عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

صنعت بحب.. وجبات طعام مجانية تقدم للمصابين بفيروس كورونا في مصر

محادثة
كتابة رسائل للمصابين على علب الطعام لدعمهم معنويا
كتابة رسائل للمصابين على علب الطعام لدعمهم معنويا   -   حقوق النشر  Nariman El-Mofty/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

فاطمة يوسف، سيدة مصرية، تحضر وجباتٍ من الأرز والدجاج أو اللحم والخضار، تضعها في علب كتب عليها "كونوا بخير"، أو "سنخرج من هذه المحنة معاً"، وما تفعله فاطمة جزء من مبادرة إنسانية هدفها التخفيف من ظروف الحجر المفروضة بسبب تفشي فيروس كورونا.

فاطمة التي لا تعرف من هم الذين سيتناولون وجباتها، حضرت العشرات منها وكذلك فعل متطوعون آخرون، وكلهم أمل بأن تساعد المصابين الخاضعين للحجر الصحي، على استعادة عافيتهم.

المتطوعون يقيمون في أحياء مختلفة من القاهرة ومدن أخرى، جندوا أنفسهم لطهي الطعام وإيصاله - محافظين على عدم التلامس - إلى منازل المصابين.

وتقول فاطمة إن الأزمات تساهم في تقديم الناس أفضل ما عندهم، وأنها لم تكن تتوقع أن يساهم أحدٌ ما في مساعدة آخرين لا يعرفونهم، ولم يلتقوا بهم من قبل.

وانطلقت هذه المبادرة في أوائل حزيران/ يونيو بعد أن تحدثت الصحفية بسمة مصطفى على حسابها في فيسبوك عن فكرة تتلخص في طهي وجبات مغذية للمصابين، وتساءلت عمن يمكن أن يساهم في التحضير أو التكلفة أو التوصيل.

وألمحت إلى أنها لم تكن تتوقع الكثير من الدعم، إلا أن الرسائل بدأت تملأ بريدها الإلكتروني، أصدقاء وغرباء أبدوا رغبتهم في المساعدة، لذا قررت البدء بمبادرة الوجبات.

Nariman El-Mofty/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
أكثر من 1500 شخص يشاركون في المبادرةNariman El-Mofty/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.

وقالت:"دهشت، فقد انتشرت الفكرة بسرعة، ربما لأن الناس شعروا بالوحدة خلال الحظر، شعرت بأنني لست وحيدة في هذه المبادرة".

ويشارك في هذه المبادرة نحو 1500 متطوع وهناك آلاف آخرون يودون الانضمام، كما أن الآلاف بذلوا جهوداً في مناطقهم، ولكل بصمته في رسالة الدعم التي تخط على العلب، فالبعض يرسم قلوباً أو وجوهاً مبتسمة، وبعضهم يكتب "الشفاء العاجل"، أو "حُضرت بحب".

ونوهت إلى أن الفكرة راودتها في فترة عصيبة مرت بها، وقالت:"اعتقدت أنه لأخفف من معاناتي يجب أن أكون على تماس بمعاناة الآخرين، وأشعر بواجبي تجاههم، أستمد قوتي ومثابرتي من المرضى".

وعلى صفحة الفيسبوك يوجد خياران، الأول لمن يرغب بالمساعدة، والآخر لم يريد أن يطلب وجبات، وتقدم الوجبات للمصابين بغض النظر عن شرائحهم الاجتماعية.

ويرفض القائمون على الحملة تلقي ثمن الوجبات، ويطلبون ممن يعرض الدفع أن يتبرعوا بهذه المبالغ لأعمال الخير بعد شفائهم.

مي عزت ألمحت إلى أنها شككت في أن يوصل شخص غريب وجبة طعام إلى منزلها، الفتاة البالغة من العمر عشرين عاماً تقيم مع والديها وشقيقها، وألمحت إلى أنهم جميعاً حجروا بعد أن أصيب والدها بالفيروس، ولم يتمكن أحد من الخروج لشراء الطعام، وأنهم حصلوا عليه من قبل أحد المتطوعين، حيث أحضر وجبات جاهزة وبعض الفواكه والخضروات، ووضعها على عتبة المنزل.

وقالت مي إن هذه المبادرة أشعرتها بالاطمئنان، وأن هناك من يحب فعل الخير.

رضوى شلاش، إحدى القائمات على المبادرة نوهت إلى أنها تتأثر عند تلقيها اتصالات من المصابين الذين حصلوا على وجباتها، ليبلغوها بتعافيهم وبنيتهم التطوع لتقديم كل ما يستطيعون فعله للآخرين.

viber