المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: قصر سرسق البيروتي العريق.. نجا من الحرب الأهلية ودمره انفجار المرفأ

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
رودريك سرسق يقف في قصره المدمر إثر انفجار مرفأ بيروت، السبت 8 آب أغسطس 2020
رودريك سرسق يقف في قصره المدمر إثر انفجار مرفأ بيروت، السبت 8 آب أغسطس 2020   -   حقوق النشر  Felipe Dana/ The Associated Press

لم يسلم معلم بارز من المعالم التاريخية للعاصمة اللبنانية بيروت من التدمير، مجدداً.

البناء الذي صمد في وجه حربين عالميتين، وسقوط الإمبراطورية العثمانية، والانتداب الفرنسي، وخلال استقلال لبنان، واستغرق ترميمه بعد الحرب الأهلية في لبنان 20 عامًا، دُمر من جديد، وفي لمح البصر.

يقول رودريك سرسق، مالك قصر سرسق الشهير في بيروت، وهو يخطو بحذر فوق السقوف والجدران المنهارة و الغبار والرخام المكسور: "أكثر ما صدمني هو أن المنزل نجا من الحرب الأهلية بشكل جيد إلى حد ما - تضرر لكن ليس إلى هذا الحد - وكل هذا الدمار حدث في جزء من الثانية. عشرون عامًا من أعمال الترميم ذهبت في جزء من الثانية، أمر فظيع".

تلك اللحظة التي يتحدث عنها رودريك هي لحظة الانفجار الذي هز مرفأ بيروت الأسبوع الماضي وراح ضحيته أكثر من 160 شخصاً، وأصيب فيه نحو ستة آلاف، ونجم عنه دمار هائل وصف بأنه أسوأ بعشر مرات مما فعلته 15 سنة من الحرب الأهلية.

بني قصر سرسق في بدايات القرن العشرين بقلب بيروت التاريخية على قمة تل يطل على الميناء الذي طمس الآن، وهو موطن لأعمال فنية جميلة وأثاث من العصر العثماني ورخام ولوحات من إيطاليا، جمعتها ثلاثة أجيال من عائلة سرسق منذ ثلاثينيات القرن التاسع عشر.

وكان القصر المكون من ثلاثة طوابق مع حديقته الفسيحة موقعاً لعدد لا يحصى من حفلات الزفاف وحفلات الكوكتيل والاستقبال على مر السنين.

القصر مدرج كموقع تراثي ثقافي ويقع في حي الأشرفية، رغم ذلك يقول رودريك إن الجيش وحده هو الذي حضر لتقييم الأضرار في الحي، و حتى الآن لم يحالفه الحظ في الوصول إلى وزارة الثقافة.

بحسب رودريك فإن القصر تضرر لحد سيتطلب معه ترميمًا طويلًا ومكلفًا ودقيقًا "كما لو كان إعادة بناء المنزل من الصفر".

ورغم أن القصر حالياً يستثمر لإقامة الحفلات والأحداث إلا أن رودريك ما زال يعيش فيه رفقة أسرته - زوجته الأمريكية وابنته البالغة من العمر 18 عامًا ووالدته إيفون- وتحديداً في جناح في حدائق القصر.

خرجت زوجة رودريك للتو من المستشفى، بعد أن تضررت رئتاها جراء الانفجار.

ولد رودريك سرسق في أيرلندا وعاش في لبنان طوال حياته، ورغم الأوقات الصعبة التي عاشها وسأمه من الفساد المستشري في البلاد، يقول إنه مصمم على البقاء في لبنان، إلا أنه أيضاً لا يرى جدوى من ترميم المنزل حالياً، على الأقل حتى يصلح البلد مشاكله السياسية.

ويقول غاضباً: "نحن بحاجة إلى تغيير كامل، فالبلاد تديرها عصابة من الفاسدين، كلهم ​​يساعدون بعضهم البعض، ويقتسمون الكعكة بينهم، قد يكونون أعداء ظاهريًا، لكنهم في الواقع يدعمون بعضهم البعض ويملأون جيوبهم بكل ما تملكه الدولة، إنه فساد وإهمال تام.

"أمر فظيع للغاية ما يحدث في هذا البلد"، ويضيف: "آمل أن يكون هناك عنف وثورة لأن شيئًا ما يجب أن ينهار، نحتاج إلى المضي قدمًا، لا يمكننا البقاء مكاننا".

المصادر الإضافية • أ ب