عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

النظام السوري يفرض الحجز الاحتياطي على أموال رامي مخلوف وأسرته

محادثة
رامي مخلوف - ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد
رامي مخلوف - ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

فرضت الحكومة السورية الحجز الاحتياطي على أملاك وأموال رجل الأعمال السوري رامي مخلوف بحسب ما نقلته وسائل الإعلام استنادا إلى وثيقة اطلعت عليها وكالة رويترز للأخبار.

وطبقاً للوثيقة، أصدرت رئاسة مجلس الوزراء السورية قرارا آخر يمنع مخلوف من التعاقد مع الجهات الحكومية لمدة خمس سنوات. وتحدثت مختلف وسائل عن صدور وثيقة حكومية الثلاثاء من طرف الحكومة السورية تجمد بموجبها أصول وأموال رامى مخلوف وكذلك أولاده وزوجته.

رامي مخلوف هو ابن خال الرئيس السوري وأحد أبرز الأثرياء في البلاد، والذي تمتع منذ تسلم بشار الأسد الحكم في سوريا، بإمتيازات إقتصادية هائلة، وأطلقت يده بشكل واسع للتحكم بمفاصل الإقتصاد السوري، ولطالما شكل واجهة إقتصادية للعائلة الحاكمة.

وحسب الوثيقة التي حملت تاريخ 19 أيار/ مايو وبتوقيع مساعد وزير المالية بالتفويض فإن "الحجز الاحتياطي" على الأموال جاء لضمان تسوية تسديد مبالغ، تصل إلى 134 مليار ليرة (نحو 77 مليون دولار أمريكي)، مترتبة على شركة الاتصالات سيريتل لهيئة تنظيم الاتصالات في سوريا.

يأتي هذا بعد أحدث فيديو بثه مخلوف الأحد عبر صفحته على فيسبوك يكشف فيه عن طلب المسؤولين منه الاستقالة من رئاسة شركة سيريتل لخدمات الهاتف المحمول، في تتويج لسلسلة تصريحات وفيديوهات كشفت عن صراعات طفت مؤخراً على السطح بخصوص الأموال والضرائب ضمن العائلة الحاكمة في سوريا، وتحديداً، كما أشار مراقبون، إلى وجود مشاكل بين رامي مخلوف وأسماء الأسد وذهب البعض إلى الإشارة إلى أن الخلاف هو انعكاس لصراعات خفية بين حلفاء النظام السوري.

رد مخلوف

كنّ مخلوف وصف اتهامات هيئة الاتصالات بأنّها غير مبرّرة وظالمة.

والثلاثاء، قال الملياردير الذي يملك أيضاً حصصاً في قطاعات الكهرباء والنفط والعقارات، إنّ الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد "ألقت الحجز على أموالي وأموال زوجتي وأولادي مع العلم أن الموضوع هو مع الشركة وليس معي شخصياً".

وأضاف في منشور على صفحته في موقع فيسبوك إنّه تلقّى أيضاً إخطاراً من الحكومة قضى بحرمانه "من التعاقد مع الجهات العامة لمدة خمس سنوات".

وأتى تصريح مخلوف بعد ساعات على انتشار وثيقة على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "قرار حجز احتياطي" موقّعة من معاون وزير المالية وتنصّ على "إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة" لمخلوف وزوجته وأولاده "ضماناً لتسديد المبالغ المترتبة عليه لصالح الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد".

وجدّد مخلوف في منشوره اتّهام السلطات بالسعي لإقصائه من إدارة سيريتل "بالطلب إلى المحكمة لتعيين حارس قضائي يدير الشركة".

وهذا المنشور هو الحلقة الأحدث في سلسلة هجمات دأب مخلوف على شنّها عبر الإنترنت ضدّ السلطات السورية بسبب الإجراءات المتّخذة ضدّه وضدّ شركته.

صراع مع الحكومة

ويخوض مخلوف صراعا مع الحكومة منذ أن وضعت في صيف 2019 يدها على "جمعية البستان" التي يرأسها والتي شكلت "الواجهة الإنسانية" لأعماله خلال سنوات النزاع. كما حلّت مجموعات مسلحة مرتبطة بها.

وفي كانون الأول/ديسمبر، أصدرت الحكومة سلسلة قرارات بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من كبار رجال الأعمال، بينهم مخلوف وزوجته وشركاته. واتُّهم هؤلاء بالتهرّب الضريبي والحصول على أرباح غير قانونية خلال الحرب المستمرة منذ 2011.

والأحد قال مخلوف إن الدولة تريد "أن تأخذ 50 بالمئة من حجم الأعمال أي 120 بالمئة من الأرباح (...) وإلا ستسحب الرخصة وستحجز على الشركة".

وكان مخلوف الذي بقي بعيدا عن الأضواء طيلة سنوات الحرب الأخيرة، قد نشر في أواخر نيسان/أبريل وفي أوائل أيار/مايو تسجيلين على الإنترنت وجّه فيهما انتقادات لاذعة للسلطات.

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، فقد اعتقلت السلطات منذ نيسان/أبريل نحو 40 موظفا في "سيرياتل" و19 موظفا في "البستان".

وأبدى مخلوف استعداده لدفع المبلغ مجدولاً على أقساط لكنّه أكّد أنّه لن يستقيل من رئاسة "سيريتل".