عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تواصل اجتماعات مفاوضات سد النهضة ومصر تتحدث عن "تعنت إثيوبي"

محادثة
تواصل اجتماعات مفاوضات سد النهضة ومصر تتحدث عن "تعنت إثيوبي"
حقوق النشر  ASHRAF SHAZLY/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

تتجدد الاجتماعات بخصوص مفاوضات سد النهضة الاثنين، بمشاركة مصر والسودان وإثيوبيا، وبحضور المراقبين من طرف الاتحادين الأفريقي والأوروبي والولايات المتحدة.

كانت مصر الأحد قد أعلنت عن مقترح قدمته في إطار المفاوضات "يحقق الهدف الإثيوبي في توليد الكهرباء"، ويمنع "حدوث ضرر جسيم للمصالح المصرية والسودانية"، وفق الإعلان الرسمي.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه الخرطوم، بعد ثاني أيام جولة جديدة من المفاوضات السبت، أن "الخلافات محدودة" قالت القاهرة إنه "لا توافق حتى الآن".

وعُقدت، الأحد، لقاءات ثنائية بين المراقبين والدول الثلاث كل على حدة في سعي لحل النقاط الخلافية.

ورغم أن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي صرح السبت أن أكثر من 90 في المائة من القضايا في مفاوضات سدّ النهضة الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا قد حلت، إلاّ أنّ التباين وعدم توافق الأطراف يشي بغير ذلك حيث تستمر الخلافات على المستويين الفني والقانوني وآلية فض المنازعات، بعدما استعرضت كل دولة رؤيتها بخصوص ملء السد وتشغيله.

وتعقد الاجتماعات، التي لم تسفر عن تقدم حقيقي وملموس بعد، برعاية جنوب أفريقيا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي وبحضور مراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجنوب أفريقيا وممثلي مكتب الاتحاد الأفريقي ومفوضية الاتحاد، إضافة إلى خبراء قانونين من مكتب منظمة الاتحاد الأفريقي.

وأمام الاتحاد الافريقي أسبوعان للمساعدة في التوصل لاتفاق ووضع حدّ للخلاف المستمر منذ عشر سنوات بشأن موارد المياه.

الموقف المصري

وكانت وزارة الري المصرية قد قالت الأحد في بيان إن فريق المفاوضات المصري بقيادة وزير الري محمد عبد العاطي قد ناقش مع المراقبين التفاصيل المتعلقة بالوضع المائي لمصر والجوانب الفنية والقانونية لملئ السد، إضافة إلى تقديمه مقترحات "تتسق مع المعايير المتعارف عليها دولياً"، وتحقق "الهدف الإثيوبي في توليد الكهرباء"، مع تجنب "حدوث ضرر جسيم للمصالح المصرية والسودانية".

وأشار وزير الري المصري إلى أن المفاوضات كشفت عن تباين في وجهات النظر مع إثيوبيا، وأن بلاده لا تقف أمام مشاريع إثيوبيا التنموية، لكن موضوع السد بالنسبة للقاهرة مسألة وجودية.

تتخوف القاهرة من تراجع حصتها السنوية البالغة 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل بسبب السدّ، وعلى هذا الأساس، فهي تطالب باتفاق حول بعض النقاط كأمان السد وتحديد قواعد ملئه أثناء فترات الجفاف.

المتحدث باسم وزارة الري المصرية محمد السباعي تحدث في تصريحات صحفية عن "تعنت إثيوبي" وعن "نقاط لم يتم التوافق حولها".

الموقف الإثيوبي

"التعنت الإثيوبي" الذي يتحدث عنه السباعي يشمل تمسك إثيوبيا بفكرة تعبئة خزان سد النهضة، حيث أشارت إلى المضي قدماً في هذه الخطوة هذا الشهر حتى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع مصر والسودان.

وقد أكدت إثيوبيا أنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر ولا السودان، وإن الهدف الأساسي للسد هو توليد الكهرباء لدعم عملية التنمية. ويقع السد على مجرى النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل.

وكانت إثيوبيا ومصر والسودان قد اتفقت خلال قمّة افريقية مصغّرة عقدت عبر الفيديو قبل أسبوع على تأجيل البدء بملء خزّان سدّ النهضة الكهرمائي الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق.

وعقدت القمة بدعوة من رئيس جنوب افريقيا سيريل راموفوزا وشارك فيها كلّ من الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك والرئيس الكيني أوهورو كينياتا ورئيس الكونغو الديموقراطية فيليكس تشيسيكيدي ورئيس مالي إبراهيم أبو بكر كيتا ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فقي.

واختتمت جولة في الـ 17 يونيو-حزيران دون التوصل إلى اتفاق، ما دفع الاتحاد الافريقي إلى التدخل.

الموقف السوداني

أما الوفد السوداني فقدّم شرحاً لأثر السد على السودان والدول الأخرى وفق الدراسات السودانية في هذا المجال، وعرض النقاط الفنية المحدودة المختلف عليها والتي يرى أنه يمكن تجاوزها عبر التفاوض، إضافة للقضايا القانونية المعلقة.

وقدم الوفد مقترحات، تراها الخرطوم "منصفة ومتوازنة" لحل كافة القضايا الفنية والقانونية العالقة.

وسدّ النهضة الذي بدأت أديس أبابا ببنائه في العام 2011 سيصبح عند إنجازه أكبر سدّ كهرمائي في افريقيا، لكنّ هذا المشروع، الذي تعتبره إثيوبيا حيوياً، أثار أزمة حادّة مع كلّ من السودان ومصر اللتين تتقاسمان كذلك مياه النيل.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن دعمهم للجهود التي يبذلها الاتحاد الافريقي لحلّ الأزمة.