عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حلف شمال الأطلسي يرى في روسيا والصين خطريْن يهدّدان أوروبا

محادثة
الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ في فبراير 2020
الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ في فبراير 2020   -   حقوق النشر  أ ب/Rahmat Gul
حجم النص Aa Aa

قال الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ، في مؤتمر افتراضي أمس الاثنين إن الصين وروسيا اصبحتا تشكلان تهديداً متزايداً على أوروبا مضيفاً "أن صعود الصين يغير بشكل أساسي ميزان القوى العالمي ويضاعف التهديدات للمجتمعات المنفتحة والحريات الفردية".

مع ذلك أكد ستولتنبرغ أن الناتو "لا يرى الصين على أنها العدو الجديد أو الخصم".

وأشار قائد المنظمة العسكرية التي بنيت رداً على حلف وارسو بقيادة موسكو السوفياتية، إلى أن فيروس كورونا "عزز الاتجاهات والتوترات الحالية" في ما يتعلق بالأمن مضيفاً أن "ظهور الصين كثاني أكبر منفق عسكري في العالم يتطلب "نهجاً أشملَ" من مجموعة الـ 30 دولة الأعضاء في الناتو".

في الوقت نفسه إلى أن الصين لها ثاني أكبر ميزانية دفاعية في العالم" وأن الصينيين "يستثمرون بكثافة في القدرات العسكرية الحديثة بما في ذلك الصواريخ التي يمكن أن تصل إلى جميع الدول المتحالفة مع الناتو".

وقال ستولتنبرغ "نرى القوات الصينية موجودة في القطب الشمالي وفي إفريقيا" مشدد على أن الصينيين "يستثمرون في بنيتنا التحتية الحيوية. وهم يعملون أكثر فأكثر مع روسيا. كل هذا له عواقب أمنية على حلفاء الناتو".

شدد ستولتنبرغ على أن بكين ليست خصمًا. لكنه شدد على أن قادة الناتو اتفقوا في ديسمبر للمرة الأولى في تاريخ الحلف على معالجة التأثير الأمني ​​لصعود الصين بما في ذلك تطوير الصواريخ التي يمكن أن تصل إلى الدول الحليفة للناتو.

الالتزام الأميركي

في السياق، دافع ستولتنبرغ عن التزام أمريكا العسكري تجاه أوروبا بعد تقارير تفيد بعزم الرئيس دونالد ترامب خفض عدد الجنود الأميركيين البالغ 34500 في ألمانيا، بنسبة الثلث تقريباً .

كما سعى لتقليل التوترات الداخلية في حلف شمال الأطلسي. وردا على سؤال بهذا الشأن، رفض ستولتنبرغ التعليق مباشرة على "التسريبات أو التكهنات الإعلامية"، لكنه قال إنه "يتشاور باستمرار" مع واشنطن بشأن وجودها العسكري في أوروبا.

وقال: "بعد نهاية الحرب الباردة ، رأينا الولايات المتحدة تخفض تدريجياً من وجودها العسكري في أوروبا لكن خلال السنوات القليلة الماضية ، شهدنا بالفعل زيادة في الوجود الأمريكي في أوروبا مرة أخرى.. في بولندا ورومانيا وإسبانيا".

وأشار ستولتنبرغ إلى أنه وسط صعود الصين ، لا تزال روسيا تشكل تهديداً خطيراً للأمن الغربي. وقال مشيراً إلى هجومها على أوكرانيا وجورجيا في وقت سابق "لقد رأينا روسيا مستعدة لاستخدام القوة العسكرية ضد الجيران".

وذكر أن موسكو تنشر أنظمة صاروخية جديدة في أوروبا.

منظومة "إس إس سي 8" الروسية

كان ستولتنبرغ عبّر عن قلقه حيال المنظومة الصاروخية الروسية الجديدة (إس إس سي 8)، معتبرا إياها خرقاً لمعاهدة الصواريخ متوسطة المدى وطالب موسكو بتدمير نظامها الصاروخي واعتبرها "جزءاً من الإستراتيجية الروسية للاستثمار بقوة في إمكانيات حديثة بما في ذلك أسلحة نووية حديثة" مؤكداً حينها أن "الناتو سيرد على ذلك على نحو دفاعي ومناسب".

وأشار ستولتنبرغ إلى أن المحور الصيني- الروسي الجديد نشط للغاية على جبهة التضليل. وقال إن الصين وروسيا كانتا تنشران دعايات في محاولات لـ "تقسيمنا وتقويض الثقة في دول الناتو".

وأوضح أن "المجتمعات المنفتحة" و"الصحافة الحرة" الغربية كانت قوية بما يكفي للتصدي للشائعات" مضيفا ًفي الوقت نفسه :"أعتقد أن الحقيقة ستسود في نهاية المطاف وأن التوازن العالمي الجديد لا يمكن للولايات المتحدةأن تتحمله بمفردها".

قال ستولتنبرغ: "حتى الولايات المتحدة لم تعد أكبر قوة عظمى" مشيرا إلى أنه "قريباً سيكون للصين أكبر اقتصاد في العالم" فالصين تقود بنظره "الاستثمار في الكثير من التقنيات المتقدمة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي". وقال "إن التحديات التي نواجهها خلال العقد المقبل أكبر مما يمكن لأي منا معالجته بمفرده: لا أوروبا وحدها ولا أمريكا وحدها..لأننا لا نستطيع إدارة ذلك بمفردنا".