عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البنك المركزي الأوروبي يتوقع انكماش اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 8,7 بالمئة في 2020

محادثة
البنك المركزي الأوروبي
البنك المركزي الأوروبي   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

قرر البنك المركزي الأوروبي الخميس تعزيز وتمديد برنامجه الرئيسي للطوارئ لدعم اقتصاد منطقة اليورو في وجه أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، وفق ما أعلنت متحدثة بإسم المؤسسة. ويأتي القرار بعدما تعهّد المصرف تخصيص 750 مليار يورو في سندات حكومية وللشركات هذا العام للمحافظة على السيولة في المنطقة. كما أفاد المصرف في بيان له أنه سيتم تمديد برنامجه الطارئ "حتى نهاية حزيران/يونيو 2021 على أقل تقدير".

ورفع البنك المركزي الأوروبي حجم برنامجه الطارئ لمشتريات الجائحة من 750 مليار يورو إلى 1.35 تريليون يورو مع التعهد بإعادة استثمار الحصيلة حتى نهاية 2022 على الأقل في محاولة للحفاظ على تدفق الائتمان بأسعار معقولة للاقتصاد خلال الانكماش الحاد الناجم عن تفشي الفيروس. وتوقعت المؤسسة المالية الأوروبية انكماش اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 8,7 بالمئة في 2020.

ويهدف البنك من خلال هذا التحرك إلى توفير مساحة للتنفس للحكومات التي تعاني من عجز كبير في الميزانية لتخفيف أثر أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية. ويسعى بحزم الدعم المختلفة هذه إلى تخفيف ما تقول اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي أنه سيكون هناك انخفاض حاد بنسبة 7.75 بالمئة في الناتج الاقتصادي هذا العام ودعم الانتعاش في السنوات المقبلة.

ومن المنتظر أن تقدم رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تقييمها للاقتصاد خلال مؤتمر صحفي بعد الاجتماع ، والذي عقد بسبب الوباء بتقنية الفيديو بين 25 عضوا في مجلس إدارة البنك.

وفي إطار برنامج الدعم المالي والإقتصادي جراء الوباء، سيشتري البنك المركزي الأوروبي سندات الشركات والحكومات والأصول المالية الأخرى من البنوك، مما سيساعد على خفض أسعار الفائدة على المدى الطويل، وتوفير التمويل المطلوب للمقترضين. كما قرر البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على معدل الفائدة عند أدنى مستوى تاريخي يبلغ صفر بالمئة.

إيطاليا أكبر مستفيد لحد الآن

والوقت الذي يقول فيه البنك الأوروبي إن مشترياته لا تهدف لدعم إيطاليا تحديدا إلا أنه على أرض الواقع اشترى البرنامج الأوروبي حتى الآن حصة أكبر من السندات الإيطالية مقارنة بالدول الأخرى وهذا ما أبعد ضغوط السوق عن الدولة التي كانت من بين الأكثر تضرراً من الوباء.

ومن المنتظر أن تكفل تدابير الإغلاق في إيطاليا خسارة في عائدات الضرائب والإنفاق الإضافي لدعم الاقتصاد. وهذا يعني الاقتراض الإضافي الذي سيعزز كومة الديون الكبيرة بالفعل البالغة نسبتها 135 بالمئة من الناتج الاقتصادي السنوي. ما يجعل مستقبل البلاد الإقتصادي على المحك. ففي حالة تشكيك المستثمرين حول قدرة إيطاليا على الدفع يمكن أن يؤدي ذلك إلى دوامة من تكاليف الاقتراض المرتفعة وإحداث أزمة مالية مماثلة لتلك التي ضربت اليونان وضعتها في أزمة مالية قادتها إلى الحاجة إلى عمليات إنقاذ دولية في الفترة 2010-2015.

viber