عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إسرائيل أول دولة تعيد إغلاق البلاد بشكل تام بسبب وباء كوفيد-19

محادثة
تسيبي رفائيلي إحدى عارضات الأزياء الإسرائيليات الأكثر شهرة تلبس كمامة في تل أبيب
تسيبي رفائيلي إحدى عارضات الأزياء الإسرائيليات الأكثر شهرة تلبس كمامة في تل أبيب   -   حقوق النشر  Ariel Schalit/AP
حجم النص Aa Aa

أثار قرار إسرائيل إعادة فرض الإغلاق التام لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل مزيجاً من الغضب والإحباط في صفوف السكان فيما تسجل موجة إصابات ثانية في البلاد.

فقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد إغلاقاً عاماً اعتباراً من الجمعة الذي يتزامن مع عيد رأس السنة اليهودية وحتى حدود العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، مع انتهاء الاحتفال بعيد المظلات.

وكان الإسرائيليون تقبلوا بدون استياء مرحلة الإغلاق الأولى في آذار/مارس ونيسان/أبريل التي تزامنت حينها مع عيد الفصح اليهودي إلا أن الاستياء والغضب واضحان هذه المرة.

وباتت إسرائيل الأحد أول دولة بين الدول التي تشهد تفشياً كبيراً لوباء كوفيد-19، تعيد فرض الإغلاق التام في محاولة للتخفيف من عواقب موجة إصابات ثانية.

وقال نتنياهو في كلمة متلفزة "قرّرت الحكومة فرض إغلاق صارم لمدة ثلاثة أسابيع قابلة للتمديد".

وتظهر بيانات جمعتها وكالة فرانس برس أن إسرائيل أصبحت ثاني أكثر الدول في عدد الإصابات نسبة لعدد السكان بعد البحرين التي ستوقّع معها الثلاثاء في واشنطن اتفاقا لتطبيع العلاقات.

ومنذ نهاية آب/أغسطس ومع إعادة فتح المدارس وإقامة حفلات زواج، ضمت أحياناً مئات المدعوين، عادت الإصابات لترتفع بشكل كبير ووصلت إلى 156823 حالة و1126 وفاة فيما عدد السكان تسعة ملايين نسمة.

وأمام هذا الارتفاع، فرضت السلطات الأسبوع الماضي حظر تجول وقررت عزل عدد من المدن خصوصاً في مناطق العرب واليهود المتشددين، وذلك على أمل كبح تفشي الوباء، من دون أن يحول ذلك دون تسارع وتيرة الإصابات.

وقال نتنياهو إن هذا الأمر جعل المستشفيات والطواقم الطبية غير قادرة على استيعاب كل الإصابات. وبسبب هذا الوضع، يرى بعض الأشخاص مثل مارغليت ليفي (76 عاما) أن هذا الإجراء شر لا بد منه.

ولم تشهد متاجر البقالة الاثنين أي تهافت كما حصل في مرحلة الإغلاق الأولى لكن ثمة شائعات تسري حول نقص في كميات الحليب المتوفرة على ما قال متبضع في سوبرماركت.

وفي صحيفة "معاريف" الواسعة الانتشار، كتب الصحافي المعروف بن ماسبيت أنه "لا يوجد أي تفسير مقنع" يبرر فرض الإغلاق مجدداً. ومع قرب عطلة رأس السنة اليهودية، شهدت البلاد جدلاً انقسم فيه الإسرائيليون بين مؤيدين لإغلاق جزئي وآخرين يريدونه إغلاقاً تاماً.

ولم تكتف الحكومة بإعلان الإغلاق التام، بل قررت فرضه على مدى ثلاثة أسابيع وصولاً إلى عطلة رأس السنة اليهودية ولا سيما أن هذه الفترة تشهد عادة تجمّعات عائلية وإقبالاً حاشداً على الكنس.

وأكد نتنياهو أن "هدفنا هو لجم الزيادة" في الإصابات مستعيناً بجدول بيانات ليظهر للإسرائيليين الذين تظاهر آلاف منهم في الأسابيع الأخيرة احتجاجاً على إدارة الحكومة للأزمة، إن اقتصاد البلاد عانى أقل من اقتصادات فرنسا وألمانيا وبريطانيا جراء كوفيد-19. -

استقالة

وسبقت استقالة وزير الإسكان والزعيم الإسرائيلي المتشدد يعقوب ليتسمان، إعلان نتنياهو، بسبب نية الحكومة فرض إغلاق شامل لأسبوعين تزامناً مع الأعياد اليهودية.

ورأى ليستمان الذي كان وزيراً للصحة في بداية الجائحة قبل أن ينتقل إلى الإسكان أن إجراءات "ضرورية" كان يمكن أن تتخذ من قبل. وقال ليتسمان بأسف "إنه ظلم وتجاهل لمئات الآلاف من المواطنين المتدينين"، إذ لن يتمكنوا من الصلاة في الكنس اليهودية خلال احتفالات رأس السنة العبرية ويوم الغفران.

وأضاف "هذا القرار بفرض إغلاق تام لن يسمح لكنس بالعمل في أيام الأعياد (..) خلافا لما تم الاتفاق عليه صراحة".

وكان الأخير وجد نفسه في موقف حرج مطلع الأزمة الصحية في آذار/مارس. ففي تلك المرحلة كانت الإصابات تتركز في إسرائيل في مدن وأحياء تسكنها غالبية من اليهود المتشددين حيث لم تحترم التدابير الصحية الصادرة عن وزارته بشكل كبير.