عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سوريا تندّد بقانون قيصر

محادثة
وزير الخارجية السوري وليد المعلم
وزير الخارجية السوري وليد المعلم   -   حقوق النشر  Mark Schiefelbein/AP
حجم النص Aa Aa

ندّدت سوريا الأربعاء بقانون قيصر الذي يدخل حيز التنفيذ منتصف الشهر الحالي، وتفرض واشنطن بموجبه عقوبات على دمشق والجهات التي تتعامل معها، محذرة من أن تطبيقه سيفاقم معاناة المدنيين في ظل اقتصاد منهك جراء الحرب.

ووقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كانون الأول/ديسمبر قانون عقوبات يحمل اسم قيصر، نسبة إلى لقب مصور عسكري انشقّ عن الجيش السوري عام 2013 وبحوزته 55 ألف صورة توثّق انتهاكات في السجون السورية، إثر اندلاع النزاع في العام 2011.

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، إن بلاده تعرب "عن إدانتها الشديدة لقيام الإدارة الأميركية بتشديد الإجراءات القسرية المفروضة على سوريا عبر ما يسمى قانون قيصر" معتبراً أنه "يستند إلى جملة من الأكاذيب والإدعاءات المفبركة".

وشدّد على أنّ "قيام الإدارة الأميركية بفرض هذا القانون (..) يجعلها تتحمل مسؤولية أساسية عن معاناة السوريين في حياتهم ولقمة عيشهم"، معتبراً أنّ "الإرهاب الاقتصادي ما هو إلا الوجه الآخر للإرهاب الذي سفك دماء السوريين".

وأكد المصدر أن بلاده ستتصدى للقرار "الجائر"، موضحاً أن "تضافر جهود السوريين لحماية الاقتصاد الوطني كفيل بإفشال مفاعيل هذا الإجراء والحد من آثاره".

ويفرض القانون قيوداً مالية على سوريا، بما في ذلك وقف مساعدات إعادة الإعمار إلى حين سوق مرتكبي الأعمال الوحشية إلى العدالة. كما يفرض عقوبات على الحكومات والشركات التي تتعامل مع الرئيس بشار الأسد وبينها شركات روسية.

وأمهل الكونغرس في كانون الأول/ديسمبر وزارة الخزانة الأميركية ستّة أشهر لتحديد ما إذا كان البنك المركزي السوري ضالعاً في عمليات تبييض أموال بغية فرض عقوبات عليه إذا ثبت ذلك.

وقال وزير الاقتصاد والتجارة السوري سامر الخليل، وفق تصريحات نقلتها صحيفة الوطن المقربة من دمشق عبر موقعها الإلكتروني الثلاثاء، إنّ من أهداف القانون "محاصرة مصرف سوريا المركزي بهدف خنقه".

كما يسعى إلى "إطالة أمد الحرب على سوريا، وإعاقة أي مسعى لتعافي اقتصادها أو إطلاق عملية إعادة الإعمار فيها، وكذلك قطع التحالف الاستراتيجي القائم بينها وبين حلفائها، إضافة إلى الاستثمار في تأجيج مشكلات سوريا الاقتصادية التي سببتها الحرب الإرهابية الشرسة".

ويتوقّع محللون أن يرتّب تطبيق القانون تبعات كبيرة على الاقتصاد وأن يحدّ من اندفاعة الشركات الأجنبية للاستثمار في إعادة الاعمار.

وتشهد سوريا أزمة اقتصادية خانقة فاقمتها تدابير التصدي لوباء كوفيد-19، وتترافق مع تدهور كبير في قيمة الليرة، فيما يعيش الجزء الأكبر من السوريين تحت خط الفقر.

وفي مثول نادر أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في آذار/مارس، قال قيصر إنّ "هذا القانون يوجّه رسالة قوية لكلّ داعمي نظام الأسد بأنّ المحاسبة والعدالة آتيتان مهما طال القمع".