عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المفوضية الأوروبية تضع اللماسات الأخيرة على خطة مكافحة التلوث البيئي

محادثة
يورونيوز
يورونيوز   -   حقوق النشر  يورونيوز
حجم النص Aa Aa

فرضت الإجراءات التي اتخذتها الدول الأوروبية في مواجهة استشراء فيروس كورونا تخفيضا معتبرا في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في أوروبا وصل إلى نسبة 27٪. بسبب توقف حركة السيارات في معظم دول أوروبا.المفوضية الاوروبية من المقرر أن تعلن عن حزمة تحفيز اقتصادي بقيمة 1 تريليون يورو تخصص لمسألة المناخ خلال الأسبوع الجاري.

كشفت دول الاتحاد الأوروبي نهاية العام الماضي عن خطة مالية جديدة من شأنها جعل أوروبا أول قارة محايدة للمناخ، أي خالية من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، في غضون الثلاثين عاماً القادمة أي بحلول العام 2050.

وتطمح خطة أوروبا الخضراء إلى الحصول على ما لا يقل عن تريليون يورو من الاستثمار خلال السنوات العشر القادمة. كما تتمثل الخطة في استخدام مزيج من الأموال الخاصة والعامة، بما في ذلك ربع ميزانية الاتحاد الأوروبي لدعم المشروع بأموال من البرامج الإقليمية للاتحاد الأوروبي، ومن برنامج إنفاست يو الذي يحشد الاستثمارات العامة والخاصة باستخدام ضمان ميزانية الاتحاد وبنك الاستثمار الأوروبي.

لكن المنظمات غير الحكومية تخشى ألا تكون الالتزامات كافية. يحذر ماركوس تريليند من شبكة العمل المناخي في أوروبا من أن "هناك خطرا من أن المرحلة الأولى من خطة الإنعاش ستتم دون إعطاء كبير اهتمام للظروف البيئية". ويخشى أنصار حماية البيئة من أن التحول المناخي سيسمح بدعم الوقود الأحفوري حيث تكافح الدول الأعضاء لإنعاش اقتصاداتها.

يواجه القادة الأوروبيون مفاوضات صعبة مع بعض الدول الأعضاء ترمي إلى تحقيق تحييد الكربون بحلول العام 2050، وهو هدف في قلب "الميثاق الأخضر" الذي طرحته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين .

بولندا إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي رفضت حتى الآن الموافقة على الخطة الأوروبية بسبب اعتماد اقتصادها وبشكل رئيسي على الفحم. وهي تنتج حاليا حوالي 80 ٪ من طاقتها من خلال الفحم. ومن أجل إقناعها للمشاركة في أهداف الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمناخ، تم اقتراح صندوق الانتقال العادل بقيمة 100 مليون يورو، كجزء من إجمالي ميزانية الاتحاد.

بالنسبة للاتحاد الأوروبي يعتبر قطاع النقل إحدى الجوانب المهمة التي تقوم عليها السياسة البيئية حيث تطمح بروكسل إلى تحفيز الأفراد لشراء سيارات الأقل تلويثا للمناخ .

يقول لوريان كريد من الاتحاد الدولي للسيارات: "بالنسبة لي يجب أن نكون واضحين بشأن الأهداف وإذا كنا بحاجة إلى تعميم تنفيذ سياسة تحفيز توفير سيارات محافظة على البيئة . فهل نتحدث هنا عن ثاني أكسيد الكربون؟ هل نتحدث عن الجسيمات؟ هل نتحدث عن أكسيد النيتروجين؟ " مضيفا : "ينبغي تحقيق استراتيجية شاملة وواضحة المعالم كما ينبغي علينا تضمين كل شيء في قطاع معين من خلال توفير حزمة مالية لتحقيق الأهداف المرجوة "

تخطط المفوضية الأوروبية لاقتراح شبكات سكك حديدية صديقة للبيئة . وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية قد جعلت «الميثاق الأخضر الأوروبي» جزءاً رئيسياً من حملتها لرئاسة المفوضية حيث تعهدت بتحول صديق للمناخ في قطاعات الزراعة والتنقل والطاقة. ويتضمن «الميثاق الأخضر» آلية انتقالية لمساعدة الدول الأعضاء على تحويل قطاعاتها الصناعية إلى أنماط مستديمة بيئياً، بفضل مساهمات رسمية من الدول ومن البنك الأوروبي للاستثمار.

وسيطلب من القادة الأوروبيين اعتماد هدف يقع في قلب هذا الميثاق، يقضي بالتوصل بحلول 2050 إلى "الحياد المناخي" مع الحد إلى أقصى درجة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ومعالجة ما تبقى من انبعاثات من خلال آليات بديلة. كما قرر قادة دول الاتحاد الأوروبي في وقت سابق فرض ضريبة على المنتجات الأجنبية عالية الكربون، في إطار "الميثاق الأخضر" .

وفي سياق متصل تفيد نتائج استخلصها باحثون من مركز "أبحاث الطاقة والهواء النقي"،بأن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، الناجم بدوره عن استخدام الوقود الأحفوري، تراجعت هي الأخرى، بنسبة 25 في المئة بسبب الإجراءات المُتخذة لاحتواء التفشي الوبائي لفيروس كورونا المستجد.ولم يختلف الحال في إيطاليا، إذ كشفت بيانات مُستقاة من صور أقمار اصطناعية مماثلة، عن أن انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين تراجعت أيضا في شمالي البلاد، بل وبدت الممرات المائية في مدينة البندقية أكثر نقاء، بفعل التراجع الحاد في حركة القوارب السياحية.

viber