عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

استطلاع: الغالبية من البريطانيين يعتقدون أن بريكست دون اتفاق تجاري له "انعكسات سيئة على مستقبلهم"

بوريس
بوريس   -   حقوق النشر  Alastair Grant/AP
حجم النص Aa Aa

أظهر استطلاع جديد للرأي أن أغلبية كبيرة من البريطانيين يعتقدون أن إنهاء الفترة الانتقالية من دون اتفاق على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستكون "نتائجه سينة" على الرغم من إصرار رئيس الوزراء بوريس جونسون على خلاف ذلك.

مع دخول كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست ميشال بارنييه ونظيره البريطاني ديفيد فروست في سباق مع الزمن للتوصل إلى اتفاقية تجارة حرة بحلول نهاية العام، يعتقد ما يقرب من ثلثي البريطانيين 64٪ أن الفشل في إبرام صفقة قبل الأول من يناير سيكون "أمرًا سيئًا"، وفقًا لنتائج استطلاع أجرته شركة تحليل البيانات "فوكالداتا" Focaldata للمجموعة الداعية لبقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي "بست فور بريتين" والتي تمت مشاركتها حصريا مع موقع بيزنس إنسايدر الأمريكي. وقامت "فوكالداتا"ب مقابلة 8152 شخصًا بين 19 و23 سبتمبر/أيلول.

في الرابع من الشهر الجاري، أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن المملكة المتحدة يمكن أن "تعيش بشكل جيد للغاية" بعد مغادرتها الاتحاد الأوروبي من دون التوصل إلى اتفاق حول البريكست، على الرغم من أنه سيؤدي إلى تكبد تعريفات جديدة باهظة الثمن للشركات وفوضى محتملة على الحدود حيث تشهد المفاوضات التجارية مع الاتحاد الأوروبي تعثرا كبيرا قبل نهاية الفترة الانتقالية المتفق عليها بين الطرفين.

وفي حالة عدم وجود اتفاقية تجارية بحلول نهاية العام، لن يتم تطبيق سوى قواعد منظمة التجارة العالمية ورسومها الجمركية المرتفعة فيما يتعلق بالمبادلات التجارية ما بين بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي، وهذا ما قد يترتب عليه عواقب وخيمة محتملة على الاقتصاد البريطاني الذي يمر بأزمة بسبب فيروس كورونا.

وقال بوريس جونسون لهيئة الإذاعة البريطانية في الرابع أكتوبر/تشرين الأول 2020 "لا أريد بشكل خاص أن ينتهي بنا الأمر بعلاقة مثل العلاقة مع أستراليا أو على أساس قواعد منظمة التجارة العالمية، لكن إذا استمر الانسداد فيمكننا التعايش مع ذلك بشكل جيد للغاية". وأضاف جونسون "اعتقد اننا نستطيع الازدهار بقوة في ظل هذه الظروف"

ومع ذلك ، تشير النتائج المنشورة نهاية الأسبوع الماضي إلى أن رؤى جونسون لا تتماشى مع الرأي العام البريطاني.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت ستكون "نتيجة جيدة أم نتيجة سيئة" بالنسبة للمملكة المتحدة "مغادرة الفترة الانتقالية بدون اتفاق" في نهاية العام، قال 64٪ من المستطلعة آراؤهم إنها ستكون "سيئة" كما قال أكثر من ربع المستطلعين 26٪ إن المغادرة بدون اتفاق تجاري ستكون "سيئًا للغاية"، بينما قال 38٪ إن المغادرة بدون اتفاق تجاري ستكون "سيئًة إلى حد ما".

وجد الاستطلاع معارضة قوية لنتيجة عدم التوصل إلى اتفاق في كل منطقة من مناطق المملكة المتحدة التي شملها الاستطلاع، بما في ذلك المناطق الشمالية الغربية والشمالية الشرقية وميدلاند الغربية، وهي المناطق التي صوت فيها كثير من الناخبين في المملكة المتحدة عام 2016 على مغادرة الاتحاد الأوروبي.

كانت أقوى معارضة في اسكتلندا، حيث أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى دعم متزايد للاستقلال عن بقية المملكة المتحدة. قال 78٪ من الإسكتلنديين إن ترك الفترة الانتقالية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاقية تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي ستكون نتيجته سيئة للبلاد، بينما قال 23٪ فقط إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاقية تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي ستكون أمرا جيدا.

وحثت عضو مجلس العموم عن الحزب القومي الاسكتلندي الدكتورة فيليبا ويتفورد حكومة جونسون على تعليق عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "إذا لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام" مضيفة " إننا في وقت نجتاز فيه جائحة صحية عالمية مدمرة والتي كانت آثاره بينة على سبل عيش الناس ووظائفهم وشركاتهم.

وفي لندن، قال 70٪ من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع إن المغادرة بدون اتفاق تجاري ستكون "نتائجه سيئة"، بينما قال 28٪ فقط إن المغادرة بدون اتفاق تجاري ستكون "نتائجه جيدة".

وقال 37٪ من الأشخاص لشركة تحليل البيانات "فوكالداتا" إن "التعامل مع الاتحاد الأوروبي بدون اتفاقية تجارية ستكون "نتائجه جيدة" بالنسبة للمملكة المتحدة " بينما قال 13٪ من المشاركين في الاستطلاع إن نتائجه ستكون "جيدة جدًا " في حين قال 24٪ إن نتائجه ستكون "جيدة إلى حد ما ".

وردا على النتائج ، قالت راشيل ريفز مستشارة الظل لدوقية لانكستر لموقع بيزنس إنسايدر:"من الأهمية بمكان أن تقدم الحكومة الصفقة التي وعدت بها الشعب في الانتخابات العامة في ديسمبر" مضيفة " الخروج دون اتفاق سيكون سببا في المزيد من الفوضى والأضرار التي ستلحق بالوظائف في جميع أنحاء المملكة المتحدة"

اقترح كبير مفاوضي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ديفيد فروست في وقت سابق "أن الجانبين يقتربان من إبرام اتفاق تجاري قبل قمة المجلس الأوروبي الحاسمة هذا الأسبوع" ، مشيرًا إلى وجود "لجنتين منفصلتين تعملان في هذا الإطار " مشددا في الوقت نفسه على "أن المملكة المتحدة مستعدة للتنازل عن القضايا الشائكة المتعلقة بمساعدة الدولة و صيد السمك".

وقدّر وزير الدولة البريطاني مايكل غوف الذي عينه رئيس الوزراء جونسون للإشراف على استعدادات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "احتمالات التوصل إلى صفقة بـ "حوالي" 66٪"

من جهته حدد بوريس جونسون بالفعل تاريخ القمة الأوروبية المقبلة التي من المقرر أن تنعقد في الـ 15 أكتوبر- تشرين الأول، "كموعد نهائي للتوصل إلى اتفاق وتنفيذه بحلول نهاية العام الجاري، فيما حدد الأوروبيون نهاية المهلة في نهاية الشهر"

سيؤدي الفشل في إبرام صفقة تجارية مع الاتحاد الأوروبي إلى شيوع اضطراب خطير في المملكة المتحدة كما سيؤدي ذلك إلى فرض تعريفات جمركية على السلع القادمة من أوروبا وإليها، مما يتسبب في ارتفاع الأسعار في محلات السوبر ماركت في المملكة المتحدة وزيادة تكلفة بيع منتجات الشركات إلى الاتحاد الأوروبي كما أنه قد يؤدي -فضلا عن ذلك- إلى حدوث تأخيرات في استيراد المواد الغذائية والأدوية والسلع الأخرى.

وقالت ناعومي سميث، التي تناضل من أجل صفقة التجارة الحرة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وتشغل منصب الرئيسة التنفيذية للمجموعة الداعية لبقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي "بست فور بريتين" لموقع بيزنس إنسايدر الأمريكي:" لا تزال الصفقة التجارية أفضل بكثير من الانفصال بطريقة فوضوية تكون ناتجة عن مغادرة دون اتفاق"

ولا يزال رئيس الوزراء البريطاني يرى أنه من الممكن أن يتوصل الجانبان إلى حل وسط، لكنه شدد على أنه لا تزال هناك "مشاكل مختلفة يتعين حلها". وحذر من تدخل الاتحاد الأوروبي في القوانين الداخلية للمملكة بقوله:"يجب على الاتحاد الأوروبي أن يفهم أننا جادون تمامًا بشأن الحاجة إلى السيطرة على قوانيننا وأنظمتنا الخاصة"، مشدداً بشكل خاص على سيادة مناطق الصيد البريطانية، وهي نقطة الخلاف المتكررة في المفاوضات.

ووافق مجلس العموم البريطاني نهاية الشهرالفائت على مشروع قانون مثير للجدل يتيح لحكومة جونسون أن تتراجع جزئياً عن اتفاق بريكست، الأمر الذي أغضب الجانب الأوروبي.

وعلى أثر ذلك أطلقت المفوضية الأوروبية آلية لمعاقبة الجار البريطاني، حيث ترى بروكسل في التصويت على القانون "خرقاً قانونياً واضحاً لاتفاق بريكست الذي تطلّب التوصل إليه عدّة سنوات".