عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

منظمات حقوقية تسعى لمقاضاة مسؤولين سوريين في ألمانيا على خلفية هجمات الكيماوي

euronews_icons_loading
طفل من الغوطة الشرقية يتلقى العلاج بعد قصف طال البلدة
طفل من الغوطة الشرقية يتلقى العلاج بعد قصف طال البلدة   -   حقوق النشر  Uncredited/AP
حجم النص Aa Aa

أكد المدعي الفدرالي في ألمانيا تلقيه دعوى تقدمت بها منظمات حقوق إنسان، تطالب فيها بالتحقيق في هجومين مختلفين بالأسلحة الكيميائية في سوريا، يعتبران من أسوأ الفظائع التي ارتكبت في النزاع طويل الأمد في البلاد.

وتسعى 3 منظمات، بما فيها مجموعات حقوقية سورية، وناشطون قانونيون دوليون، لأن يحقق المدعي العام الاتحادي في كارلسروه بألمانيا بهجمات السارين، التي شُنت على الغوطة الشرقية في دمشق 21 آب/ أغسطس 2013، وتسببت بمقتل نحو 1200 شخص، في انتهاك لـ "الخط الأحمر" الذي حدده الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، والهجوم على بلدة خان شيخون الواقعة بين دمشق وحلب، في 4 نيسان/ أبريل 2017، وأدى هذا الهجوم إلى مقتل 200 شخص.

وكان النظام السوري قد تعهد بالتخلص من مخزونه من الأسلحة الكيميائية بعد الهجوم الأول، أما الهجوم الثاني فأعقبته غارات أميركية على مطار انطلقت منه الطائرات السورية.

وتؤكد هذه المنظمات على وجود أدلة تدين الحكومة السورية بوقوفها وراء الهجمات، بما في ذلك الرئيس بشار الأسد.

والمنظمات هي "مبادرة عدالة المجتمع المفتوح"، والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير، ومجموعة الأرشيف السوري، التي رفعت الدعوى في ألمانيا، كونها تطبق مبدأ الولاية القضائية الدولية، والذي يسمح بمحاكمة مرتكبي الجرائم التي وقعت في دول أخرى.

وفي نيسان/ أبريل الماضي بدأت في ألمانيا محاكمة عضوين سابقين في جهاز المخابرات السورية، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وضلوعهما في تعذيب آلاف المتظاهرين المعارضين.

وبحسب هذه المنظمات فإن الملف الذي قدمته إلى الإدعاء العام الألماني، يحتوي على معلومات جديدة حول الهجمات، بما في ذلك معلومات تم الحصول عليها من مسؤولين سابقين في الحكومة السورية، انشقوا عنها في تلك الفترة.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 1400 شخص سقطوا في تلك الهجمات، من بينهم أطفال، ويعتبر استخدام الأسلحة الكيميائية واستهداف المدنيين جرائم حرب.

وسبق وأحبطت روسيا والصين الجهود التي تسعى إلى مقاضات الحكومة السورية في المحكمة الدولية، بالرغم من أن هولندا دفعت مؤخرا لفتح قضية في أعلى محكمة في الأمم المتحدة.

وقال هادي الخطيب، مؤسس ومدير منظمة الأرشيف السوري في بيان:"حان الوقت الآن للنيابة الأوروبية المختصة للتحقيق بالاشتراك مع برنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا، لإصدار مذكرات اعتقال بحق المسؤولين السوريين المتورطين".

وقال مازن درويش، المدير العام للمركز السوري للإعلام وحرية التعبير، إن الشكوى المقدمة في ألمانيا هي جزء من عدة محاولات، لمنع تهرب المسؤولين من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، من تحقيق العدالة".

وأضاف:"نخشى من أن المضي في اتفاق سياسي، دون تحقيق العدالة والمساءلة، سيعيد البلاد إلى جولة حرب ثانية، هذه المرة ستكون الحرب قائمة على الانتقام، كلاجئ سوري، لن أقبل العودة إلى البلاد، إذا لم تكن هناك محاسبة".

ومنذ العام 2017، تضاعفت الشكاوى التي رفعها سوريون في ألمانيا يقولون إنهم تعرضوا للتعذيب في سجون النظام السوري، وقد اهتم النظام القضائي بمتابعة انتهاكات وثقتها منظمات غير حكومية وشهادات ناجين لجأوا إلى الخارج.

الجدير ذكره أنه حتى ولو تمت إضافة الهجمات الكيميائية إلى ملفات التحقيق عند المدعين العامين الألمان، فمن غير المرجح أن تعرض هذه القضية على المحكمة، ما لم يتم إحضار المتهمين إلى ألمانيا، كونها لا تحاكم الأشخاص غيابيا.

viber