عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إستمرار محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان في الدوحة

وفد طالبان يحضر الجلسة الافتتاحية لمحادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان في الدوحة، قطر،  السبت 12 سبتمبر 2020
وفد طالبان يحضر الجلسة الافتتاحية لمحادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان في الدوحة، قطر، السبت 12 سبتمبر 2020   -   حقوق النشر  Hussein Sayed/Hussein
حجم النص Aa Aa

تستمر محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان الأحد غداة يوم أول كشف وجود إختلافات عميقة في وجهات النظر بين الطرفين المتحاربين في أفغانستان التي تشهد حربا منذ نحو 19 عاما.

وتبدو تحديات "الحوار الأفغاني" كثيرة من إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلى تحديد طبيعة النظام والقدرة على التشارك في الحكم.

وبعد افتتاح المحادثات السبت في العاصمة القطرية الدوحة، دعت الحكومة الأفغانية وحلفاؤها بما في ذلك الولايات المتحدة إلى وقف إطلاق النار.

ودعا المسؤول الحكومي المكلّف المفاوضات باسم كابول عبد الله عبد الله في كلمته الافتتاحية إلى أن "نوقف العنف وأن نتفق على وقف إطلاق نار في أسرع وقت ممكن. نريد وقف إطلاق نار انسانيا"، شاكراً لممثلي طالبان حضورهم.

لكن المسؤول في الحركة الملا عبد الغني برادر وأحد مؤسسيها لم يتبن موقفا مماثلا.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال عبد الله إنه "من الممكن" أن توافق طالبان على وقف إطلاق النار مقابل عملية إطلاق سراح جديدة لسجناء من طالبان. وأشار إلى أن "الأمر متروك لفريق المفاوضين للعثور على العناصر التي يمكن أن تساعدنا في اغتنام الفرصة".

وفي "بادرة حسن نية"، أعلنت طالبان الإفراج عن 22 جندياً أفغانياً بمناسبة بدء المحادثات، وفق المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد.

وكان المتفاوضون قد أقرّوا في الجلسة الافتتاحية في الفندق الفخم بالعاصمة القطرية بأن المحادثات ستكون طويلة ومعقدة.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في كلمته "سنواجه بلا شك العديد من التحديات في المحادثات خلال الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة. تذكروا أنكم تعملون ليس فقط من أجل هذا الجيل من الأفغان بل ومن أجل الأجيال القادمة أيضا".

واضاف بومبيو إنه يجب أن يجد كلا الطرفين طريقة "لدفع البلاد إلى الأمام (...) وتلبية مطالب الأفغان: بلد متصالح مع حكومة تعكس" صورة أمّة "ليست في حالة حرب".

وبعد نحو عقدين على الغزو الأميركي لإفغانستان الذي أطاح بطالبان، ما تزال الحرب تقتل عشرات الأشخاص يوميا بينما دمر اقتصاد البلاد وتسبب بإفقار الملايين.

وبينما تستعد لجان فنية من الجانبين للاجتماع من أجل وضع جدول أعمال للمحادثات، تستمر أعمال العنف على الأرض.

وقال مسؤولون إن ستة رجال شرطة قتلوا في هجوم لطالبان في إقليم قندوز ليل السبت الأحد، بينما قتل خمسة ضباط في هجوم آخر في إقليم كابيسا.

وأدى انفجار لغم في العاصمة كابول إلى إصابة اثنين من المدنيين بينما لم تسجل إصابات إثر انفجار آخر في منطقة كابول.

نقطة خلاف

شدّد المسؤول في الحركة الملا عبد الغني برادر وأحد مؤسسيها أمام المجتمعين على أن أفغانستان يجب أن تكون بلداً مستقلا بنظام اسلامي، في ما قد يكون نقطة الخلاف الرئيسية خلال المحادثات.

يرى مراقبون أن حركة طالبان التي رفضت الاعتراف بحكومة الرئيس أشرف غني ستسعى إلى إعادة بناء أفغانستان لتصبح "إمارة" إسلامية، بينما ستعمل إدارة غني على الحفاظ على الوضع الراهن المدعوم من الغرب لجمهورية دستورية كرّست العديد من الحقوق بما في ذلك مزيد من الحريات للمرأة.

وفي بيان دعا غني إلى "سلام دائم" يحفظ "انجازات الأعوام ال19 الماضية".

ويضم وفد كابول إلى المفاوضات أربع نساء من أصل 21 عضوا بينما ليست هناك أي سيدة في وفد طالبان الذي يضم العدد ذاته من الأعضاء.

وقالت حبيبة سرابي احدى المفاوضات لوكالة فرانس برس إن بداية المحادثات كانت "ايجابية جدا".

وانطلقت المفاوضات بين الطرفين الخصمين بعد ستة أشهر من الموعد المقرر، بسبب خلافات بشأن صفقة تبادل أسرى مثيرة للجدل تم الاتفاق عليها في شباط/ فبراير الماضي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب المرشح لولاية ثانية في الانتخابات المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر، ضغط باتجاه إنهاء أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة بدأت قبل ما يقرب من 20 عاما عندما غزت واشنطن أفغانستان.

وقد يستغرق التوصّل إلى اتفاق سلام شامل سنوات، وسيعتمد ذلك على استعداد كلا الجانبين لإيجاد مقاربة مشتركة لطريقة الحكم في بلدهما.