عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

القادة الفلسطينيون يتمسكون بمسار الصراع مع إسرئيل في ظل تصاعد الأزمات

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ب
مظاهرة ضد مخطط الضم الإسرائيلي، رام الله، يوليو 2020
مظاهرة ضد مخطط الضم الإسرائيلي، رام الله، يوليو 2020   -   حقوق النشر  Majdi Mohammed/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

لا يبدو أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، ستغير من رؤية القادة الفلسطينيين لقضيتهم قريباً.

رغم التوقعات أن تلحق دول أخرى بالإمارات وتحذو حذوها بخصوص الاعتراف بإسرائيل، ورغم احتمال بقاء خطة ترامب للشرق الأوسط حجر زاوية في السياسية الأمريكية حال إعادة انتخابه لولاية ثانية، يقول الفلسطينيون إنهم سيواصلون نضالهم حتى نيل حقوقهم، وأن إسرائيل ما زالت بحاجة لموافقتهم بحال أرادت حل الصراع.

حسب تقرير للأسوشيتد برس فإن أمام الفلسطينيين خمسة مسارات يستطيعون المضي فيها في ظل تصاعد الضغوطات وانشغال العالم بالعديد من القضايا، على رأسها الأزمة الصحية التي خلفاها وباء كوفيد 19.

هذه المسارات هي: الخيار الدبلوماسي، أوالمقاطعة، أو حل الدولة الواحدة، أو إعادة ترتيب البيت الداخلي، أو التعويل على بايدن.

المسار الدبلوماسي

ما زال الفلسطينيون يعولون على الزخم والدعم الدوليين اللذين يحظى بهما مطلب الدولة على أساس خطوط 1967 المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة.

وكانت فلسطين قد مُنحت صفة "دولة مراقب" عام 2012، مما سمح لها بالانضمام إلى العديد من المنتديات العالمية ، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية.

هذه الخطوة أتاحت للفلسطينيين الطلب من المحكمة إجراء تحقيق في جرائم حرب ضد إسرائيل قد يؤدي في النهاية إلى توجيه اتهامات ضد قادة سياسيين أو عسكريين.

لكن الطلب اصطدم بحقيقة أن إسرائيل ليست عضواً في المحكمة الدولية ولا تؤمن بوجود أساس قانوني لأي تحقيق، علماً أن مواطنيها قد يتعرضون للاعتقال في دول أخرى إذا صدرت أوامر اعتقال بحقهم.

كل هذا شكل ضغوطاً على إسرائيل، لكنها لا تبدو كافية إلى الحد الذي يجبرها على تقديم أي تنازلات.

كما أن الضغوط لم تمنعها من توثيق العلاقات مع الدول العربية والأفريقية التي دعمت الفلسطينيين تاريخيًا وأحدثها الاتفاق مع الإمارات.

رداً على الاتفاق دعا الفلسطينيون إلى اجتماع عاجل للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لكن هذه الاجتماعات لم تجرى حتى اللحظة.

المقاطعة

في السنوات الأخيرة ، سعت حركة دولية يقودها الفلسطينيون إلى حشد الدعم الشعبي لحملة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات.

يقول منظمو حركة مقاطعة إسرائيل BDS إنهم يقودون حملة غير عنيفة من أجل الحقوق الفلسطينية على غرار النضال ضد الفصل العنصري في جنوب إفريقيا. وتتهمهم إسرائيل بالسعي لنزع الشرعية عن وجودها.

بينما حققت حركة المقاطعة بعض النجاحات ، لم يكن لها تأثير ملموس على الاقتصاد الإسرائيلي. وهي تحظى بشعبية بين النشطاء اليساريين في الدول الغربية، وقد واجهت أيضًا نكسات، بما في ذلك التشريعات المناهضة لحركة المقاطعة في الولايات المتحدة وألمانيا.

حل الدولة الواحدة

هو اقتراح وجد طريقه للنور خلال السنوات الأخيرة يقضي بالتخلي عن حل الدولتين لصالح دولة واحدة ثنائية القومية لليهود والفلسطينيين، أو نوع من الاتحاد الفلسطيني الإسرائيلي.

مسوغات هذا الحل هي أن حكومة إسرائيل اليمينية ومستوطنات الضفة الغربية المترامية الأطراف - والتي تضم الآن أكثر من نصف مليون إسرائيلي - تجعل أي تقسيم مستحيلاً.

ويقول أنصار الحل إن على الفلسطينيين السعي للحصول على حقوق متساوية، بما في ذلك التصويت، عوض المطالبة بدولتين.

أظهر استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للمسح وبحوث السياسات في حزيران/ يونيو أن 37٪ فقط من الفلسطينيين يؤيدون الفكرة، و 6٪ فقط سيفضلونها على الخيارات الأخرى.

أما رسمياً، لا تزال القيادة الفلسطينية تعارض بشدة حل الدولة الواحدة، الذي يستلزم تفكيك السلطة الفلسطينية والولوج في مستقبل غامض.

ترتيب البيت الداخلي

يرى جزء كبير من الفلسطينيين أن قيادتهم بحاجة لإصلاحات حقيقية.

شعبية الرئيس الفلسطيني محمود عباس تتراجع، والسلطة الفلسطينية ينظر إليها على أنها فاسدة وغير كفوءة.

ورغم أن فتح وحماس متحدتان في رفضهما لخطة ترامب والتطبيع العربي، وعقدتا في الأسابيع الأخيرة اجتماعات وتجمعات مشتركة لإبراز جبهة موحدة، إلا أن شكوكاً تحوم بعد فشل العديد من المحاولات السابقة لتحقيق مصالحة أوسع.

يذكر أنه لم تجر انتخابات وطنية منذ ما يقرب من 15 عاماً بسبب الانقسام بين حركتي فتح وحماس التي تسيطر على غزة منذ 2007.

التعويل على بايدن

يعول البعض على فوز نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن بانتخابات الرئاسة الأمريكية لطي صفحة خطة ترامب.

لكن لا آمال مرتفعة بخصوص النهج الذي سيتبعه بايدن، فقلة من الفلسطينيين يعتقدون أن العودة إلى نهج عهد أوباما في محاولة إقناع الجانبين بتسوية تفاوضية ستنجح.