عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

باشينيان: معارك قره باغ حرب إرهابية ضد شعب يناضل لنيل حريته

محادثة
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في مقابلة مع فرانس برس في يريفان 6 أكتوبر 2020
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في مقابلة مع فرانس برس في يريفان 6 أكتوبر 2020   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

أعرب رئيس الوزراء الأرميني الثلاثاء عن "ثقته" بأن روسيا ستساعد بلاده إذا تعرضت لهجوم مباشر، وذلك على خلفية استمرار المعارك مع أذربيجان والتي لا تزال محصورة بإقليم ناغورني قره باغ الانفصالي.

وقال نيكول باشينيان في مقابلة مع فرانس برس في العاصمة يريفان "أنا واثق بأن روسيا ستفي بالتزاماتها إذا تطلب الوضع ذلك" في إطار التحالف العسكري القائم بين البلدين.

وأبدى رئيس وزراء أرمينيا استعداد بلاده لتقديم تنازلات في نزاعها مع أذربيجان حول ناغورني قره باغ، شرط وجود نية مماثلة لدى باكو.

وقال باشينيان إن "النزاعات يجب أن تحل بناء على تنازلات متبادلة"، مضيفا أن "ناغورني قره باغ مستعد وأرمينيا مستعدة لتقديم تنازلات مقابل تلك التي تبدي أذربيجان استعدادا لتقديمها".

واعتبر باشينيان أن تجدد المعارك في اقليم ناغورني قره باغ سببه الدعم التركي لأذربيجان، منددا بما اعتبره "حربا إرهابية على شعب يناضل من أجل حريته"، وأضاف "لولا التحرك الكثيف لتركيا لما بدأت هذه الحرب. إذا كان صحيحا أن سلطات أذربيجان تبنت بشكل كثيف في الأعوام الـ15 الأخيرة خطابا حربيا، فإن قرار بدء الحرب سببه دعم تركيا التام".

ورأى باشينيان أن الحرب في قره باغ ليست سوى "استمرار للسياسة التركية بإبادة الارمن"، مؤكدا أن "تركيا عادت الى جنوب القوقاز لمواصلة الإبادة الأرمنية"، في اشارة إلى اتهام الأرمن لأنقرة بقتل نحو مليون ونصف مليون أرمني في عهد السلطنة العثمانية إبان الحرب العالمية الاولى، غير أن تركيا ترفض كلمة إبادة وتتحدث عن وقوع مجازر متبادلة.

وبرأي باشينيان فإن بلاده هي "الحاجز الأخير" أمام التمدد التركي، وقال "إذا كانت أوروبا غير قادرة على تسمية هذا الوضع باسمه، فليس أمامها سوى انتظار تركيا قرب فيينا"، في إشارة إلى سيطرة السلطنة العثمانية على العاصمة النمساوية في القرن السابع عشر.

وأبدى باشينيان ثقته بأن روسيا ستمد يد المساعدة لأرمينيا إذا تعرضت لهجوم مباشر داخل أراضيها، وذلك التزاما بالتحالف العسكري القائم بين البلدين بموجب معاهدة، وقال "في حال تعرض أمن أرمينيا للخطر، فان التزام روسيا سيندرج في إطار المعاهدة. أنا واثق بأن روسيا ستفي بالتزاماتها إذا تطلب الوضع ذلك".

أما بالنسبة إلى المجتمع الدولي، ولا سيما القادة الأوروبيين، الذين كثف باشينيان مشاوراته الهاتفية معهم في الأيام الأخيرة، فإن "الرد الأفضل على هذه العملية الإرهابية يتمثل بالاعتراف باستقلال ناغورني قره باغ"، الأمر الذي لم يبادر إليه حتى الآن أي عضو في الأمم المتحدة، ولا حتى أرمينيا.

المعارك في قره باغ مستمرة منذ عشرة أيام، وخلفت ما لا يقل عن 286 قتيلا بحسب أرقام جزئية، ويبدو أن أيا من طرفي النزاع لم يحقق مكتسبات مهمة على الأرض.