المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الحكومة الألمانية ترجح تعرض المعارض نافالني لعملية تسميم

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
لحظة وصول سيارة الاسعاف التي تحمل نافالني إلى مستشفى شاريتيه
لحظة وصول سيارة الاسعاف التي تحمل نافالني إلى مستشفى شاريتيه   -   حقوق النشر  Markus Schreiber/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.

دعا كل من الاتحاد الأوروبي والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الإثنين روسيا إلى فتح تحقيق شفاف ومستقل في قضية تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني بعد ان أكد المستشفى الألماني الذي يتواجد فيه نافالني أنه تعرض إلى محاولة تسميم.

وقال مستشفى شاريتيه في برلين حيث أُدخل المعارض الروسي أليكسي نافالني في حالة غيبوبة نهاية الأسبوع الماضي بعد نقله من سيبيريا، أن "آثار تسمم" ظهرت لدى المريض. وأضاف بيان المستشفى وهو أحد أشهر المستشفيات في العالم، أن "ما سيسفر عنه المرض لا يزال غير واضح"، "خصوصاً على صعيد الجهاز العصبي، حيث لا يمكن في هذه المرحلة استبعاد" آثار طويلة الأمد.

أعلن متحدث باسم الحكومة الألمانية أنه "مرجح جداً" أن يكون المعارض الروسي أليكسي نافالني، الراقد في غيبوبة في مستشفى في العاصمة برلين، ضحية تسميم.

وقال المتحدث شتيفين زايبرت "إنه مريض كان بشكل مرجّح جداً ضحية اعتداء بالسمّ" مبرراً بذلك الحماية التي تقدمها الشرطة لنافالني في مستشفى في برلين.

وأضاف المتحدث أن "الشبهة لا تشمل أن يكون نافالني سمّم نفسه إنما أن يكون شخص ما سمّم نافالني والحكومة الألمانية تأخذ هذه الشبهة بجدية كبيرة". وأشار إلى أنه "ليس هناك دعوة رسمية من الحكومة الألمانية لكن لأسباب إنسانية تمكن نافالني من الدخول بسرعة إلى البلاد بطلب من عائلته".

والاثنين، أكد الاطباء الروس في مستشفى أومسك في سيبيريا الشرقية إلى حيث نُقل في البداية، أنهم لم يخضعوا "لأي ضغط خارجي أو تدخل من جانب مسؤولين رسميين" لاستبعاد فرضية محاولة التسميم ومنع نقل نافالني إلى ألمانيا. وقال مساعد المدير أناتولي كالينيتشينكو إنه بحسب مختبرين في أومسك وموسكو "لم يتمّ رصد (...) أي مادة يمكن أن تعد سُماً" في جسمه.

ويشتبه مناصرون لنافالني بأنه تمّ تأخير نقله كي يصبح رصد السمّ في جسمه أصعب.

وأكد الناطق باسم المستشارة الألمانية ستيفن سايبرت أن "هناك بضعة أمثلة (للتسميم المتعمد) في تاريخ روسيا الحديث، إذاً العالم يأخذ الشبهة بجدية كبيرة".

وقد تعرض نافالني لاعتداءات جسدية في السابق. فقد رشّت عام 2017 مادة مطهّرة في عينيه أثناء خروجه من مكتبه في موسكو، كاد يفقد بسببها البصر في إحدى عينيه.

وفي تموز/يوليو 2019، فيما كان يمضي عقوبة بالسجن لمدة قصيرة، نُقل إلى المستشفى بعدما عانى بشكل مفاجئ طفحا جلديا، فندد بمحاولة تسميم في حين تحدثت السلطات عن "حساسية".

ونافالني الذي يبلغ من العمر 44 عاماً هو أكبر معارض للكرملين، يتمّ تشارك منشوراته المنددة بفساد النخبة الروسية بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأُدخل الخميس إلى المستشفى في أومسك في سيبيريا في غيبوبة ووُضع في قسم الإنعاش على جهاز تنفس اصطناعي، بعد أن فقد وعيه في الطائرة.

ويؤكد معاونو المعارض منذ الخميس أنه تعرّض لـ"عملية تسميم متعمّدة" عبر وضع مادة ما في الشاي الذي تناوله في مقهى في المطار، الأمر الذي رفضه الأطباء الروس.

ونُقل صباح السبت إلى برلين على متن طائرة خاصة استأجرتها منظمة غير حكومة ألمانية، عقب تجاذب في اليوم السابق بين عائلة نافالني والأطباء الروس الذين أكدوا في البداية أن وضعه غير مستقر قبل أن يعطوا في نهاية المطاف الضوء الأخضر لنقله إلى ألمانيا.

ويتلقى المعارض الروسي حالياً العلاج في مستشفى شاريتيه أحد أبرز مستشفيات أوروبا. وأعلنت إدارة المستشفى أن الأطباء يعملون "في الوقت الحالي على تشخيص طبي شامل" يُفترض أن يستغرق "بعض الوقت". ولن يتحدثوا قبل إجراء هذه الفحوص.

من جهتها، قالت وزارة الصحة في منطقة أومسك السبت في بيان إنه "تم العثور على آثار كافيين وكحول في بول" المعارض موضحة أنه "لم يتم اكتشاف أي نوع من السموم"، لكن الناطقة باسم نافالني كيرا يارميش قالت الخميس إنه لم يشرب أي شيء ولم يتناول أي دواء.

المصادر الإضافية • أ ف ب