عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تركيا تندد ببيان قادة الاتحاد الأوروبي حول المتوسط وتصفه بـ "المنحاز ويفتقد لأساس قانوني"

Access to the comments محادثة
صورة تجمع قادة دول اوروبية عقب محادثات حول التوترات في شرق المتوسط
صورة تجمع قادة دول اوروبية عقب محادثات حول التوترات في شرق المتوسط   -   حقوق النشر  Ludovic Marin/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

وصفت تركيا الجمعة البيان الصادر عن قادة دول جنوب أوروبا الذين هددوا بفرض عقوبات على أنقرة جراء خلافها مع اليونان بشأن حقوق الطاقة وترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط، بـ"المنحاز".

وأدى سعي تركيا للعثور على احتياطيات الغاز والنفط في مياه تطالب بها اليونان إلى زيادة منسوب التوتر في العلاقة بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

ودخل البلدان في تراشق لفظي حاد في خلاف استقطب عدة قوى من الاتحاد الأوروبي وحتى مصر وليبيا.

ورمت فرنسا بثقلها خلف اليونان إذ أرسلت سفنا وطائرات حربية في إطار النزاع المتصاعد بشأن موارد الطاقة والنفوذ البحري في شرق المتوسط.

وبعد محادثات مع قادة كل من إيطاليا ومالطا والبرتغال وإسبانيا واليونان وقبرص، قال ماكرون إن هذه الدول ترغب بالانخراط مجددا في حوار مع تركيا "بنوايا حسنة".

وأغضب ماكرون أنقرة بقوله إنّ الشعب التركي "العظيم" يستحق شيئا آخر عوضا عن الأسلوب الذي تتعامل به حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان حيال الأزمة.

لكن بيانها الختامي رجّح فرض عقوبات في حال فشلت أنقرة في التوقف عن "أعمالها الصدامية". وأفاد البيان أن الاتحاد الأوروبي "مستعد لوضع قائمة تضم المزيد من القيود" قد تتم مناقشتها في المجلس الأوروبي بتاريخ 24 و25 أيلول/سبتمبر.

واعتبرت وزارة الخارجية التركية الخميس أنّ "العبارات الواردة في البيان المشترك، منحازة ومنفصلة عن الواقع وتفتقد لأساس قانوني".

Ludovic Marin/ap
سفينة تابعة للبحرية الفرنسية تقوم بدوريات في خليج أجاكسيو خلال قمة طارئة في جزيرة كورسيكا .Ludovic Marin/ap

وتقول أنقرة إنّ لديها أكبر ساحل بين جميع دول شرق البحر الأبيض المتوسط، لكنها تمتلك حصة صغيرة بشكل غير متناسب من ثروات البحر بسبب الجزر اليونانية، وبعضها على مرمى البصر فعليا من الشاطئ التركي.

ترد أثينا بالقول إن مطالباتها بالمياه تستند إلى القانون الدولي والاتفاقيات السابقة التي وقعتها أنقرة.

وتحوّل الخلاف تدريجيا إلى عداء شخصي بين ماكرون وأردوغان الذين تبادلا الإهانات وهددا بعضهما البعض بقوة جيوشهما.

وتصاعد الخلاف في 10 آب/أغسطس حين أرسلت تركيا سفينة عروج ريس لاستكشاف الغاز الطبيعي وسفنا حربية إلى المساحات المائية التي تطالب بها اليونان وتعتبرها أنقرة تابعة لها.

وردت اليونان بإجراء تدريبات عسكرية بحرية إلى جانب عدة دول في الاتحاد الأوروبي إضافة إلى الإمارات، نظّمت على مقربة من مناورات أصغر أجرتها تركيا بين قبرص وكريت الأسبوع الماضي.

وشددت أنقرة مرارا على أنها مستعدة لعقد محادثات مع اليونان دون "شروط مسبقة" رغم أن جهود ألمانيا للتوسط بين البلدين الجارين المنضويين في حلف شمال الأطلسي لم تثمر حتى الآن.

وأفادت وزارة الخارجية التركية "ندعو اليونان إلى التخلي عن مطالبها غير المشروعة والمبالغ فيها في المناطق البحرية"، داعية دول الاتحاد الأوروبي لدعم مطالب اليونان في "التخلي عن نهجها أحادي الجانب".

لكنّ اليونان أعلنت أنها لن تدخل أي مباحثات مع تركيا إلا بعد سحب سفنها الاستكشافية.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أنّه سيزور قبرص السبت في محاولة لحل النزاع "في شكل دبلوماسي وسلميّ".