عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

خمسة عوامل أساسية ساهمت في لقب يوفنتوس

محادثة
رونالدو وديبالا يحتفلان بأحد الأهداف خلال مباراة من الدوري (أرشيف)
رونالدو وديبالا يحتفلان بأحد الأهداف خلال مباراة من الدوري (أرشيف)   -   حقوق النشر  Marco Alpozzi/LaPresse
حجم النص Aa Aa

تمكن يوفنتوس من تحقيق لقبه التاسع تواليا في الدوري الإيطالي لكرة القدم في موسم أول لمدربه ماوريتسيو ساري، لم يرق فيه دائماً الى الأداء المتوقع، لكنه استند إلى عوامل عدة أبرزها الموهبة الفردية للاعبيه.

تأقلُم الهولندي ماتيس دي ليخت، تطوُر الأرورغوياني رودريغو بنتانكور، تألُق الارجنتيني باولو ديبالا، وأهداف النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، كلها عوامل ساهمت في مواصلة الـ"بيانكونيري" هيمنته على "سيري أ".

تفكير ساري

بعد خمسة مواسم أشرف فيها ماسيميليانو أليغري على فريق "السيدة العجوز"، حل الوقت لحقبة جديدة مع ساري الذي توقع كثيرون أن يضيف إلى الألقاب والانتصارات، جمالية في الأداء، نظراً لكرة القدم التي قدمها مع نابولي بين 2015 و2018.

الجزء الأول تحقق بقيادته الفريق الى اللقب الأهم محلياً، لكنه لم يضف إلى الأداء كثيراً، حيث لم يلمع بريق "يوفي" على أرض الملعب، لا بل تراجع أحياناً.

إلا أن فابيو كابيلو، الذي أشرف على تدريب نادي مدينة تورينو بين العامين 2004 و2006 وقاده إلى لقبين في الدوري تم إبطالهما في أعقاب فضيحة التلاعب بنتائج المباريات عام 2006، قال لصحيفة "كورييري ديلو سبورت" الأسبوع الماضي "مما لا شك فيه أن يوفي هو من غيّر ساري وليس العكس. كان يرغب في (ضم) لاعبين يتأقلمون مع أسلوبه في كرة القدم ولم يجدهم".

وتابع مدرب ميلان السابق "تحتّم عليه التفكير في أسلوب يسمح بإظهار ميزات اللاعبين. هذا هو عمل المدربين". ولكن في الجوهر، لا يمكن الحكم على الموسم الأول لساري إلا بالنظر لما سيحققه في دوري أبطال أوروبا.

ففي حال خروج الفريق أمام ليون (خسر صفر-1 في فرنسا في ذهاب ثمن النهائي)، فلن يكون المدرب الذي وصل من تشلسي الإنجليزي في صيف العام الماضي، في موقف يحسد عليه. لكن إحرازه اللقب القاري الذي يفتقده يوفنتوس منذ العام 1996، أو بلوغ المباراة النهائية على الأقل، سيجعل منه بطلاً محلياً في تورينو وإيطاليا.

تأقلم دي ليخت

كان من المفترض أن يشكل الموسم الأول للمدافع الهولندي الشاب فترة تأقلم. لكن إصابة المخضرم جورجيو كييليني سرّعت من الاعتماد عليه أساسياً. وكانت البداية صعبة، اذ تسبب اللاعب الذي وصل من أياكس أمستردام في صيف 2019 بركلات جزاء ضد فريقه مراراً.

رفع أداءه تدريجياً، حيث أظهر لياقة بدنية عالية وسرعة وثقة بالنفس ونجح في حماية منطقته، وكان أفضل مدافعي الفريق بعد استئناف الموسم إثر توقف قسري بسبب فيروس كورونا.

في سن العشرين وفي موسم واحد فقط في "سيري أ"، أثبت أنه موهبة يمكن أن يعوّل عليها للمستقبل وأنه يستحق مبلغ 70 مليون يورو الذي دفعه يوفنتوس للحصول على خدماته.

نضوج بنتانكور

أكثر من البرازيلي أرتور ميلو الذي سيلتحق بالفريق هذا الصيف آتيا من برشلونة الإسباني، فالخلف الفعلي للبوسني ميراليم بيانيتش، مهندس خط الوسط في المواسم الأربعة الماضية، يجب أن يكون بنتانكور.

فبعد انضمامه في صيف العام 2017 آتياً من بوكا جونيورز الأرجنتيني، بدأ الأوروغوياني صاحب الـ23 عاماً بالتأقلم أكثر مع الفريق الذي خاض معه أكثر من 100 مباراة حتى الآن.

بعدما تطوّر على يد أليغري، ظهر نضوج بنتانكور هذا الموسم، وكان محورياً في تشكيلة ساري الذي أشركه أمام المدافعين أو على الرواق الأيمن. زيتمتع الأوروغوياني بتقنية عالية في أرض الملعب، وبات فتاكاً أكثر هذا الموسم مع سبع تمريرات حاسمة.

تألق ديبالا

كان رحيل الأرجنتيني عن النادي مرجحاً في الصيف الماضي. لكن بعد موسم صعب في إشراف أليغري، ذكّر ديبالا الجميع بأنه أحد أفضل المهاجمين في العالم.

صاحب موهبة مميزة تسمح له بخلق المساحات لنفسه ومراوغة اللاعبين، إضافة الى تسجيل أهداف رائعة بقدمه اليسرى الفتاكة. ومع تسجيله 17 هدفاً و10 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات، أدى دوراً كبيراً في نجاح النادي الشمالي.

وعلى رغم معاناة ابن الـ26 عاماً من "كوفيد-19" خلال شهر آذار/مارس الفائت، إلا أن ذلك لم يؤثر على موهبته مع استئناف المنافسات.

أهداف رونالدو

يبلغ من العمر 35 عاما وبدأ البعض يترقب موعد رحيله عن الملاعب الأوروبية أو حتى اعتزال كرة القدم ككل... لكن رونالدو غالباً ما يترك أرقامه تتحدث عنه: 31 هدفاً في الدوري و35 في 43 مباراة في مختلف المسابقات.

لا يزال أفضل لاعب في العالم خمس مرات، والذي يتنافس مع نجم لاتسيو تشيرو ايموبيلي (34 هدفاً) على لقب هداف "سيري أ" هذا الموسم، نجم الدوري من دون منازع.

بالنسبة إليه، لن يكون لقب "سكوديتو" كافياً، إذ أن الاستحقاق الأهم هو لقب دوري أبطال أوروبا.

ففي حال تخطي يوفنتوس عقبة ليون، سيتوجه "سي آر 7" الى بلاده وعاصمتها لشبونة لمواصلة المنافسات على شكل بطولة مصغّرة اعتباراً من ربع النهائي.

ويأمل الهداف التاريخي للمسابقة القارية، والتي أحرز لقبها خمس مرات (مع مانشستر يونايتد وريال مدريد)، في أن يصبح ثاني لاعب فقط في التاريخ يرفع الكأس ذات الأذنين الكبيرتين في ست مناسبات.