عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بكين وواشنطن تتعهدان بتنفيذ اتفاقهما التجاري رغم الخلاف بشأن كورونا

محادثة
الرئيس دونالد ترامب ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هي، يوقعان اتفاقية تجارية في واشنطن 15/01/2020  (أرشيف)
الرئيس دونالد ترامب ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هي، يوقعان اتفاقية تجارية في واشنطن 15/01/2020 (أرشيف)   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

أعلنت وزارة التجارة الصينية الجمعة أنّ المفاوضين الصينيين والأميركيين تعهّدوا "توفير الظروف الملائمة" لتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري الذي توصّل إليه البلدان مطلع العام، وذلك على الرّغم من التوترات التي تسبّب بها خلافهما حول فيروس كورونا والتداعيات الاقتصادية الكارثية لهذا الوباء.

وقالت الوزارة إنّ هذا التفاهم تمّ خلال محادثة هاتفية جرت صباح الجمعة بين نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي، الذي قاد المفاوضات التجارية مع الولايات المتّحدة، وكلّ من ممثل التجارة الأميركية روبرت لايتهايز ووزير الخزانة ستيفن منوتشن.

وبموجب الاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة والصين في كانون الثاني/يناير ووضع حداً لحرب تجارية دامت سنتين بين البلدين، تعهّدت بكين زيادة مشترياتها من المنتجات الأميركية بمقدار 200 مليار دولار على مدى عامين، لكنّ الشّلل الذي أصاب الاقتصاد العالمي بسبب تفشّي فيروس كورونا المستجدّ والخلاف المستفحل بين واشنطن وبكين حول أصل هذا الوباء أثارا شكوكاً حول ما إذا كان هذا الاتفاق سينفّذ فعلاً.

وبحسب وزارة التجارة الصينية فقد أكّد الطرفان خلال اتّصالهما الهاتفي على "استعدادهما لتعزيز تعاونهما في مجال الاقتصاد الكلّي والصحّة العامة وبذل كل ما في وسعهما لتهيئة مناخ ملائم لتنفيذ اتفاقهما الاقتصادي والتجاري التمهيدي من أجل التوصّل إلى نتائج إيجابية".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدّد الأسبوع الماضي بفرض عقوبات تجارية على الصين، محمّلاً إياها المسؤولية عن تفشّي الوباء الفتّاك في العالم وما تسبّب به من تداعيات اقتصادية كارثية.

وتتّهم إدارة ترامب بكين بأنّها تستّرت على نطاق انتشار الوباء على أراضيها، كما تشتبه بأنّ حادثاً وقع في مختبر قريب من ووهان، حيث ظهر الفيروس في العالم للمرة الأولى في نهاية السنة الماضية، وتسبّب بانتقال الفيروس الى البشر.

وتهدف زيادة الواردات الصينية من المنتجات الأميركية إلى تقليص العجز الكبير في الميزان التجاري بين البلدين والذي يميل لمصلحة الصين.

كما يتضمّن الاتفاق المرحلي بنوداً تتعلّق بحماية الملكية الفكرية وشروط نقل المعرفة التكنولوجية، وهما كذلك من أولى المطالب الأميركية.

وشنّ ترامب حرباً تجارية على الصين في ربيع 2018 لوضع حدّ للممارسات التجارية الصينية "غير النزيهة"، وقد تمّ في هذا السياق تبادل رسوم جمركية مشدّدة بين البلدين طالت مئات مليارات الدولار من البضائع.