر أن كوفيد-19 يصيب الأقليات الإتنية في بريطانيا ودول غربية أخرى بشكل أكبر. وأبرز التحليل أن النساء السوداوات أكثر عرضة للوفاة بعامل 4.3 مرة والرجال السود بمقدار 4.2 مرة مقارنة بالأشخاص القوقازيين ، بعد التعديل حسب العمر.

في حين كان خطر الموت بالنسبة إلى الأشخاص من أصل باكستاني وبنغالي أعلى بمقدار3.6 مرة عند الرجال و 3.4 مرة لدى النساء. أما من هم من من أصل هندي ، كانت النساء أكثر عرضة للوفاة 2.7 مرة والرجال 2.4 مرة.

وقال المؤلف المشارك في الدراسة ديلان ديفاكومار "بدلا من أن يكون هناك تعادل، أظهرت هذه الدراسة أن معدل الوفيات بكوفيد-19 أعلى بشكل غير متناسب لدى فئات السود والآسيويين والأقليات العرقية". وأضاف "من الضروري معالجة عوامل الخطر الاجتماعية والاقتصادية والحواجز التي تعترض الرعاية الصحية وتؤدي إلى هذه الوفيات غير المتناسبة". وبخلاف ذلك، اكتشف الباحثون الذين حللوا 16272 حالة وفاة بالفيروس، خطر وفاة أقل في صفوف البيض في المملكة المتحدة. أما بالنسبة للمجموعة العرقية الصينية ، كان الخطر المتزايد للرجال 1.9 و 1.2 مرة لدى النساء.

كما وجد البحث أن الوفيات الناجمة عن الفيروس التاجي أعلى مرتين في المناطق الشعبية التي تشكو من قلة المرافق في المملكة المتحدة ، حيث يقيم أولئك الذين ينتمون إلى أقليات عرقية بشكل أساسي . وأوضح نيك سترايب ، رئيس دائرة التحليل في هيئة الصحة العامة " إن هناك بالفعل علاقة ما بين الدرجة الاجتماعيى لدى الأفراد و ممعدلات الوفيات بشكل عام حين يتعلق الأمر بكوفيد19 "

ومع ذلك ، حذر نيك سترايب من أن معدلات الوفيات انخفضت بشكل عام حين يتعلق الأمر بكوفيد19 " لدى الأشخاص من ذوي البشرة البيضاء المنحدرين من جميع المجموعات العرقية حتى عندما نضع في عين الحسبان "انعدام المرافق السكنية وتدهور الوضع الصحي أو ما يرتبط بوضع العائلة بشكل أساسي".

قال وزير العدل في حزب العمال ديفيد لامي إن الأرقام الجديدة "مروعة" ودعا إلى إجراء تحقيق في "أسباب عدم التناسب بشأن الوفيات بسبب كوفيد 19 في المملكة المتحدة". وقال "يجب اتخاذ إجراءات لحماية الرجال والنساء من السود وكذلك الأشخاص من جميع الخلفيات من تداعيات الفيروس".

من جهتها حذرت ريبيكا هيلسينراث ، الرئيسة التنفيذية للجنة المساواة وحقوق الإنسان ، من أن الإحصاءات الأخيرة "تكشف عن التأثير الحقيقي لفيروس كورونا على الأقليات العرقية". ومضيفة: "أن الاسباب الكامنة وراء عدم التناسب في الوفيات بسبب كوفيد 19 في المملكة المتحدة غير واضحة".

واوضحت أن "عدم المساواة العرقية مستشر في جميع أنحاء بريطانيا ، حيث يواجه الأشخاص من الأقليات العرقية الحرمان في حياتهم كما أن ظروف معيشتهم صعبة والأمر تماما حينيتعلق الأمر بالاستفادة من الرعاية الصحية والحصول على الفرص الاقتصادية..فهي عوامل مساهمة بلا شك".

وقال متحدث باسم إدارة الرعاية الصحية والاجتماعية: "إن أي وفاة بسبب هذا الفيروس هي مأساة في البلاد".مضيفا : "نحن ندرك أن هذا الفيروس بدا له -للأسف- تأثير غير متناسب على الأشخاص من لأقليات العرقية .من المهم أن نميط اللثام عن المجموعات الأكثر عرضة للخطر حتى نتمكن من اتخاذ الخطوات الصحيحة لحمايتهم " واوضح : "لقد كلفنا هيئة الصحة العامة في المملكة المتحدة بإدارج إحصااءت للعوامل التي قد تكون سببا في استفحال الفيروس من مثل الاصول العرقية والسمنة والموقع الجغرافي"

وجدت دراسة أجرتها جامعة أكسفورد وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي أن وجود انتشار أعلى للمشاكل الصحية ما بين الأشخاص المنحدرين من خلفيات ترتبط بالأقليات العرقية لا يمثل سوى "الجزء الصغير من مجموع المخاطر الصحية".