عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

واشنطن تعلن دخول "عقوبات" على طهران حيز التنفيذ.. وموسكو تندد

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو   -   حقوق النشر  Petr David Josek/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو السبت أن عقوبات الأمم المتحدة على إيران "دخلت مجددا حيز التنفيذ"، محذراً من "عواقب" في حال فشلت الدول الأعضاء في المنظمة الأممية بتنفيذ هذه العقوبات.

ويأتي تصريح بومبيو على الرغم من عزلة بلاده على هذا الصعيد، اذ أن قوى أخرى رئيسية بينها دول أوروبية حليفة لواشنطن تؤكد على عكس ذلك عدم إعادة فرض العقوبات وأن لا أثر قانونيا للإجراء الاميركي.

وأضاف بومبيو "اذا أخفقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في القيام بواجباتها بتنفيذ هذه العقوبات، فإن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام سلطاتنا الداخلية لفرض عواقب على هذه الإخفاقات وضمان أن لا تجني إيران مكاسب حظر الأمم المتحدة لهذا التحرك".

تنديد روسي

في أول تعليق رسمي من قبل روسيا، نددت الخارجية في بيان بـ"الإعلان الأميركي غير الشرعي" حول فرض عقوبات على إيران، مضيفة أن الكرملين سيتابع العمل عن كثب مع المجموعة الدولية في الملف الإيراني.

وجاء في البيان "بحكم طبيعتها، لا يمكن لمبادرات وتحرّكات الولايات المتحدة غير الشرعية أن تحمل عواقب قانونية دولية بالنسبة للبلدان الأخرى" مذكراً أن موسكو ستحرص على تنفيذ بنود الاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني.

"ادعاء كاذب"

ويتوقع أن يتطرق ترامب لتفاصيل هذه الإجراءات خلال خطابه المرتقب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء، والذي يأتي قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر التي يسعى للفوز بولاية ثانية فيها.

لكن تبدو واشنطن وحيدة تقريباً في موقفها حيال هذه المسألة إذ إن جميع القوى الكبرى الأخرى -الصين وروسيا والدول الأوروبية- وقفت في وجه الخطوة.

وجاء في رسالة فرنسية-بريطانية-ألمانية مشتركة أرسلت الجمعة إلى مجلس الأمن أن "أي قرار أو إجراء بنية إعادة" العقوبات "لن يكون له أي أثر قانوني".

"توحيد الصفوف"

دعت إيران العالم إلى "توحيد الصفوف" في مواجهة تحركات واشنطن المتهورة، بحسب ما ذكرته وكالة فرانس برس.

وكان وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، اعتبر سابقاً اليوم أن الأميركيين "أنفسهم يدركون أن هذا (إعادة تفعيل العقوبات) ادّعاء باطل".

ويعود هذا الخلاف بين الولايات المتحدة وباقي الدول الكبرى إلى شهر على الأقل. ففي منتصف آب/اغسطس، تعرّضت إدارة ترامب لهزيمة موجعة في مجلس الأمن الدولي عندما حاولت تمديد الحظر على إرسال الأسلحة التقليدية إلى طهران، والذي كان من المفترض أن تنقضي مهلته في تشرين الأول/أكتوبر.

وندد بومبيو بشدّة بفرنسا وبريطانيا وألمانيا متهما إياها بـ"الانحياز إلى آيات الله" الإيرانيين. وفعّل في 20 آب/أغسطس آلية "سناب باك" المثيرة للجدل التي تهدف لإعادة فرض كافة العقوبات على إيران بعد شهر.

ورُفعت هذه العقوبات عام 2015، عندما تعهّدت طهران بموجب الاتفاق الدولي بشأن برنامجها النووي، بعدم السعي لحيازة السلاح النووي.

إلا أن ترامب يعتبر هذا الاتفاق الذي تفاوض بشأنه سلفه الرئيس باراك أوباما غير كاف وسحب الولايات المتحدة منه عام 2018 وأعاد فرض وحتى تشديد العقوبات الأميركية على إيران.