عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: مجمتع المثليين في فيتنام يلجأ إلى عالم عروض اللوتو متنفسه الوحيد

محادثة
euronews_icons_loading
شاهد: مجمتع المثليين في فيتنام يلجأ إلى عالم عروض اللوتو متنفسه الوحيد
حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

في كل ليلة تصعد فيها نها فاي على المسرح، تصبح ذكرياتها المرتبطة بالسخرية التي تعرضت لها كامرأة متحولة جنسيا في قريتها أكثر خفوتا، وهي واحدة بين مئات الفنانين المتحولين في فيتنام، الذين وجدوا الثقة وطريقة لكسب لقمة العيش من خلال عروض اللوتو الترفيهية، التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية الفرنسية.

مثل العديد من الأقليات الجنسية والجنسانية في فيتنام، واجهت فاي البالغة من العمر 26 عاما وصمة عار وتمييز معظم حياتها، رغم التغيير التدريجي في المواقف الاجتماعية في هذه الدولة الشيوعية.

تحرش ومضايقات

وقالت نها فاي (وهو اسم فني) لوكالة فرانس برس من شقتها المستأجرة في مدينة هو شي منه: "لا يملك الكثير من الأشخاص في مجتمع المثليين وظائف من الدرجة الأولى، نحن عموما لا نصل إلى التعليم العالي، لأننا نتعرض للمضايقة في المدرسة"، وأضافت: "حتى لو حصلت على شهادة، ما زلت سأشعر بالدونية ولن أجرؤ على التقدم لوظيفة مكتبية".

وتابعت نها فاي، التي تقدم عروضا مع فرقة "ساي غون تان ثوي" أو "مودرن سايغون" تتضمن الرقص والغناء وبيع تذاكر لوتو: "لذلك، أقوم بهذا الأداء لكسب المال، لكن أيضا عندما أكون على المسرح كامرأة أشعر بالراحة.

وحتى تسعينات القرن الماضي، كانت هذه العروض جزءا منتظما من الحياة الريفية في الجنوب، لكن جاذبيتها بدأت تتلاشى حتى سيطرت ساي غون تان ثوي على الحياة الليلية في العام 2017.

وبدأت العروض التي تقدمها "ساي غون تان ثوي" وفرق منافسة تجذب أكثر من مائة متفرج في الليلة، بعدما اشتهرت بفضل فيلم روائي في ذلك العام والفيلم الوثائقي الناجح "مدام فونغ لاست جورني" في العام 2014، الذي يروي حياة راهب أصبح قائد فرقة متحولة جنسيا. وجزء كبير من جمهور هذه العروض في مدينة هو شي منه، ومقاطعة بينه دونغ المجاورة، هم من الشبان.

"مهنة حقيقية!"

قالت لا كيم كويين البالغة من العمر 39 سنة، وهي امرأة متحولة جنسيا، كانت تؤدي مع ساي غون تان ثوي وفرق أخرى، منذ أن كانت في سن المراهقة: "نحن نؤدي بعرقنا ودموعنا ودمنا ليس فقط لبيع المتعة، ولكن لأننا نريد أن يفهم الناس أن هذه مهنة حقيقية"، وأضافت هذه الشابة القول إنها سعيدة بحياتها، وبما حققته، وإنها تكسب ما يكفي لنفسها وأمها".

وينظر إلى فيتنام على أنها تقدمية نسبيا في قضايا المثليين، إذ رفعت الحظر المفروض على زواج المثليين في العام 2015، رغم أنها لم تصل إلى حد الاعتراف الكامل بنقابات المتحولين جنسيا، وسن القانون الذي يسمح يتغيير الجنس قانونيا.

وفي المدارس، تنتشر المعلومات الخاطئة حول الميول والهوية الجنسية، ويعلم المدرّسون والآباء بعض الأطفال أن المثلية الجنسية هي مرض عقلي، وفق تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" نشر هذا العام.

للترفيه فقط؟

وقال فونغ خا فونغ وهو مسؤول برنامج حقوق المثليين في منظمة "آي سي" الفيتنامية غير الحكومية، إنه يظهر أن المساعدة في تعزيز ظهور الأقليات الجنسية والجنسانية قد تعزز التسامح، لكنه حذر أنها ليست كافية.

وأضاف المسؤول قائلا: "في حين أنك قد تستمتع بالعرض، فأنت لا تفكر بالضرورة في الطريقة التي يستحقون بها الحصول على الرعاية الصحية أو فرص العمل الجيدة"، موضحا أن المتحولين جنسيا لا يحصلون إلا على القليل من دعم نفسي، أو علاج هرموني إذا أرادوا التحول، وتابع قائلا: "إذا لم يكن لدينا تنوع أكبر في الرؤية، فإن الأشخاص المتحولين جنسيا سيكونون دائما للترفيه فقط".

لكن بالنسبة إلى نها في التي شعرت بضغوط من عائلتها، من أجل إنجاب طفل مع صديقتها في ذلك الوقت حتى يراها القرويون كرجل، فإن أهم شيء هو أنها يمكن أن تكون قدوة لابنها.

viber