عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسبار الأمل الإماراتي والمهمة الفضائية الكوكبية الأولى في العالم العربي

euronews_icons_loading
مسبار الأمل الإماراتي والمهمة الفضائية الكوكبية الأولى في العالم العربي
حقوق النشر  Jon Gambrell, AP   -   Credit: Dubai Tourism
حجم النص Aa Aa

بعد ست سنوات من العمل الشاق والتخطيط الدقيق من قبل فريق شاب من العلماء والمهندسين الإماراتيين في مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي، حانت اللحظة التي يستعدون فيها لإطلاق مسبار الأمل في رحلة إلى المريخ تستغرق سبعة أشهر، في أول مهمة من نوعها في العالم العربي ولحظات تاريخية بالنسبة لجميع المعنيين.

تقول عائشة الشرفي، وهي مهندسة في البعثة الإماراتية للمريخ: "تنتابنا مشاعر متخبطة حقاً، التنقل بين الحماس والسعادة والامتنان لهذه الفرصة وبين التوتر والقلق والرعب. لكن هناك عاطفة واحدة تسيطر في النهاية هي الأمل".

كذلك رئيس وكالة الفضاء الإماراتية الدكتور أحمد بلهول الفلاسي، يعبر عن فرح لا يمكن احتواؤه: "نحاول التحفظ بمشاعرنا، مع ذلك لا يمكننا احتواء سعادتنا. قضينا ست سنوات في الإعداد، تجاوزنا المرحلة الأولى من الإطلاق ، لكننا ما زلنا ننتظر المرحلة الثانية، وهي الجزء الهام".

حقق الإطلاق الناجح راحة قصيرة الأجل يستعد معها الفريق للجولة التالية من لحظات قد تكلل بالنجاح أو يحكمها الفشل، بدءًا من انفصال المركبة الفضائية عن الصاروخ، وهي تندفع بسرعة 34000 كيلومتر / ساعة نحو المريخ.

بحسب عائشة الشرفي، مهندسة نظام الدفع الخاص بمسبار الأمل فإن الدقائق الأولى من العملية مهمة وحاسمة: "بعد خمس دقائق من الانفصال سنقوم بنشر صفائف الطاقة الشمسية. بعد حوالي خمسة عشر إلى ثلاثين دقيقة من الانفصال، سنحصل على أول إشارة، وبعد ذلك سنقوم بتشغيل محركات التحكم الرد فعلي حتى نتمكن من تثبيت المركبة الفضائية والتقاط أشعة الشمس".

نجح كل هدف من أهداف المهمة في ليلة الإطلاق، يقول عمران شرف، مدير مشروع بعثة الأمل: "أجرينا عملية الإطلاق وفصل المركبة الفضائية عن مركبة الإطلاق. حدث ذلك بعد حوالي ساعة من بدء العملية. مباشرة بعد ذلك بحوالي 20 دقيقة، تمكنا من استقبال الإشارة الأولى من المركبة الفضائية".

وعلى الرغم من قيادة المهمة الإماراتية محليًا، إلا أنها لم تكن لتتحقق بدون التزام بالتعاون الدولي، وهنا يضيف شرف موضحاً: "عوضاً عن بناء جميع المرافق من الألف إلى الياء محلياً، استخدمنا واستأجرنا المرافق المتوفرة حول العالم. عوضاً عن بناء شبكة فضاء عميق خاصة بنا، نستخدم شبكة ناسا، قمنا بتوصيلها بغرفة عملياتنا في دبي. اشترينا خدمات شركة "إم إتش آي MHI" اليابانية لإطلاق المركبة الفضائية. لذا فالمهمة لها طابع دولي للغاية، وسبب نجاحنا هو التعاون الدولي".

لكن المهمة نالت نصيبها من التحديات.

وفقاً لمحسن العوضي، مهندس الأنظمة في المشروع الإماراتي لاستكشاف المريخ، فإن التحديات موجودة والفريق يحاول وينجح بالتغلب عليها: "نتوقع ونفكر في الأشياء التي قد نواجهها عندما يتعلق الأمر بالمخاطرة وعندما يتعلق الأمر بالجدولة وما إلى ذلك ...كوفيد 19 لم يكن منها بالتأكيد. **في البدء.. كان علينا شحن المركبة الفضائية مبكرًا إلى اليابان، قبل شهر تقريبًا من الموعد المحدد، كان هذا بحد ذاته تحديًا كبيرًا تمكن الفريق من التغلب عليه".**

الهدف النهائي من المهمة هو جمع البيانات التي سيتم مشاركتها بحرية مع الجميع. بالنسبة لهؤلاء العلماء فإن هذا هو الجزء الأكثر إثارة على الإطلاق، تقول وزيرة شؤون العلوم المتقدمة في الإمارات سارة العامري: "العلم ليس مملوكًا لأمة واحدة. وهنا مكمن جماله. إنه شيء موجود لفائدتنا أجمعين. الجزء الممتع يبدأ بالعلوم، يبدأ بجمع البيانات العلمية، والتحقق منها ومن صحة المعالجة التي قمنا بها حتى نتمكن من تصدير مجموعات البيانات لدينا للجمهور وللعلماء حول العالم بهدف العمل عليها والاستفادة منها في مجالات أبحاثهم. هذا يحرض أيضًا الفريق العلمي للانطلاق والبدء بالبحث. نأمل حقًا أن نصل لاكتشاف علمي بحلول نهاية عام ألفين وواحد وعشرين من خلال البيانات التي ستجمع في تلك السنة".

مهما كانت الاكتشافات التي قد يخبئها المريخ لهم، أعطت هذه المهمة بالفعل الفريق الإماراتي معرفة عملية هائلة، وأملاً بأن الوصول إلى الكوكب الأحمر في متناوله.