عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تزايد إصابات كورونا مجددا في أوروبا وتصاعد مقلق للوباء في الولايات المتحدة

محادثة
تزايد إصابات كورونا مجددا في أوروبا وتصاعد مقلق للوباء في الولايات المتحدة
حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أكثر من مئة وفاة بكوفيد-19 خلال 24 ساعة في العراق

سجّل العراق الخميس نحو 2500 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد و107 وفيات، في حصيلة قياسية ترفع مستوى التهديدات التي يواجهها النظام الصحي المحلي. وكان العراق بمنأى عن الأزمة الوبائية التي اجتاحت العالم، ولكن الأسابيع الأخيرة شهدت تصاعداً في عدد الإصابات في وقت كانت عدة دول شرعت في تخفيف قيود العزل والإغلاق.

وأعلنت وزارة الصحة الخميس إحصاء 39139 إصابة، أسفرت 1437 منها إلى الوفاة، فيما تعافى 18051. وفي آخر 24 ساعة، سجّلت 2437 إصابة في البلاد، و107 وفيات.

ويعاني العراق الذي أجرى نحو نصف مليون فحص طبي منذ منتصف آذار/مارس، من نقص حاد على مستوى الأطباء والمستشفيات والأدوية.

إصابة أكثر من 20 مليون أمريكي بفيروس كورونا

قدرت السلطات الصحية الأمريكية عدد المصابين بفيروس كورونا في الولايات المتحدة ما بين 5 و 8 بالمئة من السكان. وبالرغم من هذه النسب يصر مدير مراكز الوقاية من الأمراض والسيطرة عليها روبرت ريدفيلد على أن السيطرة على الوباء في البلاد وشيكة.

وقال المسؤول "بين 5 أو 6 أو 7 أو 8 بالمئة من الأمريكيين أصيبوا بالعدوى، سواء كانوا يعرفون ذلك أم لا". وتتردجم هذه النسبة بالأرقام حوالي أكثر من 20 مليون شخص وعشر مرات العدد الرسمي للحالات المعلن عنها.

منظمة الصحة العالمية تحذر

حذرت منظمة الصحة العالمية الخميس من تزايد عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد مجددا في أوروبا رغم تواصل اجراءات رفع العزل كما جرى في باريس حيث أعاد برج إيفل، المعلم السياحي البارز، فتح أبوابه بعد 104 أيام من الإغلاق.

في الوقت نفسه تسارعت وتيرة الإصابات بالوباء بشكل مقلق الخميس في الولايات المتحدة خصوصا في جنوب البلاد ما أدى الى فرض قيود مجددا.

وأعلن مدير فرع أوروبا في منظمة الصحة العالمية هانز كلوغ خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو من كوبنهاغن "الأسبوع الماضي، شهدت أوروبا ارتفاعاً في عدد الإصابات اليومية للمرة الاولى منذ أشهر (...) شهد 30 بلداً ارتفاعاً في عدد الإصابات التراكمية خلال الأسبوعين الماضيين".

وأضاف أنه "في 11 من هذه الدول أدى تسارع العدوى الى انتشار كبير مجددا يمكن، في حال عدم السيطرة عليه، أن يدفع الانظمة الصحية الى استنفاد طاقاتها مرة أخرى في أوروبا".

وبحسب المنظمة فان القارة الأوروبية تسجل يوميا حوالى 20 ألف إصابة جديدة وأكثر من 700 وفاة.

وأوصت وكالة الأدوية الأوروبية الخميس بالسماح بـ"تسويق مشروط" لعقار رمديسيفير المضاد للفيروسات في الاتحاد الأوروبي لعلاج المصابين الأكثر تضررا من كوفيد-19.

ومن المتوقع أن تحظى هذه التوصية لاستعمال رمديسيفير بموافقة المفوضية الأوروبية "في الأسبوع القادم".

ذروة الوباء لم تأت بعد في أمريكا

بالإجمال، أسفر الوباء عن وفاة 482,802 وفاة في العالم، بينها 121,979 وفاة في الولايات المتحدة.

في الولايات المتحدة، أعلنت ولايات نيويورك ونيوجيرسي وكذلك كونيكتكت المجاورة، التي تضررت كثيرا من انتشار وباء كوفيد-19، الأربعاء عن فرض حجر صحي على الأشخاص القادمين من بعض الولايات التي يتسارع فيها المرض.

ويشكل اقتراب عدد الإصابات الجديدة الأربعاء من مستويات قياسية مع تسجيل 36 ألف إصابة في 24 ساعة، مؤشراً جديداً على تصاعد الوباء في البلاد.

وحذر الحاكم الجمهوري لولاية تكساس غريغ أبوت من انه "في حال لم نتمكن من إبطاء انتشار الفيروس في الأسابيع المقبلة، فسيكون علينا إعادة النظر في كيفية إبقاء المتاجر مفتوحة" مضيفا "لأنه اذا لم يتم احتواء الوباء في الأسبوعين المقبلين، فسيخرج عن السيطرة".

وأصيب مالكولم بروغدون صانع ألعاب انديانا بيسرز وجباري باركر جناح ساكرامنتو كينغز بفيروس كورونا المستجد، بحسب ما أعلن الاربعاء الفريقان المشاركان في الدوري الاميركي لمحترفي كرة السلة.

وأعلن متنزه ديزني لاند في كاليفورنيا المغلق منذ أكثر من أربعة أشهر، الاربعاء انه سيؤجل إعادة فتح أبوابه امام العموم التي كانت مرتقبة في 17 تموز/يوليو في انتظار موافقة السلطات الصحية.

وكانت منظمة الصحة العالمية حذرت الأربعاء من ان العالم سيتجاوز الأسبوع المقبل عتبة عشرة ملايين إصابة بكوفيد-19 فيما لم يبلغ الوباء ذروته بعد في أميركا اللاتينية.

في الكاريبي وأميركا اللاتينية، بؤرة الوباء حاليا، تجاوزت الحصيلة الثلاثاء مئة الف وفاة اكثر من نصفها في البرازيل.

"دموع الفرح"

في استراليا أعلن الجيش عن نشر ألف عنصر في ملبورن، ثاني مدينة تعد أعلى كثافة سكانية في البلاد، بعد رصد بؤرة جديدة للوباء في فندق بوسط المدينة ينزل فيه استراليون عائدون من الخارج.

وتبدأ الكاميرات بالتصوير مجددا في بوليوود بعد اتفاق بين ثلاث منظمات كبرى للسينما الهندية ينهي تجميد تصوير الأفلام لكن مع اتباع قواعد صحية وقيود حيث منع الممثلون الذين تفوق أعمارهم 65 عاما من التمثيل كما يجب ألا تتضمن الأفلام مشاهد زواج او قتال وهما أمران كانا حتميان في أفلام بوليوود.

في باريس، صعد حوالى خمسين سائحا الى برج إيفل الذي أعاد فتح ابوابه جزئيا في حدث حضره صحافيون من العالم أجمع.

في البداية، سيكون من الممكن فقط الصعود إلى الطابق الثاني عبر السلالم. وفي أوائل تموز/يوليو، إذا سمح الوضع الصحي بذلك، يمكن إعادة فتح المصاعد إلى الطابق الثاني.

لكن لا شيء يثني تيريز وهي امرأة ستينية من جنوب فرنسا عن صعود السلالم. وهي قالت "أنا مجهّزة جيدا. سأصعد لكن رويدا رويدا وإذا لم أستطع، لن تكون مشكلة! إنها لحظة عاطفية بعد هذه الأشهر الصعبة".

تضيف "الدموع في عيني، لكنها دموع الفرح".

إلا أن المشهد لم يكن كما العادة، فالحشود الكبيرة التي كانت تتوافد في السابق لترى هذا المعلم في قلب باريس غابت في هذا اليوم.

ويستعد متحف اللوفر، أحد أبرز المعالم السياحية في باريس أيضا، لاعادة فتح ابوابه باعداد مخفضة في 6 تموز/يوليو.

ركود عالمي

أكدت اليونان التي سجلت 190 وفاة جراء الفيروس، أنها اتخذت "أكبر قدر ممكن" من تدابير الوقاية لحماية السياح، وفق رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس.

وتتجهز مطارات البلاد التي تمثل السياحة قطاعا حيويا لاقتصادها، لاستئناف استقبال الرحلات الدولية اعتبارا من الأول من تموز/يوليو.

يتجهز العالم للدخول في ركود، فقد حذر صندوق النقد الدولي الأربعاء من أن الانتعاش بعد "هذه الأزمة التي لا تشبه غيرها من الأزمات" سيكون أبطأ مما كان متوقعا.

وهكذا يتوقع أن يتراجع الاقتصاد العالمي بنسبة 4,9 بالمئة هذه السنة وهي أعلى من نسبة 3% التي كانت متوقعة في نيسان/ابريل في أوج انتشار الوباء حين أكد صندوق النقد انذاك أنها أسوأ أزمة منذ الكساد الكبير في الثلاثينات.

ويتوقع أن يتراجع اجمالي الناتج الداخلي في الولايات المتحدة، أكبر قوة اقتصادية في العالم، بنسبة 8% هذه السنة وهي أقل بكثير من نسبة 5,9% التي كانت متوقعة في نيسان/ابريل.

وبالنسبة لبعض الدول، لا سيما في أوروبا فان تراجع اجمالي الناتج الداخلي كبير، حيث يرتقب أن يهبط بنسبة 12,5 % لفرنسا و12,8% لاسبانيا وايطاليا.

بخصوص الصين التي ظهر فيها الوباء في نهاية العام الماضي، فان صندوق النقد الدلي توقع نموا لا يتجاوز 1% بعيدا عن نسبة 6,1% التي حققتها في 2019.

viber