عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

5 أسباب قد تدفع بالطلبة الصينيين للتوقف عن الدراسة في الجامعات الأمريكية

Access to the comments محادثة
بقلم:  رشيد سعيد قرني
ختم تأشيرة على جواز سفر أجنبي في لوس أنجلوس في 6 يونيو 2020.
ختم تأشيرة على جواز سفر أجنبي في لوس أنجلوس في 6 يونيو 2020.   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

نتيجة تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين على خلفية تفشي فيروس كورونا والخلافات حول التجارة الدولية وما يتعلق بحقوق الإنسان في الصين ووضعية هونغ كونغ، تهدد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإلغاء تأشيرات الدخول للطلاب والباحثين الصينيين من الذين لهم علاقة بالكليات المرتبطة بجيش التحرير الشعبي الصيني.

وذكر تقرير سابق لصحيفة "نيويورك تايمز"، أن المسؤولين الأمريكيين يناقشون طرقا مختلفة "لمعاقبة الصين" على أفعال تتعلق بالمنطقة الإدارية الخاصة بالحكم الذاتي في البلاد، من بينها مستقبل الطلاب الذين سيكونون ممنوعين من الإلتحاق بالجامعات الأمريكية.

بلغ عدد الطلاب من الصين الذين يدرسون في الولايات المتحدة في العام 2019 ما يقارب 400 ألف طالب صيني ما يفوق أكثر من ثلث الطلاب الدوليين في البلاد. وسيؤدي الانخفاض الحاد في عدد هؤلاء الطلاب إلى مشاكل مالية للكليات والجامعات الأمريكية، حيث ينفق الطلاب الصينيون حوالي 15 مليار دولار أمريكي في مدفوعات الرسوم الدراسية وقد يؤدي رحيلهم أيضًا إلى دفع رسوم أعلى للطلاب الأمريكيين.

وبالنظر إلى الخلافات بين الصين والولايات المتحدة من المؤكد أن الطلاب الصينيين سيتحولون إلى جامعات بلادهم للحصول على شهاداتهم بدلاً من السفر إلى الولايات المتحدة في العام 2020 وما بعده. فيما يلي خمسة أسباب قد تجعل الطلاب الصينين يحمجون عن الإلتحاق بالجامعات الأمريكية.

1. قيود على منح تأشيرة الولايات المتحدة

يبدو أن إدارة ترامب تشجع الطلاب الصينيين على الابتعاد عن الجامعات الأمريكية بعد أن أعلنت هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية، عن قيود على أكثر من مليون ونسف تأشيرة طالب دولي في 6 يوليو- تموز الماضي. القرار شهد عدة تحولات قبل إعادة فرضه مرة أخرى في 26 يوليو- تموز المنصرم.

يورونيوز
جامعة فلوريدايورونيوز

بالنسبة للجامعات الأمريكية التي أجريت عليها الأبحاث، فقد أظهرت بالفعل كيف أن مجرد التقييد المحتمل لتأشيرات الطلاب في الولايات المتحدة يمكن أن يقلل من التحاق الطلاب الدوليين. وبغض النظر عن القرارات السياسة غير الواضحة والمربكة داخل وخارج البيت الأبيض، فإن الرسائل غير المتناسقة التي تبعث بها الإدراة الامريكية تمنح الطلاب الصينيين سببًا لعدم التسجيل في المدارس الأمريكية هذا الخريف.

والأسوأ من ذلك فإن هذه القرارات ليست الأولى. ففي مايو- أيار 2020، أعلنت إدارة ترامب عن خطة واسعة وغامضة لترحيل طلاب الدراسات العليا الصينيين المرتبطين بالجيش الصيني الذين كانوا يدرسون حينها في الولايات المتحدة بداية من أبريل- نيسان ويونيو- حزيران، وعلقت الأوامر التنفيذية جميع تأشيرات العمل الجديدة لغير المهاجرين. تشير هذه التحركات إلى أن الخطر يخص بالدرجة الأولى الطلاب الدوليين الذين يخططون للدراسة أو العمل في الولايات المتحدة بعد التخرج.

2. مستوى التعليم أفضل في الصين

في الوقت الذي تصعب فيه إدارة ترامب على الطلاب الصينيين الإلتحاق بالجامعات الأمريكية يشهد نظام التعليم العالي الصيني نموا منذ سنوات. ففي العام 1998، دعا الرئيس الصيني السابق جيانغ زيمين إلى توسيع وتطوير نظام التعليم العالي في البلاد بشكل كبير. منذ ذلك الحين، ضاعفت الدولة عدد كلياتها وجامعاتها، ووظفت هيئة تدريس أفضل.

يورونيوز
جامهعة ستانفورديورونيوز

اليوم، تم تصنيف جامعتين صينيتين ضمن أفضل 25 جامعة على مستوى العالم، مع تصنيف العديد منها في قائمة أفضل 200 جامعة في التصنيف العالمي لمؤسسة تايمز للتعليم العالي. علاوة على ذلك، فإن مبادرة "حزام واحد ، طريق واحد" التي تقودها الصين تربط أكثر من 65 دولة وما يقارب من 63 بالمئة من سكان العالم. وقد أدى ذلك بالفعل إلى زيادة التعاون البحثي بقيادة الصين مع دول شريكة مثل الهند وكوريا الجنوبية وروسيا وسنغافورة. ببساطة، لقد قطعت جودة التعليم العالي الصيني ونوعيته ونطاقه العالمي شوطا طويلا خلال 20 عاما فقط.

3. آفاق العمل أكثر وأقوى في الصين

توصبلت دراسة أجريت في أبريل- نيسان 2020 أن بعض أصحاب العمل الصينيين يفضلون توظيف الأشخاص الذين يحملون شهادات صينية بشكل واضح. كجزء من الدراسة، تم إرسال تطبيقات وهمية عبر الإنترنت إلى وظائف الأعمال وعلوم الكمبيوتر في الصين. نصف مدرج في شهادة جامعية أمريكية، ونصف آخر مدرج في شهادة صينية. أظهرت النتائج في نهاية المطاف أن "المتقدمين الذين تلقوا تعليمًا في الولايات المتحدة هم أقل حظ بنسبة 18 بالمئة لتلقي مكالمة هاتفية من المتقدمين الذين تلقوا تعليمًا في الصين".

وإنتهت الدراسة أيضًا إلى أن المتقدمين من المدارس الأمريكية الانتقائية للغاية حصلوا على ردود أقل من المؤسسات الصينية الأقل انتقائية. كما أن الشركات الصينية متعددة الجنسيات تلاحق بسرعة نظيراتها في الولايات المتحدة في مجال البحث والتطوير، لا سيما في قطاع الإلكترونيات مع شركات مثل هواوي ولونوفو وهايير.

يورونيوز
جامعة رنمين الصينيةيورونيوز

4. أسعار معقولة

حتى وإن كانت الشهادات الصينية أقل رغبة، فهي أرخص بكثير. يبلغ متوسط ​​الرسوم الدراسية السنوية في الجامعات الصينية أقل من 1600 دولار. في المقابل، غالبًا ما يدفع الطلاب الصينيون في الولايات المتحدة الرسوم الدراسية كاملة، والتي يبلغ متوسطها 26820 دولارًا لمدة أربع سنوات.

5. أقل عرضة للإصابة بمرض كوفيد-19

كما هو الحال مع أي مشكلة تقريبًا اليوم، يسبب مرض- كوفيد-19 اضطرابًا كبيرا، حيث تشهد الجائحة اعتبارًا من أوائل أغسطس- أب الجاري إنتشارا كبيرا في الولايات المتحدة مقارنة بالصين. حتى إذا سُمح للطلاب الصينيين بالدراسة في الولايات المتحدة ويمكنهم دفع تكاليفها، فإنهم يواجهون خطرًا أكبر للإصابة بالمرض في بلد يعتمد على نظام رعاية صحية باهظ الثمن.

viber

في نهاية المطاف، إذا كانت تكلفة الالتحاق بكلية أو جامعة صينية أقل بكثير، فإن الشهادة الصينية تعزز آفاق مستقبل المتخرجين في الصين. كما يقلل البقاء في الصين من مخاطر الإصابة بفيروس كورونا. هذه العوامل قد تغير من عادات الطلاب لتجعلهم يحجمون عن السفر للإلتحاق بالجامعات الأمريكية.

المصادر الإضافية • أ ب