عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عودة عمال مصريين احتجزوا في ليبيا

محادثة
من ميليشيات حكومة الوفاق
من ميليشيات حكومة الوفاق   -   حقوق النشر  MAHMUD TURKIA/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

وصل 23 عاملا مصريا إلى القاهرة الخميس، بعد أن أطلقت سراحهم ميليشيات متحالفة مع حكومة الوفاق التي تتخذ من طرابلس مقرا لها ، وذلك في أعقاب ظهروهم في مقطع فيديو يتعرضون فيه للإهانة.

وفي الوقت ذاته جدد الجيش الأمريكي اتهاماته للحكومة الروسية بنشرها طائرات مقاتلة في ليبيا.

وجاء الإفراج عن العمال المصريين عقب انتشار مقطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، بدوا فيه وهم يتعرضون للإهانة على يد الميليشيات المدعومة من حكومة الوفاق، بعد إلقاء القبض عليهم في بلدة ترهونة الواقعة غرب البلاد.

وتتحالف مصر مع قائد قوات شرق ليبيا أو "الجيش الوطني" خليفة حفتر، والذي يقاتل بدوره حكومة الوفاق منذ أبريل من العام الماضي.

وسائل الإعلام المصرية قالت إن الإفراج عن العمال جاء نتيجة الجهود الدبلوماسية التي بذلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ونشرت هذه الوسائل صورا للعمال وهم يرفعون الأعلام المصرية، بعد وقت من وصولهم معبر السلوم بالقرب من الحدود مع ليبيا.

وأكد أحد العمال العائدين أنهم عاشوا رعبا وأنهم تخوفوا من إمكانية قتلهم في أي لحظة.

وفي مقطع الفيديو أجبر العمال على الوقوف على ساق واحدة، وترديد عبارات تمجد العمليات العسكرية لحكومة طرابلس، وتهين خليفة حفتر والرئيس المصري.

وأثار المقطع غضبا فور انتشاره، وحذر على إثره رئيس البرلمان علي عبد العال من أن الحكومة المصرية ستحدد زمان ومكان الرد.

وأكدت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، أن سوء المعاملة التي تعرض لها العمال تتعارض مع قانون حقوق الإنسان.

وأصدرت وزارة الداخلية في طرابلس بيانا أكدت فيه اعتقالها للأشخاص الذين اعتدوا على العمال وأنها ستعمل على محاكمتهم.

وجاء في بيان الداخلية أن العلاقات الليبية المصرية التاريخية لن تتأثر بأعمال فردية، لا تمثل الدولة الليبية أو قيم الشعب الليبي، مؤكدة أنها ستلاحق كل من ينتهك الحقوق والقوانين.

وتوجد في ليبيا منذ العام 2015 حكومتان، واحدة في الشرق وأخرى في الغرب، ودعمت مصر منذ عام تقريبا الهجوم الذي شنه الفريق خليفة حفتر على طرابلس، كما تدعمه روسيا وفرنسا والإمارات العربية.

وتوقفت الحملة العسكرية في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن تمكنت ميليشيات حكومة الوفاق إعادة سيطرتها على محيط العاصمة.

ويعمل عشرات الآلاف من المصريين في ليبيا منذ سنوات، وتضاءل هذا العدد عام 2011، إثر الثورة على معمر القذافي وقتله.

وأثار مقطع الفيديو الذي ظهر فيه العمال المخاوف من إمكانية قيام القوات المسلحة المصرية بعمل عسكري للانتقام.

وكانت مصر قد شنت عام 2015 غارات على مدينة درنة، بعد أن سيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي، ونشر فيديو لعملية قطع رؤوس عمال مصريين، كما استهدفت المقاتلات المصرية بعد عامين المدينة نفسها بعد كمين نصبته مجموعة متشددة قتل فيه نحو 30 شخصا بالقرب من الحدود المصرية الليبية.

وتعرض الجيش الوطني الليبي لهزائم متتالية بعد أن دعمت تركيا عسكريا حلفائها في طرابلس بإرسال طائرات بدون طيار ومقاتلين سوريين مرتبطين بجماعات متطرفات، في المقابل نشرت دعمت روسيا قوات حفتر بمئات المرتزقة.

viber