عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دراسة.. أنواع الخطوط تحمل رسائل سياسية

محادثة
من اللافتات الانتخابية في فرنسا
من اللافتات الانتخابية في فرنسا   -   حقوق النشر  JOEL SAGET/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

مصممو الغرافيك الذين يقدرون عملهم، سيخبرونك بالتأكيد نوع الخط الذي سيلائم عملك، فلكل خط معناه، ورسالته التي يوصلها.

فالأسطر التي تكتبها لمديرك في العمل سيختلف تفسيرها إن كتبتها بالخط العريض أو المائل أو العادي.

وهذا الشيء ينطبق تماما على العلامات في حملات المرشحين السياسيين في الانتخابات، وهو ما كان جليا في تصميم شعار الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عام 2008، الشعار والخط الذي يسمى Gotham موجودان على صفحته الخاصة في ويكيبيديا، وهو ما شكل مادة دسمة للباحثين لدراسة معاني الخطوط ووظائفها في عالم السياسة والاتصال.

خلال موسم الحملات الانتخابية عام 2017 شاهدت الباحثة كاثرين هينشين في معهد فرجينيا للدراسات السياسية، إعلانا سياسيا على طريق سريع، لحملة المرشح لمجلس النواب، عن الدائرة 12 في الولاية، وكانت تختلف عما هو مستخدم في حملته في منطقة أخرى من نفس الدائرة، لكنها أكثر تحضرا وليبرالية.

في اللوحة الأولى استخدم خط من فئة Times New Roman وهو خط بنهايات وكأنها أطراف ورود، أما اللافتة في المنطقة الأكثر تحضرا فقد استخدمت خطأ يعتبره مصممو الغرافيك أكثر حداثة، حيث تم تصميمه حديثا.

الاختلاف بين اللافتتين أثار التساؤلات عند كاثرين، حول مدى قدرة الخطوط أن تخدم الرسائل السياسية.

وتقول كاثرين أنها وشريكها في البحث واسمه دان تامول، وهو باحث في نفس الجامعة، حيث يدرس طرق الاقناع، قررا توظيف مشاركين من مختلف مناطق الولايات المتحدة، من خلال برنامج Amazon's Mechanical Turk، دون تحديد شريحة عمرية أو انتماء سياسي أو جغرافي.

وألمحت كاثرين إلى أنها عرضت على المشاركين نوعان من الخطوط، تلك التي في نهايات حروفها زخارف، أو بدون زخارف، ثم طلبت منهم تحديد مدى ليبرالية أو محافظة الخط أو الشخص الذي طبع اسمه بهذا الخط.

وقد أجمع المشتركون على أن الخطوط العريضة، تميل لكونها محافظة، أما الخطوط الحديثة فاعتبروها أكثر تحررا.

وقد أظهرت دراسات سابقة أن الخطوط لا فقط على موقفنا مما هو مكتوب، بل كيف ننظر إليه أيضا.

ما يمكن قوله إن للخطوط ميول أيدلوجية، تعبر عن أفكار الأشخاص، وتؤثر على نظرة الناس تجاه صاحب الحملة الانتخابية أو الرسالة السياسية، لكن ما هو مجهول حتى الآن، ما إذا كانت الأفكار التي يكونها الأشخاص حول شخصية أو أيدولوجيا معينة ستتأثر بنوع الخط، وتتجاوز المعلومات التي لديهم حول الشخصيات أو الرسائل السياسية.