عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يعيد فتح حدوده أمام 15 دولة بينها 3 دول عربية فقط

محادثة
الاتحاد الأوروبي يعيد فتح حدوده أمام 15 دولة بينها 3 دول عربية فقط
حجم النص Aa Aa

وافقت دول الاتحاد الأوروبي على فتح الحدود الخارجية للتكتّل أمام رعايا 15 دولة، من بينها ثلاث دول عربية، هي: الجزائر، المغرب وتونس، وذلك ابتداءً من الأول من شهر تموز/يوليو المقبل.

وصرّح مصدر دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي لـ"يورونيوز" أن ثمّة ما يكفي من الأصوات لتمرير مسوّدة قائمة الدول الـ15 التي تمّ الحديث عنها يوم أمس الاثنين، متوقعاً أن يتمّ صدور إعلان بهذا الصدد خلال الساعات القليلة المقبلة.

وتؤكد القائمة المشار إليها ما تمّ ذكرته "يورونيوز" يوم الأربعاء الماضي بأن البرازيل والولايات المتحدة وروسيا ليسوا من ضمن قائمة الدول المسموح لرعاياها بدخول الاتحاد الأوروبي.

وتشتمل قامة الدول الـ15 على: الجزائر، أستراليا، كندا، جورجيا، اليابان، الجبل الأسود، المغرب، نيوزيلندا، رواندا، صربيا، كوريا الجنوبية، تايلاند، تونس وأوروغواي، أما الصين فيتم إضافتها إلى القائمة، في حال سماحها لمواطني الاتحاد الأوروبي بالدخول إلى أراضيها، أي المعاملة بالمثل.

أما بالنسبة لمواطني المملكة المتحدة، ووفقاً للمفوضية الأوروربية، فإن مواطني بريطانيا لا زالوا يتمتعون بالمزايا التي يتمتع بها مواطنو الاتحاد الأوروبي، وذلك لغاية حلول موعد خروج المملكة من التكتّل في نهاية العام الجاري.

ولا يشمل منع السفر إلى الاتحاد الأوروبي لا رعايا الدول الأوروبية ولا المقيمين فيها وعائلاتهم ولا بعض الفئات من المسافرين (العاملون في المجال الصحي والعمال الموسميون والدبلوماسيون والمسافرون لأسباب عائلية قاهرة).

وأُقرّت قائمة الدول هذه المبنية بشكل أساسي على معايير متعلقة بوضع الوباء، الثلاثاء بعد تصويت الغالبية المؤهلة لدول الاتحاد عقب مفاوضات صعبة، تزامناً مع بدء الموسم السياحي الصيفي.

وكان المسؤولون الأوروبيون ناقشوا يوم أمس قائمتين؛ تضمّ إحداهما الدول المسموح لمواطنيها بدخول دول التكتّل، فيما تشتمل القائمة الثانية على الدول التي يمنع مواطنوها من دخول دول الاتحاد، وأرجعت المصادر سبب منع دولٍ بعينها إلى نسب الإصابات بكوفيد-19 بين أوساط مواطنيها.

وأثار الحديث عن قائمة دولة مشمولة بقرار منع رعاياها من دول الاتحاد الأوروبي الجدل بعد أن كشفت مصادر أن قرار المنع شمل الولايات المتحدة ،الدولة الأكثر تضررا في العالم بكوفيد-19 بتسجيل أكثر من 2.4 مليون حالة.

غير إلزامي

ومُنعت الرحلات "غير الضرورية" إلى أوروبا منذ 17 آذار/مارس، بهدف الحدّ من تفشي وباء كوفيد-19.

والقرار الذي تمّ تبنيه ليس إلزامياً من الناحية القانونية، كون دول الاتحاد الأوروبي تتمتع بالسيادة في التحكم بحدودها وبامكانها مثلاً عدم فتح حدودها إلا لقسم من الدول المدرجة على اللائحة.

لكن التنسيق يُعتبر ضرورياً بسبب حرية التنقل في فضاء شنغن حيث رُفعت تدريجياً القيود التي كانت مفروضة لمكافحة الوباء.

ولائحة الدول هي ثمرة تسوية بين المتطلبات الصحية والحرص على إنعاش الاقتصاد المتضرر كثيراً جراء الأزمة من خلال إعطاء الأولوية للسياحة والاعتبارات الجيوسياسية. وكان إعداد القائمة مهمة شاقة.

وكان الأوروبيون منقسمين حول حجم ووتيرة رفع القيود. فقد بدأت اليونان التي تعتمد بشكل كبير على السياحة، اعتباراً من 15 حزيران/يونيو إعادة فتح مطاراتها أمام الوافدين من دول عدة خارج الاتحاد الأوروبي بينها الصين ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية.

ويعطي الأوروبيون أولوية للمسافرين الآتين من دول يُعتبر الوضع الوبائي فيها مشابهاً أو أفضل من الوضع في الاتحاد الأوروبي حيث تراجع الوباء. ولا ينبغي أن يفوق معدّل الإصابات الجديدة بكوفيد-19 في هذه الدول الـ16 لكل مئة ألف شخص (وهو المعدّل في الاتحاد الأوروبي) في الأربعة عشر يوماً الأخيرة، استناداً إلى بيانات صادرة في 15 حزيران/يونيو.

وبين المعايير الأخرى، اتجاه الإصابات الجديدة نحو الاستقرار أو التراجع وكذلك التدابير المفروضة في الدول لمكافحة الوباء بما في ذلك إجراء الفحوص وصدقية المعطيات، بالإضافة إلى "اعتبارات اقتصادية واجتماعية".

وفي حين سُمح بدخول الوافدين من الجزائر، إلا أن العكس ليس صحيحاً: فقد أعلنت الجزائر مساء الأحد أن حدودها ستبقى مغلقة حتى إشعار آخر.

ويحرم الوضع الوبائي في الولايات المتحدة القارة العجوز من عائدات طائلة بسبب غياب السياح. واستقبلت فرنسا عام 2019 خمسة ملايين سائح أميركي. وفي إيطاليا، أعلنت نقابة المزارعين الرئيسية أن غياب السياح الأميركيين هذا الصيف سينعكس خسارة قدرها 1,8 مليار يورو.

وفي وقت تمنع الولايات المتحدة دخول الوافدين من معظم الدول الأوروبية منذ 13 آذار/مارس، أعرب وزير الخارجية الأمريكي عن أمله في التوصل إلى حلّ "في الأسابيع المقبلة" لاستئناف التبادلات معتبراً أن "من المهمّ بالنسبة للولايات المتحدة أن يتمكن الأوروبيون من القدوم" والعكس صحيح.